أشار موقع Decrypt إلى وجود طلب جديد لتأسيس صندوق ETF لعملة PEPE، مما يثير التساؤل حول إمكانية انتقال عملة الميم الشهيرة إلى وول ستريت على غرار عملة دوجكوين DOGE.
لكن المحللين يشيرون إلى أن المستثمرين المؤسسيين عبر صناديق ETFs ليسوا متحمسين لفقاعة عملات الميم، على الأقل في الوقت الحالي، وقد أشار جيمس باترفيل من CoinShares إلى أن صناديق Dogecoin ETFs شهدت تدفقات فاترة منذ إطلاقها، مما يعكس عزوف المؤسسات عن هذا النوع من الأصول شديدة التقلب.
ورغم النجاح التسويقي الكبير لعملات الميم، يبدو أن جاذبيتها تبقى حصرية على شريحة المضاربين الأفراد الذين يبحثون عن مكاسب سريعة.
تدفقات دوجكوين DOGE ETFs لا ترضي الطموحات
وذكر الموقع أن البيانات المتاحة تشير إلى أن صناديق دوجكوين DOGE المتداولة في البورصة لم تجذب الأحجام التي كان يتوقعها كثيرون، حيث بقيت التدفقات الواردة متواضعة مقارنة بصناديق بيتكوين BTC أو إيثريوم ETH ETFs.
ويعتقد المحللون أن المؤسسات المالية الكبرى تنظر إلى عملات الميم على أنها أصول تفتقر إلى الأساسيات الواضحة، وتعتمد بشكل كامل على الضجيج والمشاعر في وسائل التواصل الاجتماعي.
إن هذا الموقف المؤسسي المتحفظ يشكل تحدياً كبيراً أمام أي محاولة لتقديم منتجات استثمارية منظمة لعملات مثل PEPE، حتى لو حظيت باهتمام جماهيري واسع على منصات مثل X وReddit.
عملة PEPE بين الحلم المؤسسي وواقع المضاربة
وأفاد الموقع بأن عملة PEPE، التي انطلقت كرمز مضحك على الإنترنت، استطاعت بناء مجتمع ضخم وحققت عوائد خيالية للمبكرين، لكن ترجمتها إلى منتج استثماري مؤسسي يتطلب أكثر من مجرد شعبية رقمية.
فصناديق ETFs تتطلب سيولة كافية، وبنية تحتية للسوق، وآليات حفظ موثوقة، وتقييماً للامتثال التنظيمي، ورغم أن بعض شركات إدارة الأصول قد ترى في عملة PEPE فرصة لجذب شريحة الشباب والمستثمرين الأفراد، فإن غياب الطلب المؤسسي الحقيقي يجعل من غير المرجح أن تحذو عملة PEPE حذو العملات الرقمية الأكبر حجماً في الوصول إلى وول ستريت قريباً.
الفجوة بين الشعبية الرقمية والاعتماد المؤسسي
وكشف الموقع أن الطريق لايزال طويلاً أمام عملات الميم لاقتحام عالم التمويل التقليدي عبر صناديق ETFs، فبينما تنجح عملات مثل بيتكوين BTC وإيثريوم ETH في جذب المؤسسات بفضل سردياتها التكنولوجية والاقتصادية الواضحة، تبقى عملات مثل PEPE وDOGE عرضة للتقلبات الحادة وانعدام القيمة الجوهرية من وجهة نظر المؤسسات.
ويبدو أن وول ستريت لا تشتري ضجة الميم بعد، وهو ما يشكل عقبة هيكلية أمام أي طلب ETF جديد لعملة PEPE، حتى لو تمكن من اجتياز العقبات التنظيمية، ويعتقد مراقبون أن نجاح أي ETF لعملة ميم سيعتمد بشكل كبير على قدرتها على إثبات أنها أكثر من مجرد ظاهرة عابرة، وأن لديها ما تقدمه للمستثمرين على المدى الطويل.