أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، مساء اليوم الأربعاء، بأن العدوان الإسرائيلي على لبنان محضر له وليس ردا على صلية صاروخية، مشددا على أن المقاومة ستقاتل دفاعا عن شعبها وقتالها ليس مرتبطا باي معركة أخرى، وأنها ستواجه العدوان كدفاع وجودي.
نعيم قاسم: المقاومة ستواجه العدوان الإسرائيلي بدفاع وجودي
حيث أوضح الشيخ نعيم قاسم في كلمة له بأن إطلاق المقاومة لرشقة من الصواريخ يوم الأحد الماضي هو رد على العدوان الإسرائيلي الأمريكي ورد على الاستباحة واستهداف المرجع الكبير السيد علي خامنئي، وهي إسقاط لكل توهم، مبينا أن إسرائيل فتحت الحرب، وتساءل إن كان أحد يعتقد أن صلية تستحق حربا علما أن عدد الشهداء أكثر من 40 في أول 48 ساعة؟
ولفت إلى أن الكيان الإسرائيلي يقوم بحرب إبادة واستهداف للوجود، وأن ما فعلته إسرائيل ليس ردا على صلية صاروخية وإنما عدوان محضر له.
وشدد الشيخ قاسم على أن المقاومة تقاتل في لبنان دفاعا عن شعبها، وهذا القتال ليس مرتبطا بأي معركة أخرى، وما تريده هو وقف العدوان والانسحاب الإسرائيلي، مؤكدا بأن المقاومة ستواجه العدوان وهو بالنسبة لها دفاع وجودي سيستمر حتى تحقيق الأهداف.
ولفت قاسم إلى أن المقاومة وافقت على الحل الدبلوماسي لكنه لم يحقق شيئا خلال خمسة عشر شهرا، واعتبرته فرصة لتتحمل الدولة مسؤوليتها، وقالت بأن على الدولة أن تكون فاعلة، مبينا أنه لن يقيم أداء الدولة لكنه يكتفي بالقول بأن صبر المقاومة له حدود وتمادي العدو الإسرائيلي أصبح كبيرا.
نعيم قاسم يرد على من يسأل عن توقيت رد حزب الله
وبين أمين عام حزب الله بأن المشكلة تكمن في خرق السيادة الدائم والاحتلال الأمريكي الإسرائيلي والوصاية، مشيرا إلى أن الاعتداءات كأنها لتطوير الضغوط ولكي يصبح لبنان بلا أوراق قوة وأن يدخل لبنان في مسار بلا سيادة، وواجب المقاومة أن تعمل كل ما في وسعها لإيقاف هذا المسار الخطير باستمرار العدوان.
وتوجه قاسم لمن يسأل عن التوقيت في رد المقاومة وعن سبب اختيارها هذا التوقيت بالذات بالقول: "أسألهم هل المطلوب أن نصبر إلى ما لا نهاية؟ ألا تكفي مدة 15 شهرا من الانتهاكات، ألا يكفي أن يرتقي حوالي خمسمائة شهيد، والعدد الكبير من الجرحى وهدم البيوت، وأكثر من عشرة آلاف خرق بري وبحري وجوي، ولا حياة لمن تنادي، إسرائيل جرفت من البيوت والأراضي أكثر بأضعاف مضاعفة مما استطاعت أن تقوم به في مواجهة معركة أولي البأس."
وأوضح قاسم بأن الحكومة مسؤولة عن لبنان وليس عن تطبيق القرارات الأميركية والإسرائيلية، مبينا أن الاحتلال طالما هو موجود فإن المقاومة وسلاحها حق مشروع قانونيا ودوليا ووفقا للدستور وبيان الحكومة.
وشدد على أن حزب الله ومقاومته يردون على العدوان الإسرائيلي الأمريكي وهذا حق مشروع وسنواجه العدوان، مضيفا: "أرادوها معركة يصلون إلى أبعد الحدود ولكن خيارنا المواجهة والاستماته إلى أبعد الحدود ومعنيون أن نسقط أهداف العدوان، ولن نتردد في نصرة حقنا ولن تستسلم لعدونا."
ولفت إلى أن التهجير يهدف إلى إيجاد الشرخ بين المقاومة والناس، والناس يعرفون أن التهجير حصل بفعل العدوان، مبينا أن المقاومة والناس في خندق واحد وتماسكهم هو الذي كسر العدو في معركة أولي البأس.
وبين بأن العدوان الإسرائيلي عدوان على كل لبنان، والجميع في لبنان يتحمل مسؤولية مواجهته، مؤكدا على أهمية الوحدة الوطنية والاستفادة من كل الطاقات والإمكانات والقوى السياسية والدينية في هذه المعركة التي هي معركة لبنان في مواجهة العدو الإسرائيلي، مضيفا: "فلنتوحد لأولوية المواجهة مع هذا العدو، وبعدها نناقش قضايانا الأخرى ونتفق عليها."
وخاطب الشيخ قاسم المعارضين للمقاومة قائلا: "أمام المعارضين للمقاومة توجد فرصة أن نفتح صفحة جديدة معا، لا تطعنوا المقاومة في ظهرها في فترة المواجهة والحرب، وهذا يساعد في نجاح المواجهة، وفي تسريع نتائجها في إيقاف العدوان الإسرائيلي الأمريكي.