أفاد موقع Coinpaper أن خام برنت سجل أكبر انخفاض يومي منذ أشهر، متراجعا بنسبة 14% ليستقر عند حوالي 94.20 دولار للبرميل في 23 مارس 2026، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تأجيل الضربات المخطط لها ضد البنية التحتية للطاقة الإيرانية.
وجاء هذا الانعكاس الحاد بعد أن قفز برنت فوق 119 دولارا في وقت سابق من الأسبوع وسط مخاوف من أن يؤدي الصراع إلى تعطيل حاد للإمدادات النفطية العالمية.
وأشار منشور ترامب على منصة Truth Social إلى "محادثات مثمرة" مع إيران وقرار تأجيل المزيد من التصعيدات العسكرية، مما حول معنويات السوق فورا من شراء بدافع الذعر إلى تصفية سريعة للمراكز.
ما الذي يعنيه إعلان ترامب لأسواق النفط
ووفقا للموقع فإن رسالة ترامب جاءت في لحظة حاسمة، حيث كان برنت قد قفز إلى 119 دولارا خلال التداولات بعد أن ضربت إسرائيل حقل غاز جنوب بارس الإيراني وردت إيران باستهداف بنية تحتية إقليمية، مما أثار مخاوف من حرب طاقة أوسع، وكانت أرامكو السعودية قد حذرت من عواقب "كارثية" على الأسواق إذا لم تستأنف شحنات مضيق هرمز.
وأدى قرار ترامب بتأجيل ضربات محطات الطاقة والمنشآت النفطية الإيرانية إلى تخفيف تلك المخاوف، مما دفع إلى موجة تصفية واسعة للمراكز الطويلة واندفاع لتغطية المراكز القصيرة، وأشار محللو ING Bank إلى أن إشارة إسرائيل بتجنب استهداف المزيد من منشآت الطاقة، إلى جانب تصريحات ترامب، دفعت برنت إلى العودة دون 108 دولارات قبل الإغلاق.
لماذا كان الانخفاض عنيفا بهذا الشكل
وأوضح الموقع أن الانخفاض الحاد بنسبة 14% كان بمثابة تصحيح كلاسيكي لتخفيف المخاطر، حيث كانت الأسواق قد رفعت أسعار النفط بقوة على خلفية مخاوف الإمدادات، مع ارتفاع برنت بأكثر من 46% من مستويات ما قبل الصراع.
وعندما تراجع التهديد ولو مؤقتا، تعرضت المراكز الطويلة ذات الرافعة المالية لضغوط تصفية، وتدفق البائعون إلى السوق، كما ذكر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إمكانية رفع العقوبات عن النفط الإيراني العالق، مما عزز رواية خفض التصعيد.
وكان الحجم التجاري ضخما، ومحى هذا التحرك معظم مكاسب الأسبوع، لكن برنت لا يزال أعلى بكثير من مستويات 70 إلى 80 دولارا التي كانت سائدة قبل بدء الحرب، مما يشير إلى بقاء جزء من علاوة المخاطر.
توقعات أسعار النفط
وأشار الموقع إلى أن المتداولين يواجهون الآن سؤالا بسيطا: هل هذا التراجع مؤقت أم بداية تصحيح حقيقي؟ وتتوقف الإجابة على عدة عوامل رئيسية، أبرزها وضع الشحن في مضيق هرمز، حيث أن أي استئناف لحركة الناقلات سيضيف المزيد من الضغط الهبوطي.
كما أن إطلاق احتياطيات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية IEA، حيث بدأت الدول الآسيوية بالفعل في استخدام احتياطيات الطوارئ على أن تتبعها أوروبا والأميركتان، سيكون له تأثير إضافي.
ويبقى السوق معلقا بأي إشارة جديدة من ترامب حول ما إذا كان التوقف سيستمر أم أن التوترات ستعود للاشتعال، فخام برنت الآن عند 94.20 دولارا، ويبدو وكأنه في موجة ارتياح مؤقتة، لكن سوق النفط لا يزال على حافة الهاوية، وأي خبر جديد قد يدفع الأسعار للارتفاع مجددا نحو 100 دولار أو الانخفاض نحو منتصف الثمانينات.