أفاد موقع AMBCrypto أن نشاط on-chain الأخير كشف تحولا واضحا في كيفية تشكل الطلب حول عملة Hyperliquid HYPE، حيث قام حوت بإيداع 4 ملايين USDC ثم اشترى نحو 56208 HYPE بقيمة تقارب 2.1 مليون دولار عند 38.21 دولار.
ومع استمرار التراكم تم تنفيذ أمر TWAP استهدف 99000 HYPE خلال 10 ساعات، ما يعكس طلبا مستمرا وليس عملية شراء واحدة، وإن هذا التنفيذ التدريجي ساعد على امتصاص المعروض مع تقليل تأثيره على السعر، ما عزز استقرار السوق في المدى القصير.
تقلص المعروض يعزز الدعم لكن لا يحسم الاتجاه
وأوضح الموقع أن هذا التدفق المزدوج بين إعادة الشراء والتراكم المنظم ساهم في تشديد المعروض وتعزيز مستويات الدعم، خاصة مع بقاء السعر فوق 40 دولارا رغم ضغوط بيع سابقة بلغت 22 مليون دولار.
ونتيجة لذلك بدأت عملة HYPE تتصرف كأصل مرتبط بالإيرادات driven by usage بدلا من الزخم السردي، وفي المقابل ازداد الطابع الانكماشي Deflation، حيث تم حرق نحو 37.5 مليون HYPE مع استمرار عمليات إعادة الشراء اليومية.
وبلغ المعروض المتداول حوالي 238.4 مليون من إجمالي 962 مليون، ما يعني أن جزءا كبيرا لا يزال مقفلا أو غير نشط، إن هذه المعادلة مهمة لأن السعر يتفاعل مع التدفق القابل للتداول وليس مع أرقام الحرق الإجمالية فقط.
الصراع بين تقلص المعروض القابل للتداول وتدفقات البيع
وأشار التقرير إلى أن انتقال الرموز عبر عمليات إعادة الشراء إلى عناوين النظام والمحافظ طويلة الأجل يؤدي إلى تقليص المعروض القابل للتداول وزيادة حساسية السعر لأي طلب جديد، ومع ذلك فإن التوزيعات الشهرية البالغة نحو 1.2 مليون من عملة HYPE إلى جانب عمليات بيع الحيتان أثناء الارتفاعات تعيد ضخ المعروض إلى السوق.
إن هذا التفاعل المعقد يظهر أن الانكماش يدعم الاستقرار السعري، لكنه لا يضمن الصعود المستدام، فالاتجاه الصاعد يتطلب استمرار تقلص المعروض القابل للتداول بالتوازي مع طلب فعلي ومتواصل، وفي حال تباطأت هذه الديناميكية، فإن السوق قد يفقد الزخم تدريجيا رغم الأساسيات الإيجابية الظاهرة.
استدامة الطلب مرهونة باستمرار السيولة والنشاط
وأكد الموقع أن قوة السعر الحالية تطرح تساؤلات حول ما إذا كان الطلب فعليا دائم أم مدفوعا بتدفقات مؤقتة، حيث تعتمد عمليات إعادة الشراء على حجم التداول، ما يجعل الطلب نشطا فقط عند ارتفاع النشاط، ومع استمرار السيولة يبقى السعر مستقرا، لكن أي تباطؤ يؤدي إلى تراجع الدعم بسرعة.
كما أن التراكم المنظم لا يعني بالضرورة احتفاظا طويل الأجل، خاصة إذا كان الهدف مراكز قصيرة، فهذا يخلق توازنا هشا، حيث يؤكد استمرار الطلب قوة الاتجاه، بينما يؤدي تراجع النشاط إلى ضغوط هبوطية مع ضعف الدعم المؤقت.