ترامب بعد لقاء نتنياهو: مصر على استمرار المفاوضات مع إيران والاتفاق خيارنا المفضل

ندى درغام
ترامب يكشف نتائج لقاءه مع نتنياهو بشأن الحرب على إيران ترامب يكشف نتائج لقاءه مع نتنياهو بشأن الحرب على إيران

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء اليوم الأربعاء، نتائج اللقاء المطول الذي جمعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، مؤكدا إصراره على استمرار المفاوضات مع إيران واعتباره الاتفاق هو الخيار الأفضل، في تصريحات قد تخفف التوتر المستمر منذ أسابيع على خلفية التهديدات الأمريكية المرافقة للتحشيد العسكري لشن حرب على إيران.

حيث أكد ترامب في تغريدة على حسابه في منصة "تروث سوشيال" بأن لقاءه مع نتنياهو في البيت الأبيض والذي استغرق قرابة 3 ساعات، كان جيدا للغاية.

وأضاف: "لم نتوصل إلى أي اتفاق سوى إصراري على استمرار المفاوضات مع إيران لبحث إمكانية إبرام اتفاق."

وأردف بالقول: "وفي حال تحقق ذلك، أبلغت رئيس الوزراء بأن هذا سيكون خيارنا المفضل، أما في حال تعذر ذلك، فسننتظر لنرى ما ستؤول إليه الأمور."

ولفت ترامب إلى أن إيران كانت قد فضلت في السابق عدم إبرام اتفاق، فأدى ذلك لتنفيذ عملية "مطرقة منتصف الليل" الأمر الذي لم يكن في صالحهم، معربا عن أمله في أن تكون طهران هذه المرة أكثر عقلانية ومسؤولية.

الحرب على إيران

وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني قد أعرب اليوم عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة الأمريكية تخلت عن فكرة اللجوء إلى سيناريو عسكري ضد إيران، واتهم إسرائيل بمحاولة عرقلة مسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، مشيرا إلى أنها تسعى عمدا إلى تقويض أي تقدم دبلوماسي وخلق ذرائع تدفع نحو التصعيد والحرب.

وجاءت هذه التصريحات بعد أيام من عقد الولايات المتحدة الأمريكية وإيران جولة من المفاوضات في العاصمة العمانية مسقط، بعد أسابيع من التوتر والتصعيد على خلفية التهديدات الأمريكية بشن حرب على إيران، والذي ترافق مع تدفق الحشود العسكرية الأمريكية إلى المنطقة.

حيث نشرت الولايات المتحدة أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي، حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" التي تحمل مقاتلات "إف-35" وطائرات الحرب الإلكترونية "غراولر"، ترافقها ثلاث مدمرات مجهزة بصواريخ موجهة وأنظمة دفاع جوي، إضافة إلى نشر عدد آخر من المدمرات الأميركية في البحر الأحمر وشرق البحر المتوسط.

كما نقلت الولايات المتحدة منذ منتصف الشهر الماضي، عشرات المقاتلات والطائرات المسيرة وطائرات التزود بالوقود والاستطلاع والشحن إلى القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة.

ومن جهتها ردت إيران على التهديدات الأمريكية بتوجيه تحذيرات شديد اللهجة على لسان كبار مسؤوليها من أن أي هجوم أميركي سيقابل باستهداف كافة القواعد والمصالح الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

المفاوضات الأمريكية الإيرانية

وفي 6 شباط/ فبراير الجاري، عقدت الولايات المتحدة الأمريكية وإيران جولة من المفاوضات في العاصمة العمانية مسقط، هي الأولى منذ الحرب التي اندلعت بين إيران وإسرائيل في يونيو/ حزيران العام الماضي، والتي استمرت 12 يوما، إثر الهجوم الإسرائيلي المفاجئ على إيران، والذي قامت الولايات المتحدة خلاله بشن ضربات على مواقع نووية إيرانية.

ويذكر بأن الولايات المتحدة كانت قد أعلنت في وقت سابق، على وقع الحشد العسكري عن ضرورة أن تتضمن المحادثات مع إيران ملفات البرنامج النووي والصواريخ الباليستية والسلوك الإيراني في المنطقة ودعمها لبعض المنظمات والجهات فيها، في حين أكد المسؤولون الإسرائيليون بأن أي اتفاق مع إيران يجب أن يتضمن نقل المخزون الإيراني من اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة أخرى وضمان وقف إيران الكامل والمطلق لعملية تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، ووجوب فرض قيود صارمة على إنتاج الصواريخ الباليستية، ووقف تمويل ودعم بعض الجماعات في المنطقة.

وفي المقابل، تمسكت إيران بشكل حاسم بموقفها الرافض للتطرق لأي ملف خارج الملف النووي في أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكدة على أن المباحثات مع الولايات المتحدة تقتصر فقط على الملف النووي.