ذكر موقع Army Recognition أن الجيش الألماني نفذت بنجاح إنزالا بالمظلات لمدرعة Wiesel المدرعة الخفيفة من طائرة A400M، مما يمنح قوات المظلات قدرات قتالية مدرعة فورية فور هبوطها خلف خطوط العدو.
إن هذا الإنجاز يلغي الفجوة الزمنية الخطيرة بين إنزال الجنود ووصول الدعم المدرع، ويقلص هشاشتهم في المناطق المتنازع عليها.
فالنماذج السابقة كانت تتطلب تأمين مناطق الهبوط أولا قبل إنزال المدرعات، أما الآن فيمكن للقوات المظلية التحرك بدعم ناري منذ اللحظة الأولى، مما يعزز قدرتها على السيطرة على المفاتيح التضاريسية رغم المقاومة.
ميزات نظام الإسقاط ATAX البريطانية
وأوضح الموقع أن الاختبار اعتمد على نظام الإسقاط ATAX الذي طورته شركة IrvinGQ البريطانية، وهو حل وحداتي مصمم للحمولات متوسطة الوزن، حيث تثبت المدرعة داخل قفص معزز، ثم تسحب من المنصة الخلفية لطائرة A400M وتسقط بواسطة ثلاث مظلات، فقوة الهبوط يتم امتصاصها بواسطة وسائد هوائية قابلة لإعادة الاستخدام أسفل الهيكل، مما يقلل الضغط على المدرعة ويتيح تجهيزها بسرعة.
وأظهرت لقطات مصورة نشرها الجيش الألماني تظهر أطقم القيادة وهم يقودون المدرعة خارج موقع الهبوط خلال دقائق دون تحضير معقد، فالهدف المعلن هو تحقيق دقة إسقاط ضمن دائرة نصف قطرها 200 متر فقط من منطقة الهبوط المحددة، مما يتطلب حسابات دقيقة لنقطة الإطلاق.
المدرعة الألمانية الخفيفة Wiesel-1 حاملة الصواريخ المضادة للدبابات (مصدر الصورة: أخبار الدفاع العربي)
مواصفات المركبة المدرعة Wiesel
وأشار الموقع إلى أن مدرعة Wiesel طورت أصلا في سبعينيات القرن الماضي بقيادة بورشه لتوفير دعم ناري متحرك للوحدات المحمولة جوا، ودخلت الخدمة أوائل تسعينيات القرن الماضي، ولا تزال أخف المدرعات المجنزرة في قوات الناتو.
وإن معظم النسخ تزن أقل من خمسة أطنان، وتستخدم محرك ديزل رباعي الأسطوانات بقوة 64 كيلووات، لتصل سرعتها نحو 50 كم/س في الأرض الوعرة وأكثر من 70 كم/س على الطرق.
أما التسلح فيختلف بين النسخ، فمدرعة Wiesel 1 تمتلك مدفعا عيار 20 ملم مع رشاش، بينما نسخة القيادة Wiesel 2 تدمج قبة كراوس-مافي ويغمان برشاش 7.62 ملم، وهناك نسخ حاملة للصواريخ المضادة للدبابات وأخرى للدفاع الجوي القريب مثل أوزيلوت المسلحة بصواريخ ستينغر، أما مدرعة Wiesel 2 تضيف هيكلا ملحوما من الفولاذ يوفر حماية ضد الرصاص عيار 7.62 ملم والشظايا، مع زيادة الحجم الداخلي من 2 إلى 4 أمتار مكعبة.
وتعمل المركبة بمحرك من أودي سعة 1.9 لتر توربوديزل بقوة 109 أحصنة، مع ناقل حركة أوتوماتيكي ZF LSG 300/4، بمدى تشغيلي يصل لنحو 550 كيلومترا، مما يطيل قدرة المدرعة على المناورة خلف الخطوط المعادية.
مقارنة النهج الألماني بنظيريه الروسي والصيني
وأفاد الموقع أن العقيدة الألمانية حتى الآن كانت تتطلب تأمين مناطق الهبوط قبل إنزال المدرعات، مما خلق فجوة بين إنزال الجنود ووصول الدعم الناري، لكن قدرة إنزال المركبة المدرعة Wiesel تغير هذا الإطار، وتمكن الوحدات من التحرك بدروع منذ البداية حتى خلف خطوط العدو.
وبالمقارنة تمتلك روسيا مركبات BMD-4M التي تزن 13 طنا بمدفع 100 ملم، والصين تمتلك ZBD-03 بمدفع 30 ملم، وكلاهما يمكن إنزاله بطواقمهما داخلهما.
لكن النهج الألماني مختلف: خفة الوزن تحت خمسة أطنان تعطي قابلية نشر أسرع وتشتتا أكبر وملاءمة مع خيارات جوية متعددة، مما يتلاءم مع بيئات العمليات التي تفرض فيها الطائرات المسيرة والضربات الدقيقة قيودا على التشكيلات الكبيرة والمكثفة.