الولايات المتحدة تعزز إنتاج الصاروخ الشبحي المضاد للسفن LRASM بعقد جديد

واشنطن تعزز ترسانتها البحرية بتوسيع إنتاج صاروخ LRASM الشبحى بعيد المدى (مصدر الصورة: U.S. Air Force) واشنطن تعزز ترسانتها البحرية بتوسيع إنتاج صاروخ LRASM الشبحى بعيد المدى (مصدر الصورة: U.S. Air Force)

كشف موقع Army Recognition أن وزارة الحرب الأمريكية أعلنت في 6 مارس 2026 عن منح شركة لوكهيد مارتن تعديلا عقديا بقيمة 53.1 مليون دولار لدعم توسيع إنتاج صاروخ LRASM المضاد للسفن بعيد المدى، وهو سلاح دقيق شديد التخفي مصمم لضرب أهداف بحرية محصنة بشدة على مسافات ممتدة.

وسيستخدم التمويل لاقتناء أدوات التصنيع ومعدات الاختبار، في خطوة تشير إلى أن البنتاغون يعزز القدرة الصناعية المطلوبة لإنتاج الصاروخ بحجم أكبر بدلا من مجرد إضافة طلبات تدريجية.

ويمثل صاروخ LRASM عنصرا رئيسيا في قدرة الضربة البحرية الأمريكية، وينشر حاليا على منصات مثل القاذفة B-1B والمقاتلة F/A-18E/F Super Hornet.

تفاصيل العقد والتركيز على رفع الطاقة الإنتاجية

وبحسب الموقع حصلت شركة لوكهيد مارتن للصواريخ والتحكم الناري في أورلاندو، فلوريدا، على التعديل P00028 للعقد السابق FA8682-19-C-0008، ويدعم هذا التعديل البالغ 53,115,962 دولار أنشطة المرحلة الرابعة المتعلقة بالأدوات والمعدات الاختبارية لزيادة إنتاج LRASM.

ويرفع التعديل القيمة التراكمية للعقد إلى 462,948,418 دولار من 409,832,456 دولار، مع تنفيذ العمل في أورلاندو حتى 29 نوفمبر 2028، وتم تخصيص أموال إنتاج تابعة للبحرية الأمريكية للسنة المالية 2025 وقت المنح.

وأوضح الموقع أن التركيز على الأدوات والمعدات الاختبارية مهم بشكل خاص لأنه يظهر أن واشنطن تستثمر في القدرة التصنيعية بدلا من مجرد إضافة دفعة أخرى من الأسلحة الجاهزة، مما يدعم البنية التحتية الصناعية اللازمة لرفع الإنتاج بمرور الوقت.

قدرات وميزات الصاروخ LRASM

وأفاد الموقع أن LRASM هو صاروخ مضاد للسفن بعيد المدى مشتق من عائلة JASSM-ER، مصمم للعمليات في البيئات البحرية شديدة التنازع.

ويصفه المصنع بأنه صاروخ منخفض الملاحظة وشبه مستقل قادر على ضرب أهداف بحرية عالية القيمة مع تقليل الاعتماد على التوجيه الخارجي المستمر، ويجمع تصميمه بين أجهزة استشعار مدمجة وتقنية التعرف على الأهداف بشكل مستقل وربط بيانات الأسلحة وتوجيه دقيق للحفاظ على الفعالية حتى في مواجهة التشويش أو تعطيل الملاحة، ويحمل صاروخ LRASM رأسا حربيا شديد الانفجار وزنه 1000 رطل، مما يؤكد استخدامه المقصود ضد القطع البحرية الكبيرة.

وفي صراع بحري حديث يشمل أنظمة دفاع جوي متعددة الطبقات وحرب إلكترونية، توفر قدرة الصاروخ على مهاجمة السفن الحربية المعادية دون اختراق المناطق الأكثر كثافة من المظلة الدفاعية ميزة استراتيجية حاسمة.

التوسع المستقبلي لصاروخ LRASM

وأشار الموقع إلى أن التوسع في الإنتاج يأتي مدفوعا بالطلب المستقبلي المتزايد، حيث أعلنت لوكهيد مارتن في مارس 2025 أن صاروخ LRASM أكمل اختبار طيران كجزء من دمجه على طائرة F-35B، بعد اختبار سابق على F-35C في سبتمبر 2024.

ومع دمج الصاروخ في المزيد من متغيرات F-35 ضمن جهود التحديث Block 4، ستصبح المزيد من الطائرات الأمريكية والحليفة قادرة على حمله، مما يزيد من أهمية الحفاظ على وتيرة إنتاج أعلى ومخزون أعمق، وتشير وثائق الميزانية إلى أن مشتريات صواريخ LRASM سترتفع بأكثر من 70% في السنة المالية 2025 مقارنة بعام 2024، مع تغطية إطار الشراء متعدد السنوات للأعوام 2024-2028 لـ 477 صاروخا.

وإن تعديل العقد في 6 مارس يتجاوز مجرد تعديل صناعي قيمته 53 مليون دولار، ليمثل إعادة توجيه استراتيجي للولايات المتحدة نحو الاستعداد لسيناريوهات الحرب البحرية عالية الكثافة.