كشف موقع Army Recognition أن الحرس الثوري الإيراني، أعلن في 16 مارس 2026 عن استخدام صاروخ سجيل الباليستي متوسط المدى، خلال موجة جديدة من الضربات التي استهدفت البنية التحتية العسكرية الإسرائيلية.
وشملت الأهداف مراكز قيادة جوية ومنشآت صناعية دفاعية وتجمعات للقوات، حيث وصفت وسائل الإعلام الإيرانية هذه الإطلاقات بأنها جزء من الموجة الرابعة والخمسين من الهجمات في حملة مستمرة ضد الأهداف الإسرائيلية.
يأتي هذا الإعلان في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية شن غارات جوية على منشآت عسكرية في غرب إيران، مما يمدد دورة الرد المتبادل التي بدأت في أواخر فبراير.
وإذا تم تأكيد استخدام صاروخ سجيل الذي يعمل بالوقود الصلب، فسيمثل ذلك استخدام أحد أكثر الأنظمة الباليستية تقدما في الترسانة الإيرانية خلال المواجهة الحالية.
مواصفات الصاروخ الباليستي الإيراني سجيل
وبحسب الموقع يمثل صاروخ سجيل أحد أكثر الأنظمة تقدما في المخزون الصاروخي الاستراتيجي الإيراني، حيث تم تطويره وتصنيعه محليا من قبل منظمة الصناعات الجوية الفضائية التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية.
ويتميز سجيل بكونه صاروخا باليستيا أرض-أرض من مرحلتين يعمل بالوقود الصلب، مما يوفر لطهران قدرة ضرب سريعة بعيدة المدى، وعلى عكس صواريخ شهاب القديمة التي تعتمد على الوقود السائل، يسمح الدفع الصلب بتحضير أسرع للإطلاق ويقلل بشكل كبير من الوقت الذي يبقى فيه الصاروخ مكشوفا أثناء عمليات التلقيم.
يتيح هذا التكوين تخزين الصاروخ ممتلئا بالوقود، مما يمكن من الإطلاق الفوري من منصات متحركة، وهي خاصية تعقد اكتشافه عبر أصول المراقبة وتحد من فرص الضربات الاستباقية ضد وحدات الإطلاق.
المدى الفعال لصاروخ سجيل
وأوضح الموقع أن التقييمات مفتوحة المصدر تشير إلى أن المدى التشغيلي لصاروخ سجيل يتراوح بين 2000 و2500 كيلومتر، مما يضع معظم دول الشرق الأوسط في مرماه، بما في ذلك إسرائيل والإمارات والسعودية وتركيا والعديد من القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة.
ويقدر طول الصاروخ بحوالي 18 مترا، ووزن إطلاقه حوالي 23.6 طنا متريا، مع قدرة استيعاب حمولة تقدر بحوالي 700 كيلوغرام، تشمل تكوينات الرأس الحربي المحتملة المتفجرات التقليدية شديدة الانفجار، أو الشظوية، أو الخارقة المصممة لضرب المنشآت المحصنة.
ويعتقد أن النسخ الأحدث من الصاروخ تدمج أنظمة ملاحة بالقصور الذاتي محسنة مع التحكم بالدفة النفاثة خلال مرحلة الدفع، مما يسمح باستقرار مسار أفضل ودقة استهداف محسنة ضد المنشآت عالية القيمة.
التداعيات الاستراتيجية لاستخدام صاروخ سجيل
وأفاد الموقع أن صاروخ سجيل ينشر عادة من منصات قاذفة متحركة على الطرق، مما يسمح لوحدات الصواريخ بالانتشار عبر مناطق جغرافية واسعة وتغيير مواقع الإطلاق بشكل متكرر، مما يزيد من صعوبة تحديدها عبر الاستطلاع عبر الأقمار الاصطناعية ويعزز بقاء أصول الإطلاق خلال النزاع.
وإلى جانب دورة الإطلاق السريعة، تضع هذه القدرات ضغطا مستمرا على أنظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية مثل نظام آرو المصمم لاعتراض الصواريخ الباليستية بعيدة المدى.
ويحمل استخدام سجيل في الصراع الحالي بعدا استراتيجيا مهما، حيث يظهر استعداد طهران لنشر أنظمة أكثر تقدما مع مراقبة فعالية دفاعات إسرائيل وحلفائها في ظروف قتالية حقيقية، ويبقى التأكيد المستقل محدودا في ظل غياب حطام موثق، مما يبرز فجوات المعلومات المستمرة التي ترافق التبادلات الصاروخية في المنطقة.