روسيا تختبر مسيرة ميريديان البرمائية لتعزيز اللوجستيات في القطب الشمالي

روسيا تكشف عن مسيرة ميريديان البرمائية القادرة على العمل في أقسى بيئات القطب الشمالي (مصدر الصورة: Defense Arabia) روسيا تكشف عن مسيرة ميريديان البرمائية القادرة على العمل في أقسى بيئات القطب الشمالي (مصدر الصورة: Defense Arabia)

كشف موقع Defense Arabia أن روسيا تستعد لاختبار المسيرة "ميريديان" (Meridian)، أولى طائراتها المسيرة البرمائية، وفقا لما أعلنه مركز الأنظمة الروبوتية المستقلة الروسي، وكشف المركز عن بلوغ الاستعدادات مراحلها النهائية لاختبار المسيرة الجديدة، مشيرا في بيان رسمي إلى أنه تم تسليم النموذج الديناميكي للطائرة إلى المعهد المركزي الروسي للديناميكا الهوائية والهيدروليكية (تساغي)، حيث اجتازت بنجاح سلسلة من الاختبارات الهيدروليكية داخل أحواض التجارب المخصصة.

وتتجه الأنظار حاليا نحو الخطوة الحاسمة المتمثلة في اختبار الطائرة في بيئة مائية حقيقية ومفتوحة، وهو ما سيمثل نقلة نوعية في قدرات موسكو اللوجستية بالمناطق المتجمدة.

المواصفات الفنية للمسيرة ميريديان

وأفاد الموقع أن البيان أشار إلى اكتمال تصنيع الأجزاء الهيكلية الأساسية، بما في ذلك اللوحات، والمثبت الرأسي، والعوامات، وأسطح التوجيه (المصعد والدفة والجنيحات)، إلى جانب الدعامات، وفي حين يجري العمل بوتيرة متسارعة لاستكمال بناء الجناح والذيل، أوشك النموذج الأولي على الإنجاز التام، إذ باتت المحركات، والمراوح، ومحطات التحكم الأرضية، والأنظمة الإلكترونية للطيران، وشبكات الكابلات الداخلية، ووحدات تزويد الطاقة جاهزة بالكامل، فضلا عن النجاح في اختبار نظام الإنقاذ المظلي.

ويذكر أن مشروع المسيرة ميريديان هو ثمرة تعاون تقني متقدم بين مركز الأنظمة الروبوتية المستقلة ومركز "باومان" لأنظمة الطائرات المسيرة التابع لجامعة موسكو التقنية الحكومية، ويحظى بدعم مباشر ورعاية من وزارة الصناعة والتجارة الروسية، مما يعكس أولوية حكومية عليا لتطوير هذا النوع من الأسلحة غير المأهولة.

الطائرة المسيرة الروسية البرمائية المخصصة لعمليات القطب الشمالي ميريديان (مصدر الصورة: Defense Arabia)

المهام اللوجستية والاستطلاعية للمسيرة ميريديان

ونوه الموقع إلى أن الأهمية الاستراتيجية لمسيرة ميريديان، تبرز في قدرتها الفائقة على نقل حمولات لوجستية تصل إلى 700 كيلوغرام نحو المناطق النائية وشديدة الوعورة، ولا سيما القطب الشمالي ومناطق الشرق الأقصى الروسي.

وهذا الرقم يجعلها قادرة على إمداد القواعد العسكرية والمدنية النائية باحتياجاتها الحيوية دون الحاجة إلى مدارج طيران تقليدية أو طرق برية، مستفيدة من قدرتها على الإقلاع والهبوط على الماء والجليد.

وإلى جانب مهام الدعم والإمداد، تتمتع هذه الطائرة البرمائية بقدرات استطلاعية متطورة تتيح لها إجراء عمليات الرصد البيئي، ومراقبة التغيرات المناخية، ومسح الأسطح الأرضية والمائية والجليدية على مدار العام وفي مختلف الظروف الجوية.

ويجمع هذا التصميم بين المنطاد التقليدي والطائرة المائية، مما يمنحها مرونة فائقة في بيئات لا يمكن للطائرات العادية أو حتى المروحيات العمل فيها بكفاءة، خاصة مع اشتداد العواصف الثلجية أو انعدام الرؤية.

الاختبارات المائية المفتوحة تنتظر النموذج الأولي

وأوضح الموقع أنه بعد اجتياز الاختبارات الهيدروليكية الداخلية بنجاح، تنتظر المسيرة ميريديان الآن اختباراتها الحاسمة في المياه المفتوحة، حيث سيتم تقييم أدائها الحقيقي في ظروف تشغيلية تحاكي المهام المستقبلية في القطب الشمالي.

ومن المتوقع أن تركز هذه الاختبارات على قدرات الإقلاع والهبوط على الأمواج المتوسطة، وثبات الطائرة أثناء الطيران على علو منخفض فوق الماء، وكفاءة نظام الإنقاذ المظلي في حالات الطوارئ، ويمثل تطوير هذه المسيرة إضافة نوعية للترسانة الروسية غير المأهولة، التي تشهد سباقا محموما مع نظيراتها الأميركية والصينية في المناطق القطبية الغنية بالموارد الطبيعية.