كشف موقع Fortune أن أسعار وقود الطائرات يرتفع بشكل حاد مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط وتعطل إمدادات النفط العالمية، مما يضع ضغوطا كبيرة على شركات الطيران مع اقتراب موسم السفر الصيفي المزدحم، ويقول خبراء إن الأمر لم يعد يتعلق بما إذا كانت أسعار التذاكر سترتفع، بل متى ولأي مدى وكم سيكون حجم الزيادة.
ومن المتوقع أن يكون التأثير الأكبر على الرحلات الدولية الطويلة التي تستهلك وقودا أكثر بكثير من الرحلات القصيرة، وقد أعلنت بعض شركات الطيران خارج الولايات المتحدة عن زيادات في الأسعار أو رسوم إضافية على الوقود.
الحرب على إيران تشعل أسواق النفط
وبحسب الموقع تؤدي الحرب إلى تقييد صادرات النفط ودفع المنتجين الرئيسيين مثل الكويت والسعودية والعراق إلى تقليص الإنتاج مع تزايد العقبات التي تواجه الشحنات، وتشن إيران هجمات على السفن التجارية عبر الخليج وتستهدف البنية التحتية النفطية في دول الخليج العربية ردا على الضربات الأميركية والإسرائيلية.
وقد أدت هذه الهجمات فعليا إلى توقف حركة المرور عبر مضيق هرمز، الممر الضيق الذي ينقل حوالي خمس إمدادات النفط العالمية، وارتفع متوسط سعر وقود الطائرات في الولايات المتحدة إلى 3.99 دولار للغالون الجمعة، من 2.50 دولار قبل يوم من بدء الحرب قبل أسبوعين.
تأثير مضاعف على شركات الطيران والمسافرين
وأفاد الموقع أن بعض شركات الطيران محمية جزئيا من الارتفاعات المفاجئة للأسعار من خلال التحوط الوقائي، وهي استراتيجية تسمح لها بتثبيت أسعار الوقود أشهر أو حتى سنوات مسبقا، لكن ليس كل الشركات تتحوط، وحتى تلك التي تفعل ذلك عادة ما تكون محمية فقط لجزء من احتياجاتها الوقودية.
وقد أجبر إغلاق المجالات الجوية الشركات على إعادة توجيه الرحلات حول أجزاء من الشرق الأوسط، مما يعني مسارات أطول واستهلاكا إضافيا للوقود، ويمكن للمسافرين الشعور بالتأثير بعدة طرق، إما من خلال رسوم إضافية على الوقود أو ارتفاع سعر التذكرة الأساسي.
شركات آسيا والمحيط الهادئ تتصدر قائمة الزيادات
وأعلنت العديد من شركات الطيران زيادات في الأسعار أو فرض رسوم إضافية جديدة، وتتصدر شركات منطقة آسيا والمحيط الهادئ هذه القائمة.
حيث قالت خطوط كاثاي باسيفيك Cathay Pacific إنها ستزيد رسوم الوقود الإضافية اعتبارا من الأربعاء، وأعلنت كل من Air France-KLM وAir India وهونغ كونغ للطيران وFlySafair الجنوب أفريقية عن زيادات أو رسوم جديدة، ويتوقع خبراء أن تحذو المزيد من الشركات حذوها إذا استمرت أسعار الوقود في الارتفاع.