كشف موقع U.Today أن سعر عملة دوجكوين DOGE تعرض لموجة ضغوط بيعية متزايدة في ظل تراجع عام في معنويات سوق العملات الرقمية، حيث تتداول العملة حاليا عند 0.1011 دولار، مسجلة انخفاضا بنسبة 2.25% خلال الـ 24 ساعة الماضية، وفقا لبيانات CoinMarketCap.
ومع موجة البيع الجديدة التي تضرب سوق العملات البديلة، تزداد احتمالية اختبار سعر عملة دوجكوين DOGE للقيعان الأسبوعية الماضية، فالمؤشر الأكثر إثارة للقلق هو تراجع حجم التداول اليومي بنسبة 7%، مما يعكس تراجع النظرة قصيرة الأجل وانحسار اهتمام المضاربين، إن هذا التراجع في السيولة يأتي في وقت حرج، حيث يبحث السوق عن أي محفز لاستعادة الزخم، لكن يبدو أن المتداولين يفضلون البقاء على الحياد في الوقت الراهن.
ووفقا للموقع يشير المحللون إلى أن تراجع الحجم بنسبة 7% ليس مجرد رقم عابر، بل يعكس حالة من فقدان الثقة المتزايد بين متداولي التجزئة الذين يشكلون العمود الفقري لسوق عملة دوجكوين DOGE، فالعملة التي اشتهرت بتقلباتها الحادة والمدعومة بحماس الجماهير تواجه الآن اختبارا حقيقيا لشعبيتها في ظل سوق هابطة.
وبالمقارنة مع العملات البديلة الأخرى تظهر أن عملة دوجكوين DOGE تعاني بشكل أكبر من تراجع الاهتمام، حيث انخفض حجم تداولاته بشكل أسرع من متوسط السوق، مما يضعه في مرمى النيران البيعية في أي لحظة.
الفائدة المفتوحة تشير إلى استمرار الزخم السلبي وهروب المضاربين
وبحسب الموقع يظهر سوق العقود المستقبلية لعملة دوجكوين DOGE حالة من عدم الاستقرار الشديد وتبدل المواقف بشكل مستمر، مما يعكس حالة الارتباك التي يعيشها المتداولون، وتشير بيانات الفائدة المفتوحة إلى أن المتداولين يغيرون مراكزهم باستمرار تماشيا مع اتجاهات السوق الفورية، دون وجود قناعة راسخة باتجاه معين، وعلى عكس بداية فبراير عندما قفزت الفائدة المفتوحة بنسبة 12% في 24 ساعة مما أعطى إشارة إيجابية وزخما صاعدا، فإن الاتجاه الحالي سلبي ويعكس النظرة الهبوطية العامة للسوق.
وأوضح الموقع أن تحليل بيانات العقود المستقبلية يظهر أن نسبة المراكز القصيرة بدأت في التزايد مقابل تراجع المراكز الطويلة، مما يعني أن المتداولين المحترفين يراهنون على مزيد من الانخفاض، إن هذا التراجع في الفائدة المفتوحة يقلل بشكل كبير من احتمالية حدوث تحركات سعرية حادة صاعدة في الأجل القصير، حيث يفتقر السوق إلى الوقود اللازم (السيولة والرافعة المالية) لدفع السعر للأعلى، فكلما طال أمد هذا الوضع، زادت احتمالية استسلام المضاربين والدخول في موجة بيع جديدة.
صناديق عملة دوجكوين DOGE المتداولة تفشل في توفير السيولة
وأشار الموقع إلى أنه في الوقت الذي يدفع فيه السوق نحو التعافي، تبدو محفزات النمو المحتملة لعملة دوجكوين DOGE محدودة للغاية، حيث شكلت صناديق المؤشرات الفورية خيبة أمل كبيرة للمستثمرين، فمنذ إطلاق صناديق المؤشرات لعملة دوجكوين DOGE ، لم ترق إلى المستوى المأمول مطلقا، حيث جمعت 6.67 مليون دولار فقط من التدفقات الداخلة، وإن هذا الرقم ضئيل للغاية ومخيب للآمال خصوصا عند مقارنته مع الأداء القوي لصناديق XRP التي جمعت 1.23 مليار دولار من التدفقات في الفترة نفسها، مما يعكس فارقا هائلا في الثقة المؤسسية بين العملتين.
وأفاد الموقع أنه مع فشل صناديق المؤشرات في توفير السيولة اللازمة لخلق حالة من الندرة والضغط على المعروض، تبقى إمكانية انتعاش سعر عملة دوجكوين DOGE محدودة للغاية في الأجل القريب، فالسيولة المؤسسية كانت الأمل الأكبر لعشاق عملة دوجكوين DOGE لتحقيق قفزة سعرية تشبه تلك التي شهدتها العملات الأخرى بعد إطلاق صناديقها، فغياب هذه السيولة يعني أن عملة دوجكوين DOGE ستبقى رهينة لمتداولي التجزئة الذين تتآكل ثقتهم يوما بعد يوم مع استمرار التراجع، كما أن ضعف التدفقات يشير إلى أن المؤسسات المالية الكبرى لا تزال تنظر إلى عملة دوجكوين DOGE كأصل مضاربي بحت وليس كاستثمار طويل الأجل.
النظرة مستقبلية لعملة دوجكوين DOGE
وذكر الموقع أن سعر عملة دوجكوين DOGE يواجه خطر الانزلاق دون مستوى 0.10 دولار النفسي والتاريخي، مع استمرار تراجع أحجام التداول وضعف التدفقات المؤسسية وغياب أي محفزات قريبة في الأفق، فالسيناريو الأكثر ترجيحا حاليا هو استمرار الضغط البيعي لاختبار الدعم التالي عند 0.095 دولار في حال كسر المستوى الحالي بشكل نهائي، وفي هذه الحالة قد تفتح الأبواب أمام موجة بيعية جديدة تستهدف مستويات 0.085 دولار ثم 0.075 دولار على المدى المتوسط.
ولكن يجب التذكير بأن عملة دوجكوين DOGE ليست عملة عادية، فالدعم المعنوي الكبير من شخصيات مؤثرة على رأسهم إيلون ماسك يبقى مصدر جذب رئيسي للعملة، وقد يؤدي أي تغريدة أو تصريح إيجابي أو حتى إشارة ضمنية إلى تغيير جذري وسريع في المعادلات الفنية والنفسية.
ولحين ذلك يبقى مسار عملة دوجكوين DOGE مرهونا بعاملين رئيسيين: تحسن عام في معنويات سوق العملات البديلة بأسره، وظهور مشترين جدد على استعداد لامتصاص السيولة المنسحبة، فبدون هذين العاملين تبقى النظرة المستقبلية للعملة قاتمة في الأجل القصير.