البرتغال تطلق أول حاملة مسيرات أوروبية لمراقبة الأطلسي

البحرية البرتغالية تدشن حاملة المسيرات NRP D. João II كأول مشروع أوروبي من نوعه (مصدر الصورة: Portuguese Navy) البحرية البرتغالية تدشن حاملة المسيرات NRP D. João II كأول مشروع أوروبي من نوعه (مصدر الصورة: Portuguese Navy)

أعلن موقع Army Recognition أن البحرية البرتغالية دشنت حاملة المسيرات NRP D. João II يوم 7 أبريل 2026 في حوض Damen Shipyards برومانيا، في إنجاز يعد الأول من نوعه لأوروبا.

وحضر الحفل نائب الأدميرال فرناندو خورخي بيريس، إلى جانب السفيرين البرتغالي والهولندي وممثلين عن البحرية الرومانية، وستنطلق التجارب البحرية خلال 2026 على أن يتم التسليم مطلع 2027.

وستعزز السفينة متعددة المهام قدرة البرتغال على المراقبة المستدامة في الأطلسي، كما ستدعم التكامل مع قوات حلف شمال الأطلسي.

تفاصيل البناء والتمويل والتسمية التاريخية

وبحسب الموقع بدأ بناء حاملة المسيرات NRP D. João II بموجب عقد 2024 بتمويل من صندوق التعافي الأوروبي عبر الخطة الوطنية البرتغالية، وتحمل السفينة اسم الملك جون الثاني ملك البرتغال (1481-1495)، الذي مهد الطريق لعصر الاستكشافات البحرية، حيث دعم الرحلات التي فتحت طرقا بحرية نحو أفريقيا وآسيا، فبدون دعمه لم تكن رحلة فاسكو دا غاما لتنجح.

واليوم تعيد التسمية إحياء هذا الإرث، لكن باستبدال القوارب والملاحين بالمسيرات والبيانات كأدوات استكشاف حديثة، وتهدف السفينة إلى استبدال سفن أحادية المهمة بأخرى متعددة الأغراض قادرة على العمل لأسابيع في الأطلسي، بما في ذلك داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة للبرتغال.

ويركز المفهوم التشغيلي على الصمود في البحر وجمع البيانات، لدعم المراقبة البحرية والرصد البيئي وأبحاث المحيطات ورسم خرائط قاع البحر، كما ستعمل السفينة كمنصة لأنظمة غير مأهولة، مما يعكس تحول الأولويات البحرية الأوروبية نحو الحرب غير المأهولة والمراقبة طويلة المدى بتكاليف تشغيل أقل.

حاملة المسيرات البرتغالية NRP D. João II (مصدر الصورة: Portuguese Navy)

مواصفات السفينة وقدراتها التشغيلية

وأفاد الموقع أن السفينة تعتمد نظام حمولات معياريا عبر حاويات، مما يسمح بتغيير مهامها دون تعديلات هيكلية، وتحمل حاملة المسيرات NRP D. João II حتى 18 حاوية ISO، و18 مركبة، و10 زوارق مطاطية صلبة.

ويبلغ طولها 107.5 أمتار، وعرضها 20 مترا، وإزاحتها 7000 طن، مع قدرة على البقاء في البحر 45 يوما بسرعة قصوى 15 عقدة، ويكفي طاقمها الأساسي 48 فردا، مع أماكن إضافية لـ42 عالما ومشغل أنظمة مسيرة.

وتتميز السفينة بقدرتها على دمج الطائرات المسيرة والمركبات السطحية وتحت الماء، فهي تملك سطح طيران بطول 94 مترا، ومجهزة بمقلاع لإطلاق مسيرات الأجنحة الثابتة، كما تدعم المسيرات العمودية الإقلاع، وتتوافق مع مروحيات EH-101، وتضم حظيرة لـNH90، مما يسمح بعمليات جوية مختلطة بين المأهول وغير المأهول.

كما صممت لنشر واستعادة المركبات السطحية وتحت الماء غير المأهولة، مما يوسع نطاق عملها إلى ما وراء حساساتها الداخلية، وتجمع السفينة بين الأدوار الدفاعية والعلمية، حيث تدعم فرقا بحثية لدراسة النظم البيئية البحرية والموارد تحت القاع، إضافة إلى مهام الإغاثة الإنسانية ونقل اللوجستيات.

الجدول الزمني للتسليم والتكامل مع الأسطول

وكشف الموقع أن البرنامج يسير بوتيرة قياسية، من توقيع العقد عام 2024 إلى الإطلاق في أبريل 2026، مع تجارب بحرية لاحقا في 2026، وتسليم متوقع في النصف الأول من 2027، وسيتم بعدها دمج السفينة ضمن الأسطول البرتغالي، لتعمل إلى جانب الفرقاطات NRP Bartolomeu Dias وNRP D. Francisco de Almeida المصنعة من Damen.

إن هذا التكامل سيمنح الأسطول مرونة أكبر، حيث تؤدي السفينة مهام متخصصة دون الحاجة لزيادة عدد الوحدات، ويعكس الجدول المضغوط نضج طرق البناء المعيارية الصناعية، وقدرة Damen على تسليم سفن معقدة في زمن قياسي، ويمثل المشروع نقلة نوعية للبحرية البرتغالية، ويضع أوروبا على خريطة تشغيل حاملات المسيرات لأول مرة.