ذكر موقع Army Recognition أن سباق الهيمنة الجوية تحول إلى منافسة عالمية، تقودها مقاتلات الجيل الخامس المصممة للعمل في أجواء شديدة التحدي عبر التخفي (Stealth) ودمج الاستشعار (Sensor Fusion) والقتال الشبكي.
فطائرات مثل F-35 وF-22 وJ-20 وSu-57 أثبتت أن أجهزة الاستشعار المتقدمة وتبادل البيانات في الوقت الفعلي يمكن الطيار من الاكتشاف والاشتباك بأسرع وقت.
وتشير البرامج الناشئة مثل NGAD الأميركي وTempest الأوروبي إلى تحول نحو حرب جوية موزعة متعددة المجالات، ويعتمد التفوق الجوي العالمي اليوم على تكامل التخفي والاتصال وسرعة القرار ضمن شبكات قتالية كاملة، وليس على أداء طائرة منفردة.
مقاتلة الجيل الخامس الشبحية الأمريكية F-35A (مصدر الصورة: Banassa)
مواصفات الطائرات F-35 وF-22 الأمريكية
وبحسب الموقع تمثل المقاتلة F-35 التجسيد الأكمل للحرب الشبكية، حيث صممت كطائرة متعددة المهام وأصبحت العمود الفقري لقوات التحالف، فالتخفي يسمح لها بالعمل في بيئات الدفاع الجوي المتقدم، بينما تبقى بنية دمج الاستشعار فريدة، إذ يمنحها رادار AN/APG-81 والنظام الموزع القدرة على تهديدات الاكتشاف وتعيين الأهداف ومشاركة البيانات مع طائرات وسفن ووحدات أرضية، وتصل سرعتها إلى ماخ 1.6 بنصف قطر قتالي حوالي 1000 كيلومتر، وتحمل صواريخ AIM-120 وAIM-9X داخليا.
أما الطائرة F-22 Raptor وبحسب زعم الموقع تعتبر أفضل طائرة تفوق جوي، حيث تتمتع بالقدرة على الطيران فوق ماخ 1.5 دون حارق لاحق، مما يسمح بالاشتباك السريع مع اكتشافية منخفضة، فهي تجمع بين الدفع السريع والقوي ورادار AN/APG-77 لتهيمن على القتال بعيد وقصير المدى، لكن صغر حجم الأسطول وانتهاء الإنتاج تشكل تحديا للولايات المتحدة.
الطائرة المقاتلة الشبحية الروسية SU-57 (مصدر الصورة: Aeroflap)
ميزات المقاتلة الشبحية الروسية SU-57
وأشار الموقع إلى أن المقاتلة Su-57 Felon تمثل الفلسفة الروسية الهجينة التي تمزج التخفي والرشاقة وتنوع الاستشعار، وتبرز ميزتها الأكبر في نظام الرادار الموزع N036 Byelka، وهو ليس رادارا واحدا بل عائلة كاملة، رادار أمامي رئيسي وراداران جانبيان في مقدمة جسم الطائرة يمنحان تغطية 360 درجة، وراداران في أطراف الأجنحة الأمامية مخصصان لتحديد هوية العدو والصديق والحرب الإلكترونية، ويساعدان في كشف الطائرات الشبحية بفضل موجة L-band الطويلة .
وتطير الطائرة بسرعة ماخ 1.5 دون حارق لاحق، مع فوهات مسننة تخفض البصمة الحرارية والرادارية، وتضم تسليحها داخليا بـ 6 صواريخ داخليا، كما زودت بنظام حرب إلكترونية L402 "Himalayas" سلبي لا يصدر إشارات.
ومع قيود الإنتاج الصغير نسبيا حوالي 20-35 طائرة فقط بحلول 2026 والعقوبات التي أثرت على بعض الأنظمة ، تظل Su-57 طائرة خطيرة بقدرات استشعارية فريدة قد لا تمتلكها المقاتلات الغربية.

قدرات المقاتلة الصينية J-20
وأفاد الموقع أن الطائرة الصينية J-20 تعكس نهجا مختلفا يركز على الاشتباك بعيد المدى والحرمان الاستراتيجي، فقد صممت لحمل صواريخ PL-15 داخل تجاويف داخلية لتمكين الاشتباكات من مسافات بعيدة جدا، مع رادار AESA ومستشعرات محسنة لكشف الأصول عالية القيمة مثل ناقلات الوقود وطائرات الإنذار المبكر، وتعمل كطائرة اعتراض بعيدة المدى، وتشير التقديرات إلى سرعة ماخ 2 ونصف قطر قتالي كبير يفوق العديد من المقاتلات الغربية.
وإن مقاتلات J-35 وJ-35A تمثلان الموجة التالية من طائرات التخفي الصينية المصممة للعمل من حاملات الطائرات أو القواعد البرية، مع قدرات متعددة المهام
ونوه الموقع إلى المقاتلة KAAN التركية التي حلقت أول مرة 2024، بتصميم مخفض البصمة وأسلحة داخلية، والطائرة الكورية KF-21 التي تقدم نهجا عمليا بين الجيل الرابع والخامس برادار AESA وتكلفة أقل، رغم أن قدرتها على التخفي أقل من الطائرات الكاملة التخفي.
الحرب الشبكية مستقبل السيطرة الجوية
وأوضح الموقع أن المنافسة تجاوزت الجيل الخامس نحو أنظمة قتال جوي جديدة تبتعد عن مفهوم الطائرة المفردة، فبرنامج NGAD الأميركي مبني حول عائلة أنظمة تجمع طيارا مقاتلا من الجيل السادس مع طائرات قتالية مستقلة تعاونية وأجهزة استشعار متقدمة وروابط بيانات عالية السرعة، لتعمل الطائرة المأهولة كعقدة قيادة توجه أصولا غير مأهولة توسع التغطية الاستشعارية وتنفذ حربا إلكترونية.
كما أن أوروبا تسعى لرؤية موازية عبر FCAS وTempest (الذي يندمج حاليا في GCAP) لدمج مقاتلات الجيل القادم مع حاملات بعيدة وأقمار استشعار وسحابة قتالية رقمية.