أفاد موقع Army Recognition أن القوات الجوية لجيش التحرير الشعبي الصيني تعمل على تحويل المقاتلة J-10C إلى عقدة قتال شبكية متكاملة مع منصات الإنذار المبكر المحمولة جوا والرادارات الأرضية وأنظمة الدفاع الجوي وأصول الحرب الإلكترونية، وذلك خلال تدريبات عالية الكثافة أجريت في ظروف كهرمغناطيسية معقدة.
ويعكس هذا التحول جهودا أوسع لتعزيز قدرة البقاء والفعالية القتالية للمقاتلات غير الشبحية من خلال الاستشعار الموزع والاستهداف المشترك والعمليات الجوية المنسقة بإحكام.
وأظهرت تغطية إعلامية صينية حديثة وحدات J-10C وهي تنفذ مناورات قتال معارض ومهام ضرب اختراق واشتباكات قريبة ضمن بنية قتالية مدعومة بالإنذار المبكر.
القدرات الفنية للمقاتلة J-10C
ووفقا للموقع فإن المقاتلة J-10C تمثل الأنضج والأكثر قدرة ضمن عائلة J-10 في الخدمة الواسعة، حيث تتميز بإلكترونيات طيران رقمية حديثة وهيكل قمرة قيادة زجاجية وأنظمة مهمات متطورة وربط بيانات ورادار AESA.
وتحسن المقاتلة للاشتباك خارج النطاق البصري وداخله، مع قدرة على استخدام صواريخ جو-جو الحديثة مثل بي إل-10 للقتال القريب عالي المراوغة وبي إل-15 للاشتباكات بعيدة المدى.
وتزداد القيمة التشغيلية لهذه القدرات بشكل كبير عندما تدمج المقاتلة في سحابة قتالية حيث يمكن لأجهزة استشعار خارجية توفير بيانات التتبع وتوجيه الاستهداف وتحذيرات التهديد قبل أن يبدأ رادار المقاتلة نفسه في البحث النشط.
المقاتلة الصينية J-10C (مصدر الصورة: defense-arabic.com)
مواصفات نموذج الحرب الشبكية الحديثة
وأشار الموقع إلى أن التحول نحو حرب الأنظمة يظهر بوضوح في هذا التكامل، ففي نموذج القتال التقليدي تعتمد المقاتلة بشكل كبير على أجهزة الاستشعار الخاصة بها لكشف وتصنيف وتتبع واستهداف الخصم.
أما في نموذج الحرب الشبكية، فيمكن توزيع هذه الوظائف عبر القوة، حيث يمكن لمنصة إنذار مبكر مثل KJ-500 العاملة على ارتفاع مع أفق راداري واسع، كشف الطائرات المعادية أو الصواريخ أو التهديدات الجوية الأخرى بعيد المدى ونقل بيانات دقيقة إلى J-10C عبر رابط بيانات آمن.
ويمكن للمقاتلة بعد ذلك تنفيذ الاعتراض مع الحفاظ على تحكم صارم في الانبعاثات، وإبقاء رادارها صامتا أو في وضع منخفض الانبعاث لتقليل قابليتها للكشف.
النهج الصيني الجديد للحرب الجوية المعاصرة
وأوضح الموقع أن التكامل المتزايد لـ J-10C مع طائرات الإنذار المبكر والرادارات الأرضية ووحدات الدفاع الجوي والدعم الإلكتروني يشير إلى أن سلاح الجو الصيني يسعى للحفاظ على أهمية المقاتلات غير الشبحية في ساحة معركة تتشكل بشكل متزايد بواسطة الاستشعار متعدد المجالات والاشتباك بعيد المدى.
وليس من الضروري أن تكون كل مقاتلة منصة شبحية إذا أمكن دمجها في بنية تساعدها على تقليل التعرض وتعظيم الوعي الظرفي واستقبال بيانات دقيقة من عقد أخرى.
ويعكس هذا التطور نضجا في النهج الصيني للحرب الجوية المعاصرة، حيث تعتبر التفوق المعلوماتي وإدارة الانبعاثات والاستهداف التعاوني والتكامل متعدد الطبقات بنفس أهمية أداء المنصة الفردية، مما يجعل المقاتلة J-10C تحتفظ بأهميتها التشغيلية من خلال تمكين الجيش الصيني من مزامنة أصول متعددة في نظام قتال جوي متماسك وأكثر فعالية.