سوق العملات الرقمية يغرق في "الخوف الشديد" مع تسارع هروب رؤوس الأموال

مؤشر الخوف للعملات الرقمية يسجل أدنى مستوى منذ 2023 مع نزيف الصناديق (مصدر الصورة: Argaam‏) مؤشر الخوف للعملات الرقمية يسجل أدنى مستوى منذ 2023 مع نزيف الصناديق (مصدر الصورة: Argaam‏)

ذكر موقع AMBCrypto أن مؤشر المشاعر العام لسوق العملات الرقمية انزلق بشكل حاسم نحو منطقة "الخوف الشديد"، حيث هبط مؤشر الخوف والجشع إلى 11، في واحدة من أدنى قراءاته منذ أواخر عام 2023.

ويعكس هذا التدهور الحاد مزيجا من ضعف الأسعار المستمر، وتصاعد التقلبات، والتدفقات الرأسمالية الخارجة المستمرة، مما يعزز مزاج النفور من المخاطرة عبر السوق بأكمله، وقد تزامنت قراءات المؤشر دون 20 مع فترات من التوتر المتزايد والبيع القسري وتقليل المخاطر على نطاق واسع، بينما سبقت مثل هذه المستويات أحيانا قيعان سوقية متوسطة الأجل، فإنها تشير بشكل أكثر إلحاحا إلى الحذر حيث يتراجع المشاركون إلى الخطوط الجانبية.

التدفقات الخارجة من الصناديق الأمريكية تعمق الأزمة

وبحسب الموقع أضافت التدفقات الخارجة من الصناديق الأمريكية المتداولة في البورصة ضغوطا إضافية على المشاعر، فسجلت صناديق بيتكوين BTC سحبا صافيا بلغ حوالي 545 مليون دولار، بينما نشرت صناديق إيثريوم ETH تدفقات خارجة بحوالي 79 مليون دولار، ممتدة باتجاه التدفقات السلبية التي لوحظت عبر أواخر يناير.

ويعد حجم التدفقات الخارجة من صناديق البيتكوين BTC ملحوظا بشكل خاص، نظرا لأن الصناديق الفورية كانت قد عملت سابقا كقوة استقرار خلال فترات التراجع السابقة، وتشير البيانات الأخيرة بدلا من ذلك إلى أن التموضع المؤسسي تحول إلى دفاعي، حيث يقلل المستثمرون من تعرضهم بدلا من امتصاص البيع في السوق الفوري.

خلفية المشاعر الهشة التي يلتقطها مؤشر الخوف

وأشار الموقع إلى أنه على الرغم من الارتفاعات الانتعاشية المتقطعة، لا تزال حركة سعر عملة بيتكوين BTC تحت الضغط، كما ارتفعت أحجام التداول خلال فترات الهبوط بدلا من الارتدادات.

ويعكس هذا التباعد عادة التوزيع وليس التراكم، مما يعزز خلفية المشاعر الهشة التي يلتقطها مؤشر الخوف.

كما حاكى إيثريوم ETH هذا الضعف، حيث تشير تدفقات الصناديق وحركة السعر إلى حذر واسع النطاق وليس مخاوف خاصة بأصل معين، وفي الوقت نفسه قصرت العملات البديلة عن السوق الأوسع، مما ضخم تصورات المخاطر النظامية وأظهر أن الضغوط شاملة وليست محصورة في عملة رئيسية واحدة.

ماذا يعني الخوف الشديد لمسار السوق القادم؟

فبينما يجذب الخوف الشديد غالبا اهتماما معاكسا للمشاعر السائدة، تشير الظروف الحالية إلى أن المستثمرين يعطون الأولوية للحفاظ على رأس المال على التموضع الانتهازي.

ويشير مزيج التدفقات السلبية من الصناديق، والتقلبات المرتفعة، والهيكل السعري الضعيف إلى أن الثقة لم تستقر بعد، لكي تتعافى المشاعر بشكل ذي معنى، فقد تتطلب الأسواق إما تباطؤًا في التدفقات الخارجة من الصناديق، أو دليلا على طلب فوري مستدام، أو تقليلا في عدم اليقين الناجم عن العوامل الاقتصادية الكلية.

ووحتى ذلك الحين فإن قراءة الخوف الشديد تؤكد أن السوق لا يزال يبحث عن موطئ قدم ثابت، فبينما قد تشير مستويات الخوف المتطرفة إلى أن البيع أصبح مبالغا فيه، فإن غياب أي محفز إيجابي واضح يعني أن الطريق نحو التعافي ما يزال طويلا وغير مؤكد.