أشار موقع Army Recognition أن شركتا ARX Robotics و MBDA Deutschland كشفتا عن دمج صاروخ ENFORCER الموجه بدقة على الروبوت الأرضي غير المأهول GEREON، وذلك خلال فعاليات معرض Enforce TAC 2026.
ووفقا للموقع ظهر النموذج الأولي الجديد مزودا بأربعة قواذف صاروخية جاهزة للإطلاق، محولا الروبوت إلى منصة نيران متحركة قادرة على الاشتباك مع المركبات المدرعة والمواقع المحصنة عن بعد، ويهدف هذا الدمج إلى دفع القدرات النيرانية إلى الأمام دون تعريض الجنود لخطر الاتصال المباشر مع العدو، مما يعكس توجه الجيش الألماني نحو توسيع الدعم القتالي الروبوتي على الحافة التكتيكية.
ويجمع النظام بين صاروخ ENFORCER خفيف الوزن من نوع "أطلق وانسى" وقدرات الروبوت GEREON النمطية، ليتحول منصة الاستطلاع والخدمات اللوجستية إلى أداة قتالية دقيقة.
النظام الصواريخ المحمولة الألماني الخفيف ENFORCER (مصدر الصورة: defense-arab.com)
مواصفات صاروخ ENFORCER والروبوت GEREON
وذكر الموقع أن صاروخ ENFORCER، الذي طورته MBDA Deutschland، هو صاروخ موجه قصير المدى مصمم للعمليات القتالية للمشاة، بمدى يبلغ حوالي 2 كم وباحث كهروضوئي أو بالأشعة تحت الحمراء.
ويوفر الصاروخ قدرة "أطلق وانسى" ضد المركبات المدرعة الخفيفة والمواقع المحصنة والأهداف عالية القيمة، ويبلغ وزن الصاروخ الكامل حوالي 7 كغم فقط، مما يسمح بحمله من قبل جنود فرديين أو دمجه على منصات خفيفة مثل GEREON، ويستخدم النظام آلية إطلاق ناعمة تقلل الارتداد الخلفي، مما يمكن من الاستخدام الآمن في البيئات المغلقة والحضرية.
أما روبوت GEREON RCS فهو نظام أرضي غير مأهول متوسط الحجم من ARX Robotics، مصمم للعمل في مهام الاستطلاع واللوجستيات والقتال، ويدعم النظام أوضاع التشغيل اليدوي والآلي، مما يسمح للقادة بالتبديل بين التحكم المباشر وملفات المهام المبرمجة مسبقا أو شبه المستقلة.
ويمكن التحكم بالروبوت على مسافات تصل إلى 4 كم، مما يوفر قدرة على المناورة مع الحفاظ على استجابة فورية، ومزود بكاميرات حرارية للرؤية الليلية تعزز اكتشاف الأهداف في الظروف منخفضة الرؤية، وتبلغ سرعته القصوى 15 كم/ساعة مع مدى تشغيلي يصل إلى 40 كم، ووقت شحن 2.5 ساعة، وقدرة على التحمل تصل إلى 72 ساعة، وتسمح قدرته على حمل حمولات تصل إلى 500 كغم بدمج وحدات ثقيلة مثل قواذف الصواريخ وأجهزة الاستشعار والحرب الإلكترونية.
الروبوت الأرضي غير المأهول GEREON (مصدر الصورة: Root-Nation.com)
الأهمية التكتيكية لعملية الدمج
وأوضح الموقع أن دمج أربعة صواريخ ENFORCER على GEREON يمثل نقلة نوعية في القدرات القتالية، حيث يمكن للروبوت المناورة تحت الغطاء وتعيين الأهداف والاشتباك مع تهديدات متعددة بتسلسل سريع، ويمكن للروبوت العمل في المناطق عالية الخطورة مثل الممرات الحضرية المتنازع عليها أو الغابات أو المواقع الدفاعية المتقدمة، حيث يشكل التعرض للصواريخ المضادة للدروع والذخائر المتسكعة ونيران الأسلحة الصغيرة مخاطر شديدة على القوات.
أما تكتيكيا يتماشى نظام GEREON المسلح مع تركيز الناتو المتزايد على العمليات الموزعة والفرق المأهولة وغير المأهولة، ويمكن لفصائل المشاة المجهزة بعناصر ضاربة روبوتية تنفيذ عمليات استطلاع أمامي وكمائن وعمليات دفاعية مع تقليل تعرض الأفراد.
وفي السيناريوهات الدفاعية، يمكن لـ GEREON العمل كنقطة مراقبة مخفية، يتم تفعيلها عن بعد للاشتباك مع الدروع المتقدمة، وفي القتال الحضري الهجومي، يتيح النظام الاشتباك الدقيق مع النقاط القوية قبل دخول القوات إلى المباني عالية الخطورة، ويعكس هذا الدمج أيضا استجابة الصناعة الأوروبية للدروس المستفادة من أوكرانيا، حيث أكدت الطائرات المسيرة والذخائر المتسكعة على أهمية الانتشار السريع والقدرة على الضرب الدقيق مع الحفاظ على وجود أرضي مستمر.
الآفاق المستقبلية للتكامل القتالي الروبوتي
ونوه الموقع إلى أنه من منظور صناعي واستراتيجي، يضع التعاون بين ARX و MBDA كلا الشركتين في موقع متقدم ضمن سوق الحلول القتالية الأرضية المستقلة الأوروبية التنافسي، ويتماشى هذا التكامل مع مسار التحديث الألماني في إطار ميزانية الدفاع الموسعة، مع التركيز على حماية القوة والرقمنة وتعزيز القدرات القاتلة للتشكيلات الآلية والمشاة، ويدعم دمج الذخائر الدقيقة المطورة محليا على منصات روبوتية أهداف السيادة الوطنية، مع فتح آفاق تصديرية محتملة بين دول الناتو والشركاء الساعين لأنظمة قتالية روبوتية قابلة للتطوير.
ويمثل العرض في Enforce TAC 2026 تكامل تقني أكثر من كونه برنامج شراء مؤكد، لكنه يبرز تطورا ملموسا في كيفية نشر الصواريخ الدقيقة قصيرة المدى، فبدلا من حملها فقط من قبل الجنود، يمكن الآن استخدام صواريخ مثل ENFORCER كحزم ضاربة نمطية على حاملات غير مأهولة، مما يمكن من تحقيق قدرات قاتلة موزعة عبر وحدات تكتيكية أصغر.
وستركز المرحلة القادمة على الاختبارات التشغيلية، ودمج أنظمة القيادة والسيطرة ضمن شبكات ساحة المعركة الرقمية، وتقييم القدرة على البقاء في البيئات الكهرومغناطيسية المتنازع عليها، وفي حال نجاحه يمكن أن يشكل نظام GEREON-ENFORCER نموذجا لأنظمة القتال الروبوتية الأوروبية المستقبلية.