أشار موقع crypto.news إلى أن رئيس هيئة تداول السلع الآجلة CFTC مايكل سيليغ، أكد أن الهيئة بدأت فعليا في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي AI لفحص طلبات تسجيل الكريبتو ومراقبة بيانات التداول، لتصبح بذلك أول جهة تنظيمية مالية كبرى في الولايات المتحدة تستعين بالخوارزميات لتعويض النقص الحاد في الكوادر البشرية.
وجاء هذا التحول في أعقاب خفض القوى العاملة الفيدرالية بأكثر من 20% تحت إدارة ترامب، مما أجبر الهيئة على أتمتة مهام المراجعة الروتينية كحل طارئ للحفاظ على استمرارية العمل الرقابي في أسواق الأصول الرقمية سريعة النمو.
أنظمة مؤتمتة ترفض الملفات الناقصة دون تدخل بشري
وذكر الموقع أنه في تفاصيل الآلية الجديدة التي كشف عنها سيليغ في مقابلة بتاريخ 28 أبريل، أوضح أن أنظمة الذكاء الاصطناعي ستتولى مهمة استبعاد الطلبات غير المكتملة ورفض الملفات الفارغة وإعادة الطلبات الناقصة إلى نهاية قائمة الانتظار دون أي تدخل بشري.
وأفاد موقع Crypto Integrated بأن سيليغ وصف الذكاء الاصطناعي بأنه عنصر جوهري لاستمرارية عمل الهيئة بعد اقتطاع الموظفين، إذ ستسمح هذه الأنظمة للموظفين المتبقين بالتركيز على القضايا الأكثر تعقيدا بينما تتولى الخوارزميات أعمال الفرز والتصفية الروتينية.
وتشمل الخطة تدريب جميع موظفي الهيئة على استخدام Microsoft Copilot إلى جانب تطوير أدوات مراقبة داخلية جديدة.
مكتب شيكاغو بلا محامين والكونغرس يبدي قلقه
وأوضح الموقع أن تفاصيل الأزمة تظهر بوضوح في مكتب شيكاغو التنفيذي الذي بات خاليا تماما من أي محام نشط إثر موجة من الاستقالات والتقاعد المبكر.
وأثارت هذه التطورات قلقا ثنائي الحزبية في الكونغرس بشأن مدى قدرة هيئة خفضت قوتها العاملة بنسبة 25% تقريبا منذ مطلع 2025 على الإشراف المتزامن على أسواق الكريبتو والعقود التنبؤية.
ووجهت النائبة الجمهورية أنجي كريغ انتقادا مباشرا لسيليغ بقولها إن موظفي الوكالة مرهقون بشدة، لكن سيليغ رد بأن الهيئة تعمل الآن بوتيرة أكثر كفاءة وفاعلية من أي وقت مضى رغم النقص العددي.
ثغرات امتثال متوقعة وتوسع تنظيمي مثير للجدل
ولفت الموقع إلى أن الكثير من المنتقدين حذروا من أن أنظمة المراجعة الخوارزمية قد تخلق مناطق عمياء جديدة في الامتثال التنظيمي، خصوصا أن الهيئة لم تكشف بعد عن الآلية المتبعة لاستئناف القرارات الخاطئة أو اكتشاف الأخطاء الخوارزمية وتصحيحها.
وعلى صعيد متصل، ترفع CFTC حاليا قضايا ضد أربع ولايات أميركية حول الاختصاص في أسواق التوقعات، مما يضاعف أعباءها القضائية في وقت وصلت فيه قدراتها التنفيذية إلى أدنى مستوى منذ 15 عاما.
ومع التوسع المرتقب لولايتها بموجب قانون CLARITY ACT لجعلها المنظم الفيدرالي الأساس لتداول الكريبتو غير المصنف أوراقا مالية، يبقى السؤال المحوري بلا إجابة: هل تنجح الأدوات الآلية في سد الفجوة التي خلفها رحيل المحامين المتمرسين؟