كشف موقع Army Recognition أن النموذج الثاني من المقاتلة الشبحية الصينية "تشنغدو J-36" خضع لاختبارات طيران ميدانية، وذلك نقلا عن صور حديثة أظهرت تعديلات كبيرة في فوهات العادم وأنظمة الهبوط ومداخل الهواء، ما يشير إلى تطور متسارع في مراحل التصميم.
ونوه الموقع على أن الاختبار جرى في منشآت شركة "تشنغدو لصناعات الطيران" في الثامن والعشرين من أكتوبر 2025، ضمن جهود تطوير الجيل السادس من المقاتلات متعددة المهام.
وتعكس التعديلات الجديدة بحسب الموقع على انتقال البرنامج من مرحلة الاختبار المفاهيمي إلى مرحلة التقييم الديناميكي والهيكلي التفصيلي، في خطوة تؤكد الطموح الصيني نحو تعزيز قدرات التفوق الجوي.
تغييرات تقنية لتعزيز الديناميكا الهوائية والتحكم
وأكد الموقع على أن النموذج الثاني من المقاتلة J-36 يحافظ على تصميمهه الفريد بلا ذيل وبثلاثة محركات ضمن هيكل مزدوج المثلث، لكنه يتبنى تحسينات واضحة في فوهات العادم ثنائية الأبعاد ومداخل الهواء الأسرع من الصوت ونظام العجلات المزدوج الجديد، وتهدف هذه التعديلات إلى تحسين التحكم والاستقرار وتوسيع القدرة على المناورة في ظروف الطيران الصعبة.
وأشار الموقع إلى أن أنظمة الدفع الموجهة (TVC) تسهم في تحسين الثبات عند زوايا الهجوم العالية، رغم تعقيدها الميكانيكي وزيادة كتلة الطائرة، فالصور إلى إعادة تشكيل هيكل الذيل لاستيعاب منظومات الدفع المتحرك، ما يعزز القدرة على المناورة مقابل زيادة طفيفة في البصمة الحرارية. ومع ذلك يعكس هذا التطور توجه المهندسين الصينيين نحو تفضيل الأداء والسيطرة على تقليل البصمة الرادارية في هذه المرحلة من التطوير.
تطوير مداخل الهواء ونظام العجلات لتحقيق كفاءة أعلى
وبحسب الموقع فقد أظهرت الصور الجديدة استبدال مداخل الهواء القديمة ذات الشكل السفلي بمداخل "بدون فاصل هوائي" (DSI) المائلة للأمام، وهو تصميم يقلل من المقاومة ويعزز الأداء عند السرعات فوق الصوتية، كما يحتفظ النموذج بمدخل علوي ثالث لتغذية المحرك الأوسط، ما يضمن توازن تدفق الهواء للمحركات الثلاثة.
أما نظام الهبوط الجديد فجاء بتصميم مزدوج متجاور لعجلات الهبوط الرئيسة، بدلا من الترتيب الطولي السابق المشابه لطائرة "سو-34" الروسية، ما يحرر مساحة داخلية أكبر لخزانات الوقود وحجرة الأسلحة المركزية.
فهذه التعديلات تشير إلى سعي الصين لتحقيق توازن بين الأداء الهيكلي وحمولة الأسلحة، مع تحسين كفاءة المناورة على الأرض واستقرار الإقلاع والهبوط.
المقاتلة J-36 قدرات متعددة وأهداف استراتيجية بعيدة المدى
ورغم غياب معلومات مؤكدة عن نوع المحركات، رجح الموقع أن تستخدم الطائرة محركات توربينية قوية من طرازات "WS-10" أو "WS-15"، والتي يقدر طولها بين 27 و30 مترا، بوزن إقلاع يتراوح بين 50 و70 طنا ما يجعلها من أثقل المقاتلات في فئتها.
ويعتمد تصميم J-36 على هيكل مدمج يوفر سعة وقود كبيرة وقدرة على الطيران لمسافات طويلة دون الحاجة للتزود المتكرر بالوقود، ما يمنحها ميزة في مهام المراقبة والسيطرة الجوية، ويشير الخبراء إلى أن المقاتلة الجديدة قد تؤدي دور "منصة قيادة جوية" قادرة على تنسيق عمليات الطائرات المأهولة وغير المأهولة، في إطار تطوير منظومات القتال المستقبلية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي والاتصال الشبكي