حزب الله وحركة أمل ينتقدان قرار الحكومة اللبنانية تكليف الجيش وضع خطة لحصر السلاح

تنازل مجاني للعدو وإسقاط لسيادة لبنان.. أمل وحزب الله ينتقدان قرار الحكومة لحصر السلاح تنازل مجاني للعدو وإسقاط لسيادة لبنان.. أمل وحزب الله ينتقدان قرار الحكومة لحصر السلاح

وجه كل من حزب الله وحركة أمل في بيانين منفصلين اليوم الأربعاء، انتقادات لقرار الحكومة اللبنانية تكليف الجيش وضع خطة تطبيقية لحصر السلاح قبل نهاية العام معتبرين أنه تنازل مجاني للعدو وإسقاط لسيادة لبنان، وطالبوا الحكومة بدل هذا القرار بالسعي لتثبيت وقف إطلاق النار والعمل لتحرير الأراضي اللبنانية المحتلة.

حزب الله: قرار الحكومة تجريد لبنان من سلاح مقاومة إسرائيل خطيئة كبرى

حيث اعتبر حزب الله في بيان له، بأن حكومة الرئيس نواف سلام ارتكبت خطيئة كبرى في اتخاذ قرار يجرد لبنان من سلاح مقاومة العدو الإسرائيلي، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تؤدي إلى إضعاف قدرة لبنان وموقفه أمام استمرار العدوان الإسرائيلي الأميركي عليه، وتحقق لإسرائيل ما عجزت عنه خلال عدوانها على لبنان، حين واجهتها المقاومة بمعركة أولي البأس التي أفضت إلى اتفاق يلزم إسرائيل بوقف العدوان والانسحاب.

ولفت الحزب إلى أن هذا القرار يمثل مخالفة ميثاقية واضحة، فضلا عن مخالفته للبيان الوزاري للحكومة، الذي ينص في الفقرة الخامسة على التزامها، وفقا لوثيقة الوفاق الوطني المقرة في الطائف، باتخاذ الإجراءات اللازمة كافة لتحرير جميع الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي وبسط سيادة الدولة على جميع أراضيها بقواها الذاتية حصرا، ونشر الجيش اللبناني في منطقة الحدود اللبنانية المعترف بها دوليا.

وأوضح حزب الله بأن المحافظة على قوة لبنان وسلاح المقاومة هي من قوة البلاد، وأن العمل على تسليح الجيش اللبناني وتقويته أحد الإجراءات اللازمة لطرد العدو من ‏أراضي الدولة وتحريرها وحمايتها.

حزب الله: قرار الحكومة حصر السلاح نتيجة إملاءات توم باراك

وشدد الحزب على أن هذا القرار جاء نتيجة إملاءات مباشرة من المبعوث الأمريكي توم باراك، وهو ما ورد صراحة في مداولات مجلس الوزراء، حيث أعلن الرئيس سلام أن المجلس قرر استكمال النقاش بالورقة الأميركية يوم الخميس المقبل، وتكليف الجيش اللبناني وضع خطة تطبيقية لحصر السلاح قبل نهاية العام الحالي، الأمر الذي يحقق مصلحة إسرائيل بالكامل، ويجعل لبنان مكشوفا أمام العدو من دون أي ردع.

حزب الله: سنتعامل مع قرار الحكومة اللبنانية كأنه غير موجود

وبين بأن الحكومة ضربت بعرض الحائط التزام رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، الذي كان قد أكد في خطاب القسم نيته دعوة اللبنانيين إلى مناقشة سياسة دفاعية متكاملة ضمن استراتيجية أمن وطني تشمل المستويات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية، "بما يمكن الدولة اللبنانية من إزالة الاحتلال الإسرائيلي ورد عدوانه عن الأراضي اللبنانية كافة.

ورأى الحزب بأن ما تقرره الحكومة اليوم، يندرج ضمن استراتيجية الاستسلام، ويسقط صراحة مقومات السيادة الوطنية، مشيرا إلى أن خروج وزرائه ووزراء حركة أمل من جلسة الحكومة كان تعبيرا واضحا عن رفض القرار، ورفض المقاومة بما تمثله من شرائح وازنة في المجتمع اللبناني بمختلف مناطقه وطوائفه وأحزابه، كما أنه يعكس رفضا شعبيا واسعا لإخضاع لبنان للوصاية الأميركية والاحتلال الإسرائيلي.

وأكد البيان على أن القرار يسقط سيادة لبنان ويطلق يد إسرائيل للعبث بأمنه وجغرافيته وسياسته ومستقبل وجوده، ولذا فإن حزب الله سيتعامل مع هذا القرار كأنه غير موجود.

وفي الوقت ذاته أعرب حزب الله في بيانه عن انفتاحه على الحوار، وإنهاء العدوان الإسرائيلي على لبنان، وتحرير الأرض، والإفراج عن الأسرى، والعمل لبناء الدولة، وإعمار ما تهدم من جراء العدوان الغاشم، مؤكدا استعداده لمناقشة استراتيجية الأمن الوطني، ولكن ليس على وقع العدوان.

وفي ختام البيان شدد الحزب على وجوب تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار من الجانب الإسرائيلي أولا، وأن على الحكومة أن تعمل كأولوية على اتخاذ الإجراءات اللازمة كافة لتحرير جميع الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي كما ورد في بيانها الوزاري.

حركة أمل: جلسة الغد فرصة لتصحيح الحكومة قرار حصر السلاح

ومن جهتها أوضحت حركة أمل في بيانها، بأن لبنان ومنذ 27 تشرين الثاني عام 2024 تاريخ إقرار اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان والعدو الاسرائيلي، التزم بكامل بمندرجات الاتفاق ولا زال ملتزم بما هو متوجب عليه، لتنفيذ هذا الاتفاق الذي أقرته الحكومة السابقة والحكومة الحالية كاملا، بينما العدو الإسرائيلي ومنذ اللحظات الاولى لم يلتزم وهو لازال يمعن في عدوانه، غارات جوية واغتيالات بواسطة المسيرات مستبيحا الأجواء اللبنانية ويستمر باحتلاله مساحات شاسعة من الأراضي اللبنانية من بينها ما يعرف بالتلال الخمس، إضافة الى منعه أهالي القرى الحدودية من العودة إليها بعد تدميرها بشكل كلي

وأضاف البيان: "وانطلاقا مما تقدم كان حري بالحكومة اللبنانية التي تستعجل تقديم المزيد من التنازلات المجانية للعدو الإسرائيلي باتفاقات جديدة، كان أولى أن تسخر جهودها لتثبيت وقف النار أولا ووضع حد لآلة القتل الإسرائيلية التي حصدت حتى الساعة المئات من المواطنين اللبنانيين بين شهيد وجريح".

وختم بيان حركة أمل: "بذلك تكون الحكومه تعمل عكس ما جاء في خطاب القسم لرئيس الجمهورية ومخالفة لبيانها الوزاري، وبالتالي جلسة الغد فرصة للتصحيح وعودة للتضامن اللبناني كما كان."

وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة اللبنانية كانت قد قررت أمس الثلاثاء، تأجيل البت بمسألة حصر السلاح بيد الدولة إلى الخميس المقبل، مع تكليف الجيش بوضع خطة تطبيقية بشأن آلية حصر السلاح بيد الدولة قبل نهاية العام الجاري على أن يتم عرضها على مجلس الوزراء قبل نهاية الشهر الجاري لنقاشها وإقرارها.