حزب الله يرفض قرار الخارجية اللبنانية مطالبة السفير الإيراني مغادرة لبنان ويدعو إلى التراجع الفوري عنه

ندى درغام
حزب الله يرفض قرار الخارجية اللبنانية مطالبة السفير الإيراني مغادرة لبنان ويدعو إلى التراجع الفوري عنه حزب الله يرفض قرار الخارجية اللبنانية مطالبة السفير الإيراني مغادرة لبنان ويدعو إلى التراجع الفوري عنه

أعلن حزب الله رفضه القاطع لقرار وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، مطالبة السفير الإيراني مغادرة لبنان، واصفا إياه بالمتعسف والمشبوه والكيدي والمفتقر للحد الأدنى من الحكمة والمسؤولية الوطنية، ودعا كلا من رئيسي الجمهورية والحكومة إلى الطلب من الوزير يوسف رجي التراجع الفوري عنه.

حزب الله: طلب مغادرة السفير الإيراني خطوة متهورة لا تخدم مصالح لبنان

حيث أكد حزب الله في بيان له، بأنه يرفض بشكل قاطع القرار الصادر عن وزارة الخارجية اللبنانية والمنفلت من أي مسوغ قانوني والقاضي بسحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيّن لدى لبنان محمد رضا شيباني، وإعلانه شخصا غير مرغوب فيه، ومطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية، في خطوة متهورة ومدانة لا تخدم مصالح لبنان الوطنية العليا ولا سيادته ولا وحدته الوطنية، بل تشكل انقلابا عليها وانصياعا واضحا للضغوطات والإملاءات الخارجية، وتعدّيا صارخا على صلاحيات رئيس الجمهورية"

وشدد حزب الله في بيانه على أن الذرائع الواهية التي استند إليها هذا القرار التعسفي باتهام السفير بالتدخل بالشؤون الداخلية للبنان، ما هي إلا تأكيد إضافي على أنه قرار كيدي سياسي بامتياز، يفتقر إلى الحد الأدنى من الحكمة والمسؤولية الوطنية. إن هذا الإجراء المشبوه والذي يأتي في توقيت بالغ الخطورة، يحتاج لبنان لمواجهته إلى تكاتف جميع أبنائه بمختلف مكوناتهم السياسية والحزبية والثقافية والاجتماعية، وإلى موقف رسمي موحد لتعزيز عناصر المنعة بهدف فرض وقف العدوان على العدو الإسرائيلي وإجباره على الانسحاب من الأراضي التي يحتلها".

حزب الله: وزير الخارجية اللبناني اختار الموقع الذي لا يخدم إلا العدو الإسرائيلي

وأوضح البيان بأن وزير الخارجية يختار الاصطفاف في الموقع الذي لا يخدم بأقواله وأفعاله إلا العدو الصهيوني، ويعمل عن دراية أو من دونها وانطلاقا من عقلية حزبية ضيقة وحاقدة على إضعاف الدولة اللبنانية وتجريدها من عناصر التماسك التي تحتاجها في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة، ويدفع باتجاه تقديم المزيد من التنازلات خدمة للعدو بهدف تمهيد الطريق لوضع لبنان كاملًا تحت الوصاية الأميركية الإسرائيلية.

ولفت إلى أن ما يزيد هذا القرار خطورة وفجاجة أنه يصدر عن الوزير نفسه الذي يمتهن الصمت المطبق تجاه التدخلات الأميركية السافرة في لبنان وتجاه تصريحات مسؤوليها ومبعوثيها التي أساءت إلى لبنان وحرّضت عليه وعلى مكون أساسي فيه، ولكنه في المقابل يفرد عضلاته أمام الدولة الصديقة التي لم تبخل يوما على لبنان بالدعم والمساندة، والتي وقفت إلى جانب شعبه في أحلك الظروف، وساهمت في تعزيز قدرته على حماية أرضه وشعبه، من دون أن تتدخل يوما في شؤونه الداخلية أو تمسّ بسيادته، بل حافظت على علاقات طيبة ومتينة مع لبنان.

حزب الله للوزير يوسف رجي وحزبه: حماية لبنان لا تكون بالخضوع للخارج

ورأى الحزب في بيانه بأن هذا القرار خطيئة وطنية واستراتيجية كبرى لا تخدم الوحدة الوطنية، بل تفتح أبواب الانقسام الداخلي، وتُعمّق الشرخ الوطني، وتدخل البلاد في مسار بالغ الخطورة من الارتهان والضعف والانكشاف.

ودعا كلا من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إلى مطالبة وزير الخارجية، الذي بات يفتقد إلى الأهلية الوطنية نتيجة تقديم المصالح الحزبية على مصلحة لبنان وأمنه واستقراره، بالتراجع الفوري عن هذا القرار لما له تداعيات خطيرة.

كما طالب حزب الله، الوزير وحزبه أن يتصرفا بحكمة وروية وأن يعيا المخاطر التي تحيط بلبنان، وأن يدركا أن حماية سيادة لبنان لا تكون بالخضوع للإملاءات الخارجية، ولا باستعداء مكون أساسي من مكونات الوطن أو استعداء الدول التي ساندت لبنان ووقفت إلى جانبه، بل تكون بالتكاتف الوطني، وبمواجهة العدو الحقيقي الوحيد لهذا البلد، وهو العدو الصهيوني.