فرنسا تتجه لتطوير دبابة جديدة مؤقتة لتعويض تأخر برنامج MGCS

أزمة المدرعات الفرنسية.. تأخر برنامج MGCS يدفع فرنسا لتطوير دبابة رئيسية انتقالية متقدمة (مصدر الصورة: Army Recognition) أزمة المدرعات الفرنسية.. تأخر برنامج MGCS يدفع فرنسا لتطوير دبابة رئيسية انتقالية متقدمة (مصدر الصورة: Army Recognition)

ذكر موقع Army Recognition أن فرنسا تعمل على تطوير دبابة رئيسية انتقالية لتحل محل أسطول دبابات الليكلرك Leclerc القديم، وذلك قبل أن يدخل نظام القتال الأرضي الرئيسي MGCS الخدمة.

وتهدف باريس إلى تجنب حدوث فجوة في قدراتها المدرعة الثقيلة، خاصة مع تسارع وتيرة التحديث العسكري في الحروب، ففي 8 نيسان 2026، أكدت وزيرة القوات المسلحة كاترين فوترين أن باريس تدرس منصة تابعة لتحالف KNDS الأوروبي مع برج فرنسي التصميم.

ومن المرجح أن يجمع هذا الحل بين هيكل مشتق من دبابة ليوبارد 2 الألمانية وأنظمة قتال من الجيل التالي، ويقدر المسؤولون الفرنسيون اليوم أن برنامج MGCS متأخر بنحو عشرة أعوام كاملة، مما دفعهم إلى التحول نحو حل جسري ليس مجرد ترقية مؤقتة، بل لبنة أولى في هندسة الحرب المدرعة المستقبلية.

ترقيات دبابة Leclerc الحالية غير كافية لمواجهة تحديات المستقبل

وأوضح الموقع أن تحديثات دبابة Leclerc XLR الحالية تكسب الجيش الفرنسي وقتاً إضافياً، لكنها ليست كافية وحدها لسد الفجوة حتى موعد تقاعد الأسطول القديم، وتؤكد شركة KNDS أن تحديث دبابة XLR يعالج الاحتياجات الفورية في مجالي الحماية والاتصالات فقط، بينما ستتم معالجة المتطلبات المتوسطة الأجل من خلال ترقية Leclerc Evolution اعتباراً من عام 2030 فصاعداً.

وقد طلبت وكالة التسلح الفرنسية DGA بالفعل المزيد من مدرعات Leclerc المجددة، بهدف رفع أسطول XLR إلى 200 مركبة بحلول عام 2029.

إن هذا التحسن سيعزز الجاهزية قصيرة الأجل وتكامل منظومة SCORPION القتالية، لكنه لا يحل مشكلة الخلافة بعد عام 2037 التي تواجه الجيش الفرنسي حالياً، وبناءً على التصريحات الرسمية وما عرضته KNDS بالفعل من نماذج، فإن الدبابة الفرنسية الانتقالية الأكثر ترجيحاً ستعتمد على هيكل ألماني من عائلة ليوبارد 2، إلى جانب برج فرنسي التصميم ونظام مهمات فرنسي بالكامل.

الدبابة Leclerc XLR النسخة الأحدث والأكثر تطوراً من دبابة القتال الرئيسية الفرنسية Leclerc (مصدر الصورة: Defense Arabia‏)

المسار التسليحي المستقبلي

وأفاد الموقع بأن مسار التسليح المستقبلي واضح بالفعل، حيث تؤكد KNDS أن كلاً من نموذج Leopard 2 A-RC 3.0 وLeclerc Evolution يستخدمان أبراجاً نمطية قادرة على التحول من مدفع عيار 120 ملم إلى مدفع ASCALON عيار 140 ملم.

كما يستخدم النموذج التوضيحي EMBT ADT 140 برجاً يعمل عن بعد مزوداً بمدفع ASCALON 140 ملم، وتصف KNDS مدفع ASCALON بأنه سلاح أكثر قوة وقابلية للتطوير، قادر على إطلاق ذخائر مضغوطة قابلة للبرمجة إلى ما ورى خط الرؤية المباشر، كما أنه يتميز بهندسة مفتوحة تهدف إلى المساعدة في تحديد معيار المدفع الأوروبي الموحد ضمن برنامج MGCS.

فإذا تبنت باريس نهج البرج غير المأهول أو الذي يعمل عن بعد، فيمكن عندئذ تركيز أفراد الطاقم بشكل أعمق داخل الهيكل المدرع، إن هذا التصميم يقلل من الحجم المكشوف للدبابة، ويحسن قدرتها على البقاء ضد هجمات الطائرات المسيرة الانتحارية والصواريخ المضادة للدبابات التي تستهدف القمة.

الدبابة الانتقالية خيار استراتيجي لحماية السيادة الصناعية والعسكرية

وكشف الموقع أنه من الناحية التشغيلية، لن تكون هذه المركبة مجرد دبابة للمواجهات المباشرة، بل يمكنها العمل كعقدة قيادة تكتيكية متقدمة، ومنصة مضادة للمسيرات، وأداة دعم نيراني دقيق، ورأس حربة مدرع في آن واحد.

ويعود سبب تأخر برنامج MGCS إلى مزيج من الخلافات السياسية وطموح التصميم الكبير، حيث ضاع البرنامج سنوات طويلة في صراعات حول القيادة الصناعية وتقاسم الأعمال، ولم تستقر صيغة الحصص المتساوية بين فرنسا وألمانيا إلا في عام 2024، ثم تم إضفاء الطابع الرسمي عليها مجدداً في اتفاق شركة MGCS الموقع في باريس بتاريخ 23 كانون الثاني 2025.

وربطت الوزيرة فوترين أحدث انزلاق في الجدول الزمني بقرار ألمانيا السعي وحيدة إلى تطوير مسار Leopard 3 المنفصل، مما قلل من إلحاح تقديم جدول زمني مشترك لفرنسا، ولهذا السبب أصبحت الدبابة الانتقالية بالنسبة لباريس رهاناً استراتيجياً يهدف إلى الحفاظ على الخبرة المدرعة السيادية الفرنسية، واستمرار أهمية ألوية الجيش الثقيلة بعد تقاعد دبابات Leclerc، وتقليل المخاطر في الانتقال النهائي إلى MGCS من خلال نشر تقنيات ناضجة في وقت مبكر.