ذكر موقع DefenseMirror أن الحكومة اليابانية وافقت على تصدير الأسلحة، منهية بذلك حظرها الذاتي المفروض على تصدير الأسلحة القاتلة والذي استمر لأكثر من 80 عاما.
ووفقا للتغييرات المعتمدة، سيتم تقسيم جميع معدات الدفاع إلى فئتي "أسلحة" و"غير أسلحة" اعتمادا على وجود خصائص قاتلة، حسبما أفادت تقارير وكالة كيودو، وإن صادرات المعدات غير القاتلة، مثل أنظمة الإنذار والتحكم الرادارية، لن تكون مقيدة، وفي نفس الوقت أصبح تصدير الأسلحة القاتلة، بما في ذلك المدمرات والصواريخ مسموحا الآن.
الدول المؤهلة لاستقبال الأسلحة اليابانية
وبحسب الموقع تم تقييد تصدير الأسلحة القاتلة بالدول التي وقعت اتفاقيات مع اليابان لحماية المعلومات المصنفة المتعلقة بمعدات الدفاع والتكنولوجيا، تمتلك اليابان حاليا هذه الاتفاقيات مع 17 دولة تشمل: الولايات المتحدة، الهند، ألمانيا، إندونيسيا، السويد، منغوليا، المملكة المتحدة، الفلبين، ماليزيا، فيتنام، سنغافورة، بنغلاديش، أستراليا، فرنسا، إيطاليا، تايلاند، والإمارات العربية المتحدة.
وتم حظر الصادرات إلى الدول التي تشهد أعمال عدائية مستمرة، ومع ذلك يمكن الاستثناء في "ظروف خاصة" حيث سيتم الموافقة على التوريد إذا كان الحليف "يحتاج إلى هذه المعدات"، إن هذا الاستثناء يفتح الباب أمام إمكانية تسليح دول تشهد نزاعات إقليمية، شريطة أن تكون ضمن قائمة الـ17 دولة وأن يكون هناك تقييم أمني يبرر الحاجة الملحة، فالقرار يمثل تحولا جذريا في السياسة الدفاعية اليابانية.
منظومة الدفاع الساحلي اليابانية المتطورة تايب 12 المحسنة (مصدر الصورة: defense-arab.com)
رئيسة الوزراء اليابانية تؤكد على المسار السلمي رغم القرار
وقالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكاييتشي إن مسار البلاد كدولة مسالمة لأكثر من 80 عاما بعد الحرب لا يزال دون تغيير، وأضافت: "ضمن النظام الجديد، سنعمل على تعزيز نقل المعدات الدفاعية بشكل استراتيجي، مع اتخاذ قرارات بشأن إمكانية هذا النقل بشكل أكثر صرامة وحذرا".
إن هذا التصريح يحاول التوفيق بين الخطوة التاريخية المتمثلة في كسر الحظر وبين الهوية السلمية التي تتبناها اليابان منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
فهذه الخطوة تأتي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة في شرق آسيا، وتزايد الضغوط على اليابان لتعزيز دورها في الأمن الجماعي، ويرى المحللون أن القرار يمثل اعترافا ضمنيا بأن البيئة الأمنية المتغيرة تتطلب من اليابان أن تلعب دورا أكثر نشاطا في سلسلة توريد الأسلحة العالمية، مما قد يعزز تحالفاتها الاستراتيجية وخاصة مع الولايات المتحدة ودول حلف الناتو.
ثغرة "الظروف الخاصة" تهدد مبادئ اليابان السلمية
وأفاد الموقع أن الاستثناء المثير للجدل في القرار تتعلق بإمكانية توريد الأسلحة إلى دول تشهد حروبا إذا كانت هناك "ظروف خاصة" واحتياج حليف لتلك المعدات، فهذه العبارة المطاطة قد تسمح لليابان بتزويد حلفائها مثل الولايات المتحدة في صراعات مستقبلية، أو دعم دول أخرى في تحالفات دفاعية مشتركة.
إن هذا يثير تساؤلات حول مدى التزام اليابان بمبادئها السلمية السابقة، فالقرار يمثل نقطة تحول في السياسة الخارجية اليابانية، قد يعيد تعريف دور طوكيو في النزاعات الإقليمية والدولية، ويحذر المراقبون من أن هذا الباب قد يتسع تدريجيا ليشمل تصدير أسلحة أكثر تطورا وقدرة هجومية، مما يغير ميزان القوى في المنطقة.