أوضح موقع AMBCrypto أن احتياطيات العملات المستقرة في بورصات العملات الرقمية شهدت تراجعا حادا إلى مستويات لم تشهدها منذ عام 2024، في تطور يعكس تراجع الثقة وابتعاد المستثمرين عن السوق.
ووفقا للموقع رصد المحلل Darkfost انخفاض الاحتياطيات من 50.9 مليار دولار إلى 41.4 مليار دولار، بانخفاض نسبته 18.6%، ويعاني سوق العملات الرقمية من تراجع مستمر منذ بلوغه القمة في أكتوبر 2025، حيث هبطت القيمة السوقية الإجمالية من 4.2 تريليون دولار إلى 2.1 تريليون دولار، بتراجع قدره 2 تريليون دولار، وفي خضم هذا الانكماش المطول، انسحب المستثمرون إلى الهامش، مما تسبب في جفاف شبه كامل للسيولة الواردة.
منصة بينانس تفقد 10 مليار دولار مع استمرار التدفقات الخارجة
وذكر الموقع أن الانخفاض في احتياطيات العملات المستقرة يظهر بشكل حاد على أكبر بورصة في العالم من حيث حجم التداول، حيث سجلت منصة بينانس تدفقات خارجة تجاوزت 10 مليار دولار على مدى أربعة أشهر متتالية من الانخفاض، ونتيجة لذلك عادت احتياطيات العملات المستقرة على بينانس إلى المستويات التي شوهدت آخر مرة في أكتوبر 2024.
ويمتد هذا الاتجاه ليشمل جميع البورصات، كما يتضح من انخفاض التدفقات الواردة من 192 ألف إلى 66 ألف على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية، مع بقائها منخفضة نسبيا مقارنة بقمم أغسطس، ويشير انخفاض تدفقات العملات المستقرة إلى البورصات إلى زيادة ضغط البيع، حيث إما أن المستثمرين يبيعون أصولهم أو يبتعدون تماما عن السوق.
المؤشرات سلبية تؤكد هيمنة التدفقات الخارجة على السوق
ونوه الموقع إلى أن مؤشر قوة تدفق السوق على منصة TradingView، يكشف عن انخفاض تدفقات رأس المال الواردة وزيادة في التدفقات الخارجة، حيث استقر المؤشر داخل المنطقة السلبية عند -20، وظل كل من تدفق رأس المال وقوة حجم التداول سلبيين لأكثر من 30 يوما متتاليا.
ويظهر مؤشر القوة النسبية المتوسط على CoinGlass نفس الاتجاه، حيث استقر في المنطقة الهبوطية العميقة عند حوالي 36، مقتربا من منطقة التشبع البيعي، وتشير هذه المستويات المنخفضة للغاية لمؤشر القوة النسبية المتوسط إلى انخفاض الطلب في السوق، مع هيمنة التدفقات الخارجة بشكل كبير على المشهد العام.
تبخر القوة الشرائية ينذر بفترة ضعف مطولة
وأفاد الموقع أنه مع بقاء السيولة منخفضة، تظل القوة الشرائية مقيدة، مما يجعل السوق غير قادر على استدامة أي اتجاه صعودي جديد، وتشير ظروف السوق الحالية إلى فترة مطولة من الضعف، حيث تتراجع احتياطيات العملات المستقرة من 75 مليار دولار إلى 64 مليار دولار على مستوى السوق، مع تسجيل بينانس انخفاضا حادا من 50.9 مليار دولار إلى 41.4 مليار دولار.
ويؤكد المحللون أن استمرار انخفاض السيولة يعني أن معظم الأموال المحتملة تظل خاملة حاليا، مع افتقار المستثمرين للقناعة الكافية لدخول السوق، وهي إشارة هبوطية قوية، ونتيجة لذلك يواجه السوق سيولة من جانب البيع فقط، مما يزيد من إضعافه، وقد نشهد ضعفا مطولا عبر جميع القطاعات حتى تتعافى السيولة وتعود الثقة إلى المستثمرين.