بلجيكا تحتجز أول ناقلة نفط روسية من أسطول الظل في بحر الشمال

ضربة قوية لأسطول الظل الروسي.. القوات البلجيكية تحتجز ناقلة النفط ضربة قوية لأسطول الظل الروسي.. القوات البلجيكية تحتجز ناقلة النفط "إثيرا" في بحر الشمال (مصدر الصورة: X / Belgian Ministry of Defense – Theo Francken)

ذكر موقع Army Recognition أن القوات المسلحة البلجيكية، في 28 فبراير 2026، أعلنت عن اعتراض واحتجاز ناقلة النفط "إثيرا" في بحر الشمال، في عملية منسقة بدعم من فرنسا، تمثل أول ضبط مباشر لسفينة مرتبطة بأسطول الظل الروسي من قبل بروكسل.

وبحسب الموقع إن ناقلة النفط يتم نقلها الآن تحت حراسة مسلحة إلى ميناء زيبريج حيث سيتم احتجازها رسميا بموجب سلطات العقوبات الأوروبية، تمثل هذه العملية تحولا من العقوبات الإدارية والمراقبة إلى إنفاذ عملياتي بحري، مما يعكس العزم الأوروبي المتزايد على قطع صادرات الطاقة الروسية الخاضعة للعقوبات.

تفاصيل عملية حجز ناقلة النفط إثيرا

ونقل الموقع تأكيد وزير الدفاع البلجيكي ثيو فرانكن أن العملية العسكرية التي حملت اسم "بلو إينترودر" (Blue Intruder) عبر حسابه الرسمي على منصة X، أنه ووفقا للمعلومات المنشورة، نفذت القوات البلجيكية عملية الاقتحام بدعم من سلطات الدفاع الفرنسية، مما يبرز التنسيق الثنائي الوثيق في عمليات الأمن البحري عبر بحر الشمال.

وتشير الصور المنشورة إلى أن عملية الاعتراض تضمنت إنزال قوات بلجيكية من مروحيات بحرية من طراز NH-90، في عملية اقتحام عمودي مصممة لتأمين السفينة بسرعة ومنع المناورة المراوغة أو التخريب المتعمد.

المروحية العسكرية الأوروبية متوسطة الحجم متعددة المهام طراز NH-90 (مصدر الصورة: Naval News‏)

عقوبات مزدوجة تطوق ناقلة النفط "إثيرا"

وكانت ناقلة النفط "إثيرا" مدرجة تحت الإجراءات التقييدية للاتحاد الأوروبي منذ أكتوبر 2025، لكونها جزءا من أسطول الظل الروسي أو تساهم في إيرادات الطاقة الروسية التي تمول الحرب في أوكرانيا، كما أن ناقلة النفط مدرجة على قائمة العقوبات الأمريكية.

وفي بيان صادر في يوليو 2025، ربطت واشنطن ناقلة النفط بما وصفته بشبكة بحرية واسعة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، نجل علي شمخاني المستشار البارز للمرشد الإيراني، الذي أعلن الجيش الإسرائيلي اغتياله في ضربات أخيرة.

وتبرز هذه الارتباطات هيكل الملكية والإدارة المعقد عبر الحدود الذي سمح لصادرات النفط الخاضعة للعقوبات بالاستمرار بالرغم من القيود الغربية.

التداعيات الاستراتيجية على روسيا

وأفاد الموقع أن عملية الاقتحام تمثل دليلا على قدرة بلجيكا المتزايدة على تنفيذ مهام اعتراض بحري عالية المخاطر في أحد أكثر الممرات المائية ازدحاما وأهمية استراتيجية في أوروبا.

فالمروحية البحرية NH-90 توفر المدى والتحمل اللازمين لعمليات الاقتحام السريعة ضد السفن التجارية الكبيرة، والإنزال الجوي يسمح للقوات الخاصة بتأمين جسر القيادة وغرف التحكم في المحركات خلال دقائق، مما يقلل احتمالية المقاومة أو إتلاف الأدلة أو إغراق السفينة.

ومن الناحية الاستراتيجية توسع هذه العملية حملة الضغط التي تستهدف البنية المالية التي تمكن روسيا من الحفاظ على عملياتها العسكرية في أوكرانيا، فالاعتراضات المتكررة لناقلات أسطول الظل لن تعطل الشحنات الفردية فحسب، بل ستزيد المخاطر النظامية على شركات التأمين وهيئات التصنيف وسلطات الموانئ وتجار السلع، كما أن استخدام تدابير الإنفاذ البحري المباشر يقدم ديناميكيات تصعيدية، حيث قد تصور موسكو هذه الاحتجازات على أنها تدخل في الملاحة التجارية.

وبينما تقترب ناقلة النفط "إثيرا" من زيبريج تحت حراسة مسلحة، ستختبر هذه القضية المرونة القانونية للإجراءات التقييدية الأوروبية والإرادة السياسية للدول الأوروبية في مواصلة جهود الإنفاذ ضد أسطول الظل المصمم لتقويضها.