السعودية تحصل على صفقة أسلحة أمريكية بقيمة 5.75 مليار دولار

السعودية تعزز قدراتها الهجومية بصفقة أمريكية قيمتها 5.75 مليار دولار (مصدر الصورة: Boeing) السعودية تعزز قدراتها الهجومية بصفقة أمريكية قيمتها 5.75 مليار دولار (مصدر الصورة: Boeing)

صرح موقع Army Recognition بأن وزارة الخارجية الأمريكية وافقت، في 4 سبتمبر 2026، على صفقة بيع عسكري خارجي محتملة للسعودية بقيمة 5 مليارات دولار تعزز التعاون الاستراتيجي الأمريكي السعودي، وتشمل 10,004 مجموعات توجيه لقنابل JDAM-ER مع هياكلها المتوافقة، إلى جانب صفقة موازية بقيمة 750 مليون دولار لتوريد 60 محركا من طراز AGT-1500 لدبابات أبرامز، ليبلغ إجمالي قيمة الصفقتين نحو 5.75 مليار دولار.

وتعزز هذه الحزمة بشكل كبير قدرة السعودية على تنفيذ ضربات من مسافات بعيدة، عبر تقنية الأجنحة التي تمدد مدى القنابل غير الموجهة إلى أكثر من 74 كيلومترا، مما يوفر عمقا تشغيليا في فئتي الوزن 500 و2000 رطل، ويعزز خيارات الردع الإقليمي والتوافق التشغيلي مع القوات الحليفة.

تفاصيل ومكونات الصفقة

وأظهر الموقع أن بيانات وكالة التعاون الأمني الدفاعي تشمل 5,004 من وحدات KMU-572 مع قنابل BLU-111 من فئة 500 رطل، و5,000 من وحدات KMU-556 مع قنابل BLU-117 من فئة 2000 رطل، إضافة إلى 60 محركا لدبابات أبرامز، مع صمامات FMU-139 وأجهزة كشف أهداف DSU-38 وDSU-40 وحاويات وقطع غيار وخدمات دعم هندسي ولوجستي. 

ورغم أن التوزيع يبدو متساويا من حيث عدد الوحدات، فإن الثقل الفعلي يميل بشدة نحو الفئة الأثقل، إذ تمثل قنابل BLU-111 نحو 50.02% من الوحدات، لكنها لا تشكل سوى 2.502 مليون رطل من الكتلة الإجمالية، بينما تمثل قنابل BLU-117 نحو 49.98% من الوحدات، وتشكل 10 ملايين رطل، أي ما يعادل 79.99% من إجمالي الكتلة.

ونظرا إلى أن وزن قنبلة BLU-117 يبلغ أربعة أضعاف وزن BLU-111، فإن المخزونين يمنحان تأثيرات مختلفة على الأهداف ولا يمكن استخدامهما بشكل تبادلي، مما يجعل الصفقة أقرب إلى مخزونين منفصلين، كل منهما نحو 5,000 قطعة، بدلاً من مخزون موحد يضم 10,004 قطع.

وتنتمي قنابل BLU-111 الأخف وزنا إلى عائلة Mk-82 المستخدمة مع نسختي GBU-38 وGBU-62 من عائلة JDAM، حيث يبلغ وزن النسخة الأساسية من GBU-38 نحو 559 رطلا بعد تركيب مجموعة التوجيه الكاملة.

القنبلة الأمريكي شديد الانفجار ومتعدد الأغراض BLU-117 (مصدر الصورة: Instagram‏)

نظام JDAM-ER ودوره في زيادة مدى القنابل

ونوه الموقع إلى أن نظام JDAM-ER يعتمد في زيادة مداه على الديناميكا الهوائية لا على الدفع الذاتي، حيث يبلغ المدى الأساسي لقنابل JDAM نحو 24 إلى 28 كيلومترا، في حين أظهر الجناح الممتد مدى يتجاوز 40 ميلا بحريا (نحو 74 كيلومتر)، بزيادة تتراوح بين 46 و50 كيلومتر تقريبا، أي بمعدل يصل إلى نحو 3.1 أضعاف المدى الأساسي في أفضل الحالات. 

وبما أن القنبلة لا تحمل محركا بعد إطلاقها، فإن المدى الفعلي يتوقف على الارتفاع والسرعة والاتجاه وهندسة الهدف، إذ يمنح الإطلاق من ارتفاع كبير وسرعة عالية أوسع منطقة إطلاق ممكنة، بينما يقلص الاستخدام على ارتفاع منخفض مسافة الانزلاق المتاحة. 

أما من حيث الدقة، فيعتمد النظام على الملاحة بالقصور الذاتي المصححة عبر نظام GPS، بدقة معلنة تبلغ 5 أمتار عند توفر الإشارة، وتصل إلى نحو 30 مترا في حال الاعتماد على الملاحة الذاتية فقط، وهو فارق كبير يزيد من مساحة دائرة الخطأ المحتملة بنحو 36 ضعفا، كما أظهرت تجربة أوكرانيا التي واجهت تشويشا إلكترونيا روسيا على إشارات GPS باستخدام منظومات مثل R-330Zh Zhitel.

تجربة أوكرانيا تكشف نطاق استخدام قنابل JDAM-ER

وشدد الموقع على أن تجربة أوكرانيا تقدم مرجعا مفيدا لفهم نطاق الاستخدام، إذ دخلت قنابل JDAM-ER الخدمة الأوكرانية في ربيع 2023 على مقاتلات MiG-29 وSu-27 التي افتقرت إلى واجهات معيار الناتو MIL-STD-1760، مما استلزم تعديلات خاصة في الحوامل والأسلاك والإلكترونيات، وشملت الاستخدامات ضربات قرب باخموت في أبريل 2023، ثم ضربات استهدفت معابر في منطقة كورسك الروسية في أغسطس 2024، إضافة إلى استهداف جسر بري قرب كاميانسكه بقنبلتين من طراز GBU-62 في نوفمبر 2025، وبالمقارنة، شملت حزمة الدعم الأمريكية لأوكرانيا في مايو 2026 نحو 1,532 عدة توجيه فقط، مما يجعل كمية السعودية البالغة 10,004 عدة أكبر بنحو 6.53 مرة.

ويأتي هذا التوسع في وقت تعمل فيه شركة Boeing على تطوير نظام JDAM-LR الأكثر تقدماً، والمزود بمحرك توربيني من طراز TDI-J85، والذي يستهدف مدى يتجاوز 556 كيلومترا، أي أكثر من سبعة أضعاف مدى JDAM-ER، بعد أن أجرت تجربتين في كاليفورنيا في أبريل 2026 غطتا نحو 370 كيلومترا، لتؤكد أن مشتريات السعودية الحالية تندرج ضمن فئة مدى ناضجة، لا ضمن جيل الأسلحة بعيدة المدى المقبل.