فرنسا توسع ترسانتها من المسيرات والصواريخ بخطة طموحة حتى 2030

فرنسا تستعد لحروب الاستنزاف بزيادة غير مسبوقة في إنتاج الذخائر (مصدر الصورة: French MoD) فرنسا تستعد لحروب الاستنزاف بزيادة غير مسبوقة في إنتاج الذخائر (مصدر الصورة: French MoD)

ذكر موقع Army Recognition أن فرنسا تسرع توسيع ترسانة الصواريخ والمسيرات بموجب قانون التخطيط العسكري الجديد، بهدف زيادة مخزون الذخائر المتسكعة بنسبة 400%، والقنابل الموجهة AASM Hammer بنسبة 240%، وصواريخ الدفاع الجوي Aster وMica بنسبة 30% بحلول عام 2030.

وبدعم من تمويل مستهدف قيمته 8.5 مليار يورو، تدفع الحكومة الفرنسية نحو شراء واسع النطاق وتوسيع الإنتاج الصناعي، لـ الطائرات المسيرة والقنابل الدقيقة وصواريخ الدفاع الجوي، لتعزيز قدرات الضرب الدقيق والدفاع الجوي في بيئات النزاع عالية الكثافة، مستفيدة من دروس أوكرانيا والشرق الأوسط.

تفاصيل الخطة وأولويات التوسع حسب نوع الذخائر

وأفاد الموقع نقلا عن تقرير لـ Politico في 3 أبريل 2026، أن قانون التخطيط العسكري الفرنسي المستقبلي سيضمن أهدافا متعددة السنوات مع احتفاظ البرلمان بالرقابة السنوية، وتختلف أهداف التوسع حسب نوع الذخائر، حيث أعطيت الأولوية للذخائر المتسكعة بسبب تكلفتها المنخفضة لكل وحدة، ودورات إنتاجها الأقصر، واستخدامها بكميات كبيرة في أوكرانيا التي تشهد استنزافا يوميا لآلاف المسيرات.

ويعكس زيادة إنتاج القنابل AASM Hammer الطلب على ذخائر جو-أرض موجهة بدقة متوافقة مع أسطول رافال الحالي، أما زيادة صواريخ Aster وMica بنسبة 30% فتستهدف إعادة ملء المخزونات المستنزفة في عمليات الدفاع الجوي بالخليج ضد التهديدات الإيرانية.

ويشير التفاوت في معدلات النمو إلى تعقيد الإنتاج، حيث تتطلب صواريخ الدفاع الجوي دورات تصنيع أطول ومكونات أكثر تعقيدا تحد من التوسع السريع مقارنة بالمسيرات، وتظهر أنماط الاستهلاك من الصراعات الأخيرة أن الذخائر الموجهة بدقة تظل ضرورية لدقة الاستهداف، لكنها تواجه كميات أكبر بكثير من أنظمة المسيرات المستهلكة.

ففي حادثة واحدة عام 2026، استهلك حوالي 80 صاروخا من نوع MICA لاعتراض تهديدات مسيرة، مما يسلط الضوء على عدم التوازن في التكلفة.

صواريخ الدفاع الجوي الفرنسية Aster (مصدر الصورة: Defense Arabia‏)

تحديات القدرة الصناعية وسلاسل التوريد

وبحسب الموقع تظل القدرة الإنتاجية الصناعية مقيدة مقارنة بالطموحات السياسية، حيث لا تكفي مستويات الإنتاج الحالية لتلبية الزيادات المتوقعة في الطلب دون تغييرات هيكلية، وتشير تقديرات الإنتاج الحالي إلى أن إنتاج المسيرات يتركز حاليا في شركتي KNDS وDelair بحوالي 2000 ذخيرة متسكعة قصيرة المدى سنويا.

وتهدف المبادرات الصناعية الجديدة لزيادة الإنتاج، بما في ذلك برنامج Chorus بقيادة Renault وTurgis & Gaillard الذي يستهدف إنتاج 600 مسيرة شهريا (7200 وحدة سنويا)، وبرنامج MBDA للذخائر المتسكعة بعيدة المدى الذي بدأ بأول طلبية في ديسمبر 2025 ومن المتوقع أن يبدأ التسليم في منتصف 2027، مع أهداف تصميم داخلية تصل إلى 1000 وحدة شهريا.

وتظهر بيانات السوق أن قطاع الذخائر المتسكعة المحلي في فرنسا لا يزال محدود النطاق مقارنة بالاتجاهات العالمية، حيث بلغت إيراداته 50.4 مليون دولار في 2025 ومن المتوقع أن تصل إلى 55.2 مليون دولار بحلول 2033، وهو ما يمثل 1.1% فقط من الحصة السوقية العالمية التي من المتوقع أن تنمو من 5.36 مليار دولار في 2025 إلى 13.26 مليار دولار بحلول 2030.

كما وتفرض تبعيات سلسلة التوريد قيودا إضافية، لا سيما في المكونات الحيوية مثل الإلكترونيات وأجهزة الاستشعار وأنظمة التوجيه التي تعتمد على أشباه الموصلات من الصين وتايوان.

الفجوة بين الإنتاج النظري والقدرة الفعلية

وبحسب الموقع إن الهدف المعلن لزيادة المخزون بنسبة 400% بحلول 2030 يعني توسعا بمقدار أربعة أضعاف وصولا إلى خط الأساس التقديري، الذي كان بضعة آلاف فقط بحلول عام 2025.

ويفترض الإنتاج النظري الأقصى تراكما يصل إلى 45 ألف وحدة على مدى خمس سنوات بمعدل 9000 وحدة سنويا، لكن الظروف العملية تجعل تحقيق هذا الرقم بالكامل غير مرجح.

ويعتمد نموذج التخطيط الفرنسي على الإنتاج المستدام بقدر ما يعتمد على تراكم المخزون الأولي، مما يعكس نهجا هجينا يجمع بين بناء المخزون والتصنيع المستمر لضمان التوافر بدلا من الوصول إلى عتبة مخزون ثابتة، ولم يتم الكشف عن رقم مستهدف مطلق، مما يعقد تقييم الكفاية بالنسبة للاحتياجات العملياتية.