أظهرت دراسة أجراها باحثون من جامعة تسوكوبا في اليابان أن حضور المنافسات الرياضية أو مشاهدة المباريات برفقة الآخرين قد يحقق فوائد تتجاوز الترفيه، إذ يسهم في تعزيز الترابط الاجتماعي وتحسين الصحة النفسية.
مشاهدة المباريات مع الآخرين ( مصدر الصورة: Pixabay )
ونشرت نتائج الدراسة في مجلة Translational Psychiatry.
ارتفاع هرمون الثقة
ركز الباحثون على هرمون الأوكسيتوسين، المعروف بدوره في تعزيز الثقة والعلاقات الاجتماعية.
وخلال تجربة أجريت أثناء مباريات لكرة السلة الجامعية، تابع الباحثون مستويات هذا الهرمون لدى 60 متفرجا.
وأظهرت النتائج ارتفاع مستويات الأوكسيتوسين لدى المشاركين أثناء متابعة المباريات، وكان الارتفاع أكبر لدى الأشخاص الذين كانت مستويات الهرمون لديهم منخفضة قبل بدء التجربة.
وفي الوقت نفسه، انخفضت مستويات الكورتيزول، وهو الهرمون المرتبط بالتوتر، ما يشير إلى تحسن الحالة النفسية وانخفاض القلق.
تزامن في نبضات القلب
رصد الباحثون ظاهرة لافتة تمثلت في تزامن نبضات قلوب المشجعين الذين عاشوا المشاعر نفسها خلال المباراة.
وأظهرت أجهزة القياس أن معدل ضربات القلب لدى المتفرجين أصبح أكثر انسجاما أثناء متابعة أحداث اللقاء، وهو ما ارتبط بارتفاع مستويات الأوكسيتوسين وزيادة الشعور بالانتماء والاستمتاع بالمباراة.
فوائد اجتماعية وصحية
يرى الباحثون أن الأجواء الجماعية في المدرجات لا تمثل مجرد تجربة ترفيهية، بل تؤدي إلى تغيرات فسيولوجية حقيقية تعزز الروابط الاجتماعية.
وأشاروا إلى أن هذه النتائج قد تفتح المجال لاستخدام الأنشطة الرياضية الجماعية كوسيلة داعمة لتحسين الصحة النفسية وتعزيز التماسك الاجتماعي، خاصة لدى الأشخاص الذين يجدون صعوبة في التواصل المباشر مع الآخرين.