ذكر موقع Army Recognition أن الولايات المتحدة تنشر حوالي 2500 جندي من مشاة البحرية الأميركية Marines على متن ما يصل إلى ثلاث سفن حربية برمائية قادمة من المحيطين الهندي والهادئ نحو الشرق الأوسط، مع دخول مرحلة أكثر خطورة في الحرب على إيران، وتضيف هذه الخطوة قوة استطلاع متحركة إلى أكثر من 50 ألف جندي أميركي موجودين بالفعل في المنطقة.
ووفق الموقع، فإن هذا التعزيز العسكري يأتي في إطار تقيم واشنطن للرد الإيراني على ما يقرب من أسبوعين من العمليات الجوية المشتركة والضربات بعيدة المدى التي نفذتها القوات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، وتهدف هذه القوة إلى تنفيذ عمليات سريعة للاستجابة للأزمات ودوريات الردع أو دعم الضربات.
الحرب على إيران تهدد مضيق هرمز الحيوي
وبحسب الموقع يأتي نشر هذه القوة، في وقت كثفت فيه إيران أنشطتها العسكرية حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم والذي يربط الخليج العربي بشمال بحر العرب، في إطار ردها على العدوان، لافتا إلى أن القوات الإيرانية زادت هجماتها بالقرب من هذا الممر الضيق، مما خلق ضغوطا جديدة على طرق الشحن التجاري وأثار المخاوف في أسواق الطاقة.
وبدأت ناقلات النفط في إبطاء عبورها عبر المضيق منذ بداية الحرب على إيران في 28 فبراير الماضي، وقد ساهم هذا الاضطراب بالفعل في ارتفاع أسعار النفط العالمية وزيادة تكاليف الوقود في الولايات المتحدة والاقتصادات المستوردة الأخرى، وينسب القول لمسؤولون أمريكيين أن إيران بدأت بزرع ألغام بحرية في قناة الشحن.
السفينة الهجومية البرمائية الأمريكية المخصصة كحاملة طائرات خفيفة USS Tripoli (مصدر الصورة: Popular Mechanics)
قدرات سفن الهجوم البرمائي الأمريكية
وأفاد الموقع أن السفن المرتبطة بهذا الانتشار تشمل سفينة USS Tripoli، وهي سفينة هجوم برمائي من فئة America تعمل كمركز طيران للمجموعة الاستطلاعية، وتبلغ إزاحة السفينة حوالي 45 ألف طن، وتتميز بسطح طيران كامل محسن لعمليات الإقلاع القصير والهبوط العمودي، وتركز هذه الفئة على عمليات الطيران.
ويضم الجناح الجوي على متن السفينة طائرات F-35B Lightning II المقاتلة، التي تجمع بين خاصية التخفي ورادار AN/APG-81 المتطور، ويمكن لهذه الطائرات تنفيذ ضربات دقيقة مع القيام بمهام المراقبة الجوية عبر نصف قطر قتالي يبلغ حوالي 450 ميلا بحريا.
ونوه الموقع إلى أن قوة المشاة تستكمل بطائرات Bell Boeing MV-22B Osprey، التي تجمع بين قدرات الإقلاع العمودي للمروحيات والطيران المروحي التوربيني، وتحلق الطائرة بسرعة تقترب من 270 عقدة، ويمكنها حمل حوالي عشرين جنديا، ويسمح مدى الطائرة الذي يتجاوز 800 ميل بحري بتنفيذ عمليات إنزال سريعة في العمق.
وزعم الموقع بأن هذه الأصول الجوية والبرمائية توفر لقادة القوات أداة تشغيلية متعددة الاستخدامات، فمجموعات مشاة البحرية قادرة على شن هجمات محمولة جوا، وتأمين البنية التحتية الساحلية، وتعزيز القواعد الأمامية، أو إجلاء المدنيين أثناء الأزمات.
الآثار الاستراتيجية لإغلاق مضيق هرمز
وبحسب الموقع فإن نشر قوات المارينز الأميركية الإضافية يحمل آثارا استراتيجية أوسع، حيث أصبح التحكم في الممرات البحرية وتدفقات الطاقة وقدرات الضرب الاستطلاعية محوريا في المواجهة بين واشنطن وطهران، مشيرا إلى أن الضغط الإيراني على الشحن في حال استمراره، فقد يتحول مضيق هرمز إلى بؤرة الصراع التالية.
ومثل هذا التطور سيعني تحول الصراع من كونه حملة جوية وصاروخية في المقام الأول إلى تحدي أمني بحري أوسع، مع عواقب مباشرة على التجارة العالمية وأسواق الطاقة واستقرار البيئة الأمنية الدولية برمتها.