روسيا تعزز منظومة Strela-10 بشحنة جديدة من صواريخ 9M333

موسكو تعزز دفاعها الجوي قصير المدى مع إدخال دفعة جديدة من صواريخ 9M333 (مصدر الصورة: TASS / Kalashnikov Concern) موسكو تعزز دفاعها الجوي قصير المدى مع إدخال دفعة جديدة من صواريخ 9M333 (مصدر الصورة: TASS / Kalashnikov Concern)

كشف موقع Army Recognition عن إعلان شركة كلاشنيكوف Kalashnikov Concern في 10 مارس 2026 عن تسليم أول شحنة من صواريخ 9M333 الموجهة عالية الدقة لعام 2026 إلى وزارة الدفاع الروسية.

وتعكس هذه الشحنة استمرار جهود موسكو لتعزيز قدرات الدفاع الجوي قصير المدى، خاصة في مواجهة التهديدات المنخفضة الارتفاع مثل الطائرات المسيرة والمروحيات وصواريخ كروز.

وترتبط هذه الصواريخ ارتباطا وثيقا بنظام Strela-10 الدفاعي وإصداراته المطورة، والتي تشهد طلبا متزايدا في مناطق العمليات العسكرية، مما يؤكد الأهمية المستمرة لهذا النظام في الدفاع الجوي التكتيكي الروسي.

المواصفات التقنية لصاروخ 9M333

وبحسب الموقع تم تصميم صاروخ 9M333 للاشتباك مع الأهداف الجوية ليلا ونهارا، وهو مزود بباحث متعدد الأطياف سلبي يعمل بثلاثة أوضاع، التباين الضوئي والأشعة تحت الحمراء والتشويش.

وتتيح هذه الخاصية للصاروخ التمييز بين الأهداف الحقيقية والخدع والتشويش البصري المنظم، مع الحفاظ على قدرة "أطلق وانسى"، وتشمل الأهداف التي يمكن للصاروخ اعتراضها الطائرات المنخفضة والمروحيات والمسيرات وصواريخ كروز، بمدى يصل إلى حوالي 5 كم وارتفاع يتراوح بين 10 و3500 متر، وتصل سرعة الصاروخ إلى حوالي 550 مترا في الثانية، ويحمل رأسا حربيا يزن حوالي 2.6 كغم من المتفجرات.

نظام الدفاع الجوي الصاروخي قصير المدى Strela-10 (مصدر الصورة: defense-arab.com)

تحديث المنظومات القديمة لمواجهة تهديدات العصر الحديثة

وأشار الموقع إلى أن الأهمية التكتيكية لصاروخ 9M333 تكمن في قدرته على تكييف منصات إطلاق Strela-10 القديمة لمواجهة بيئة تهديدات جوية أكثر تنوعا وتعقيدا، فمع تطور ساحة المعركة، لم تعد الأنظمة قصيرة المدى مقتصرة على مواجهة الطائرات التقليدية والمروحيات فقط، بل باتت مضطرة للتعامل مع الأنظمة غير المأهولة والتهديدات الدقيقة المنخفضة التي تستهدف الوحدات الأمامية والبنية التحتية التكتيكية.

وتؤكد شركة كلاشنيكوف أن الصاروخ أثبت فعالية في ظروف القتال الفعلية، وهو ما انعكس في زيادة العقود الحكومية لعام 2026، مما يشير إلى تخصيص دعم شرائي إضافي لاستدامة الطبقة الدفاعية الجوية قصيرة المدى.

استمرارية الإنتاج الصناعي ودوره في الحفاظ على التفوق الجوي التكتيكي

وأفاد الموقع أن الصاروخ 9M333 يتم انتاجه بكميات كبيرة منذ عام 2020، مما يضع الشحنة الحالية ضمن إطار زمني صناعي أوسع وليس مجرد حدث منفرد، وتحتل صواريخ 9M333 الطبقة التكتيكية المنخفضة ضمن هيكل الدفاع الجوي الروسي متعدد الطبقات، حيث تعمل جنبا إلى جنب مع الأنظمة بعيدة ومتوسطة المدى المسؤولة عن التغطية الأوسع.

ويؤكد تسليم هذه الشحنة أن روسيا تواصل الاستثمار في المكون الصاروخي لعائلة Strela-10، وأن النظام لا يزال يعتبر فعالا من الناحية العملياتية ضد التهديدات المعاصرة، ويعكس إعلان كلاشنيكوف حقيقة أوسع، فالاستمرارية الصناعية والطلب الميداني والحاجة إلى طبقة دفاعية منخفضة كثيفة تواصل تشكيل وضع الدفاع الجوي الروسي قصير المدى.