نشرت القيادة المركزية الأمريكية CENTCOM في 1 مارس 2026 مقطع فيديو غير مصنف على منصة X يظهر إطلاق صواريخ ATACMS التكتيكية الباليستية من نظام المدفعية الصاروخية عالي الحركة M142 HIMARS باتجاه أهداف في إيران، ضمن عملية "الغضب الملحمي".
وكشف موقع Army Recognition أن الرسالة المصاحبة أكدت أن القيادة الإيرانية قد حذرت، ووصفت العملية بأنها "سريعة وحاسمة" وتم تنفيذها بتوجيه رئاسي مباشر، ويقدم هذا الفيديو النادر رؤية رسمية لاستخدام أنظمة الضرب العميق الأرضية في المرحلة الافتتاحية لعملية أمريكية كبرى، نفذت بالاشتراك مع إسرائيل.
ميزات نظام HIMARS وصاروخ ATACMS
وبحسب الموقع يظهر المقطع القصير الذي صور ليلا، مركبة HIMARS وهي ترفع منصة الإطلاق قبل إطلاق صاروخ ATACMS، مع عمود عادم ساطع وموجة صدمة مميزة للصواريخ كبيرة الحجم التي تعمل بالوقود الصلب، ولم تحدد القيادة المركزية موقع الإطلاق أو نوع الأهداف أو نتائج الضربة الفورية، مع عدم توفر تقييم رسمي للأضرار لهذه الدفعة بالتحديد.
ويعد HIMARS نظام إطلاق متحرك على عجلات يحمل منصة واحدة يمكنها إطلاق ستة صواريخ GMLRS أو صاروخ ATACMS واحد، صمم النظام على شاحنة تكتيكية 6×6 لاستراتيجية "أطلق وتحرك" السريعة، مما يقلل تعرضه للنيران المضاد، وفي دور الضرب العميق، يعمل نظام HIMARS كمنصة ضرب مسرحي وليس مدفعية تقليدية.
أما صواريخ ATACMS من عائلة MGM-140، فهي صواريخ باليستية تكتيكية عيار 610 ملم بمدى أقصى يصل إلى 300 كيلومتر في نسخها الحديثة، مما يمكنها من ضرب أهداف عميقة داخل أراضي الخصم، تستخدم التوجيه بالقصور الذاتي المدعوم بنظام تحديد المواقع GPS، مما يحافظ على الدقة حتى في حال تدهور الإشارات.
الصاروخ الأمريكي أرض أرض متوسط المدى ATACMS (مصدر الصورة: RT)
استخدامات صواريخ ATACMS
وأوضح الموقع أنه في عملية الغضب الملحمي، توفر صواريخ ATACMS للمخططين الأمريكيين القدرة على استهداف أهداف ثابتة عالية القيمة مثل مخابئ القيادة ومواقع الرادار والقواعد الجوية من قاذفات أرضية منتشرة يصعب اكتشافها وتتبعها، وتشير تقارير إلى أن نظام HIMARS هو أحد عدة أنظمة مستخدمة في الحملة الحالية، إلى جانب صواريخ توماهوك التي تطلق من البحر والذخائر الجوية وطائرات LUCAS الانتحارية الجديدة.
وقد استخدمت صواريخ ATACMS سابقا في القتال خلال حرب الخليج وحرب العراق، ومؤخرا من قبل دول شريكة مثل أوكرانيا، وعودتها الآن في عملية كبرى ضد إيران تمثل استمرارا للاتجاه نحو استخدام نيران أرض-أرض بعيدة المدى لتشكيل ساحة المعركة مبكرا.
الرسائل السياسية والإعلامية من نشر فديو إطلاق صواريخ ATACMS
وأفاد الموقع أن قرار نشر فيديو إطلاق الصواريخ علنا يخدم وظيفة إعلامية وإشارية في آن واحد، فهو يوثق جانبا من العمليات الأمريكية ويؤكد رسالة "المدى والدقة" التي ترغب واشنطن في إيصالها، فالفيديو يكشف عن استخدام صواريخ ATACMS التي تطلق من نظام HIMARS كجزء من عملية Epic Fury الغضب الملحمي، مما يضيف مكونا باليستيا أرضيا إلى مزيج معقد بالفعل من الضربات البحرية والجوية والمسيرة.
من الناحية التقنية يوفر الجمع بين قاذفة HIMARS المتحركة وصاروخ ATACMS فئة 300 كيلومتر القدرة على استهداف مواقع عالية القيمة داخل إيران من دول مجاورة، مع إبقاء أطقم الإطلاق بعيدة نسبيا عن الرد المباشر.
لكن على المستوى السياسي والإنساني، سيظل استخدام هذه الأنظمة في مناطق مكتظة بالسكان تحت تدقيق دولي مع ظهور تقييمات مستقلة لتأثير العملية، في الوقت الحالي، ويظهر السجل العام أن صواريخ ATACMS هي إحدى الأدوات الرئيسية التي اختارتها الولايات المتحدة للضربات الأرضية في هذه المرحلة من المواجهة مع إيران، مع بقاء العديد من التفاصيل التشغيلية غير معلنة.