‏وفاة نادية فارس داخل مسبح في باريس

رحيل نادية فارس بعد حادث مأساوي في باريس رحيل نادية فارس بعد حادث مأساوي في باريس

‏خيّم الحزن على الوسط الفني في فرنسا بعد وفاة الممثلة نادية فارس، التي فارقت الحياة إثر حادث مأساوي داخل مسبح أحد الأندية الرياضية الراقية في العاصمة باريس، بعد ساعات من نقلها إلى المستشفى في حالة حرجة.

‏تفاصيل وفاة نادية فارس واللحظات الأخيرة

‏بحسب ما أعلنت عائلتها، فقد عُثر على نادية فارس فاقدة للوعي داخل المسبح، قبل أن يتدخل أحد المتواجدين لمحاولة إنقاذها عبر الإنعاش القلبي الرئوي. وتم نقلها على الفور إلى مستشفى "بيتي سالبيتريير"، حيث دخلت في غيبوبة قبل أن تتعرض لسكتة قلبية أنهت حياتها عن عمر 57 عاما.

‏وأوضحت ابنتاها في بيان مؤثر: "لقد فقدت فرنسا فنانة كبيرة، لكننا فقدنا قبل كل شيء أما محبة"، في كلمات عكست حجم الفاجعة التي ألمّت بالعائلة.

‏وأشارت تقارير طبية إلى أن الممثلة بقيت تحت الماء لعدة دقائق قبل إنقاذها، في حين رجّح المحققون أن تكون قد تعرضت لأزمة قلبية مفاجئة، خاصة في ظل تاريخها الصحي المعقد ومعاناتها السابقة مع أمراض القلب.

‏ناديو فارس ومسيرة فنية حافلة

‏وُلدت نادية فارس في مراكش بالمغرب عام 1968، قبل أن تنتقل مع عائلتها إلى فرنسا حيث نشأت وبدأت رحلتها الفنية. ولفتت الأنظار منذ بداياتها في التسعينيات، قبل أن تحقق شهرة واسعة من خلال مجموعة من الأعمال السينمائية المميزة.

‏وكان من أبرز محطاتها فيلم The Crimson River (النهر القرمزي)، حيث قدمت أداءً لافتاً لى جانب النجم الفرنسي جان رينو، في عمل رسّخ مكانتها ضمن نجمات الصف الأول في السينما الفرنسية.

‏كما تعاونت مع عدد من المخرجين البارزين، وقدمت أدوارًا متنوعة بين الكوميديا والإثارة، ما منحها حضوراً مميزاً على الشاشة.

‏ابتعدت فارس عن التمثيل لعدة سنوات، وانتقلت إلى الولايات المتحدة حيث أقامت في لوس أنجلوس مع زوجها المنتج السينمائي، قبل أن تعود لاحقاً إلى فرنسا وتستأنف نشاطها الفني.

‏وخلال مسيرتها، واجهت تحديات صحية صعبة، إذ خضعت لعدة عمليات جراحية في القلب، إضافة إلى تدخل جراحي في الدماغ إثر تمدد في الأوعية الدموية، وهو ما قد يكون مرتبطاً بالحادث الأخير.

‏وكانت تستعد مؤخراً لخوض تجربة الإخراج السينمائي، حيث كانت تخطط لإطلاق أول فيلم طويل لها خلال العام الجاري، في خطوة جديدة ضمن مسيرتها الإبداعية.