كشف موقع Army Recognition أن البحرية الهندية أثبتت قدرة هجومية بحرية نوعية عبر إطلاق صاروخين مضادين للسفن قصيري المدى من مروحية واحدة بتتابع سريع.
ويهدف هذا التكتيك إلى تقليص زمن رد الفعل المتاح للسفينة المعادية ورفع احتمالية الإصابة المؤكدة، مما يعزز خيارات الاشتباك في المياه المتنازع عليها.
وأكد الاختبار أن المروحيات البحرية باتت قادرة على شن هجمات منسقة على ارتفاعات منخفضة ضد أهداف سطحية، باستخدام أنظمة استهداف وتتبع متكاملة، في تحول نحو منصات ضاربة سريعة ومرنة تتيح الاشتباك عن بعد دون تعريض القطع البحرية الكبيرة للخطر المباشر.
مواصفات الصاروخ NASM-SR
وبحسب الموقع يجمع صاروخ NASM-SR بين اندفاعة الصاروخ العامل بالوقود الصلب ومحرك احتراق طويل الأمد، مع أنظمة توجيه متطورة تشمل مستشعرا وجيروسكوبا من الألياف البصرية ووصلة بيانات عالية النطاق ثنائية الاتجاه، طورتها مختبرات هندية.
وتكمن القيمة التكتيكية في وظيفة الملاحة الحية Man-in-Loop التي جرّبت في فبراير 2025، حيث يتلقى الطيار بثا حيا من كاميرا الصاروخ أثناء طيرانه، مما يتيح له تغيير الهدف بعد الإطلاق.
فبعد التقاط الصاروخ للهدف، يمكن للطيار اختيار هدف آخر أصغر مختبئ، محققا إصابة مباشرة في وضع الطيران المنخفض وعلى أقصى مدى، مما يمنح القادة مرونة استثنائية لتجنب الأفخاخ أو السفن المحايدة.
صاروخان متلاحقان يضاعفان عبء الدفاعات المعادية
وذكر الموقع أن الإطلاق المزدوج يحمل بعدا قتاليا يفوق العروض التقنية، إذ أن صاروخا واحدا دون سرعة الصوت يمكن اعتراضه بوسائط دفاعية، لكن وصول صاروخين في تتابع زمني ضيق يرهق أنظمة التصدي، ويرغم هذا الأسلوب السفينة المستهدفة على معالجة تهديدين متزامنين تقريبا، في تقليص حاد لنافذة الاشتباك الدفاعي.
والأهم أن الإصابة المزدوجة قرب خط الماء التي تحققت قبالة سواحل أوديشا تحدث أضرارا هيكلية لا تتناسب وحجم الصاروخ، إذ يمكنها فتح بدن السفينة للمياه وإحداث شلل قتالي.
وصممت الرأس الحربية متعددة الاختراق والانفجار لتخترق أولا بالطاقة الحركية قبل التفجير، في ضربة مركبة تعطل ولا تشترط التدمير الكامل.
المروحية البحرية الهندية MH-60R Seahawk (مصدر الصورة: Airforce Technology)
تعزيز السيادة والانتاج الوطني
وأضاف الموقع أن البرنامج يقوده مركز أبحاث إيمارات مع سلسلة من المختبرات والشركات الناشئة الهندية، في إحلال تدريجي لأسلحة أجنبية كانت تحملها مروحيات سي كينغ، ويتوقع أن يتكامل الصاروخ مستقبلا مع مروحيات MH-60R Seahawk و HAL Dhruv، في خطوة تضاعف قدرات المراقبة وحماية القوافل والدوريات الساحلية في المحيط الهندي.
ويكمن البعد الاستراتيجي في منح القادة البحريين خيارا هجوميا تحت عتبة الصواريخ الثقيلة، يمكن المروحية من تهديد السفن قبل اقترابها من مجموعات المهام أو البنى التحتية، وهكذا يتجاوز الاختبار كونه إطلاقا تقنيا ناجحا، ليصبح تأكيدا على أن الصاروخ قصير المدى بات سلاحا عملياتيا موثوقا، بصناعة محلية كاملة، ينتظر الانتشار ضمن هيكل السيطرة البحرية الموزعة.