تايوان تنشر 108 دبابات أبرامز M1A2T لتعزيز دفاعاتها ضد الصين

تايوان تتسلح بـ 108 دبابة أبرامز.. ردع بري حاسم ضد أي إنزال الصيني (مصدر الصورة: Social Media) تايوان تتسلح بـ 108 دبابة أبرامز.. ردع بري حاسم ضد أي إنزال الصيني (مصدر الصورة: Social Media)

كشف موقع Army Recognition أن تايوان تسلمت آخر دفعة من دبابات M1A2T أبرامز من الولايات المتحدة، لتكتمل بذلك 108 دبابة مصممة لتعزيز قدرات الهجوم المضاد ضد أي إنزال برمائي صيني.

ونقلت الدبابات ليلا تحت حراسة عسكرية وشرطية إلى مركز تدريب المدرعات في هوكو بمقاطعة هسينشو، وبعد التسليم والتدريب على التحويل وتمارين الجاهزية القتالية، من المتوقع أن تدعم هذه الدبابات قيادة الجيش السادس في الدفاع عن شمال تايوان، حيث تتركز الموانئ والمطارات والمراكز السياسية والبنية التحتية التكنولوجية العالية القيمة، ويمثل هذا التحديث نقلة نوعية للقوات المدرعة التايوانية.

المواصفات القتالية للدبابة M1A2T

وذكر الموقع أن الدبابة M1A2T تشكل نسخة محددة لتايوان من عائلة أبرامز، مزودة بمدفع أملس عيار 120 ملم من طراز M256، يعيد تحميله يدويا، ويستطيع الاشتباك مع الدروع والتحصينات وحشود المشاة وأهدافا جوية محددة حسب الذخيرة.

وتعمل الدبابة بطاقم من أربعة أفراد، وتزن حوالي 70 طنا، بمحرك توربيني غازي بقوة 1500 حصان، وسرعة قصوى 42 ميلا في الساعة على الطرق، ومدى تشغيلي 265 ميلا، وتشمل حزمة التسليح التي وافقت عليها الصفقة 7,862 قذيفة خارقة للدروع KEW-A1، و828 قذيفة M830A1 شديدة الانفجار مضادة للدروع، و828 قذيفة شديدة الانفجار تتبع، و1,966 قذيفة عنقودية (كانستر) للدفاع القريب.

إن هذا المزيج يمنح الطواقم قدرة على اختراق المدرعات الصينية الثقيلة، وتدمير المركبات البرمائية، والاشتباك مع المشاة المكشوفين فور خروجهم من زوارق الإنزال.

أما الأسلحة الثانوية فتشمل رشاشات M2 عيار .50 وM240 عيار 7.62 ملم وقاذفات قنابل دخانية M250، إلى جانب تقنية الصياد-القاتل (Hunter/Killer) عبر منظار حراري مستقل للقائد.

الدبابة الأمريكية الصنع المخصصة لتايوان أبرامز M1A2T (مصدر الصورة: SSBCrack News‏)

الدور القتالي للدبابة M1A2T في سيناريو الغزو الصيني

وأفاد الموقع أنه في سيناريو الغزو الصيني، لن تكون دبابات أبرامز خط الدفاع الأول على الشاطئ، بل سيكون دورها الحاسم بعد وصول الموجة الأولى، عندما تحتاج تايوان إلى منع جيش التحرير الشعبي من توطيد رؤوس الجسور وفتح المخارج والاستيلاء على الطرق وإنزال مدرعات إضافية.

وتتمركز وحدات أبرامز كاحتياطي مدرع لضرب النقطة الضعيفة في الفترة الفاصلة بين الإنزال والاختراق الداخلي، حيث تتركز المركبات البرمائية والوحدات الهندسية وأنظمة الدفاع الجوي والمركبات اللوجستية في ممرات مكشوفة، وفي مناطق القتل المعدة مسبقا قرب مخارج الشواطئ ومعابر الأنهار وتقاطعات الطرق السريعة، يمكن لسرايا أبرامز الجمع بين المناظير الحرارية والتسديد الثابت أثناء الحركة لتحقيق نسبة إصابة عالية من الطلقة الأولى، وتدمير قوات الإنزال قبل اكتسابها زخما باتجاه الداخل.

ويعتقد أن شمال تايوان سيكون الأولوية لهذه القوة، لأنه يحتوي على تايبيه ومطار تاويوان الدولي وعقد القيادة الرئيسية وممر هسينشو التكنولوجي، وهناك يمكن لدبابات M1A2T العمل كقوة هجوم مضاد متنقلة على طرق مسحوبة مسبقا، لتعزيز ألوية المشاة ومنع قوات الإنزال المحمولة جوا من الاستيلاء على المطارات، ومنع طلائع جيش التحرير من ربط رؤوس الجسور بالموانئ المحتلة.

القيود والشروط التشغيلية للدبابة M1A2T

وأشار الموقع إلى أن النظام لا يخلو من قيود، فالوزن الذي يقارب 70 طنا يتطلب تخطيطا دقيقا للمسارات وتقييم الجسور وتخزينا للوقود وعمقا للصيانة ومناطق انتشار محمية، والمحرك التوربيني الغازي يقدم تسارعا قويا لكنه يفرض عبئا لوجستيا كبيرا.

لذا فإن شراء تايوان لـ 14 مركبة استرداد M88A2 HERCULES، و16 ناقلة ثقيلة M1070A1، و16 مقطورة M1000 ليس أمرا مساعدا، بل هو ما يحول صفقة الدبابات إلى قدرة مدرعة مستدامة تشغيليا.

أما قابلية البقاء فستعتمد على التكامل، فيجب أن تعمل وحدات أبرامز تحت غطاء دفاع جوي قصير المدى، وشبكات تحذير من الطائرات المسيرة، وحماية حرب إلكترونية، وغطاء مدفعي، وعقد لوجستية خفية، فالدروس من أوكرانيا تظهر أن الدبابات المتطورة معرضة للخطر دون استطلاع ودروع بشرية ودعم مضاد للمسيرات.