الإمارات تبرم صفقة شراء طائرات C-390 لتعزيز قدرات النقل العسكري

الإمارات تدخل عصر النقل العسكري المتقدم بشراء طائرات C-390 الحديثة (مصدر الصورة: Brazilian Air Force) الإمارات تدخل عصر النقل العسكري المتقدم بشراء طائرات C-390 الحديثة (مصدر الصورة: Brazilian Air Force)

كشف موقع Army Recognition أن الإمارات العربية المتحدة وقعت صفقة شراء ما يصل إلى 20 طائرة نقل عسكري من طراز C-390 ميلينيوم من شركة إمبراير البرازيلية، لتكون بذلك أول مشغل لهذه الطائرة في منطقة الشرق الأوسط.

وأكدت شركة إمبراير في 4 مايو 2026 أن الاتفاقية، التي تم توقيعها في أبوظبي مع مجلس التوازن للتمكين الدفاعي، تعزز قدرة الإمارات على نقل القوات والمعدات والمساعدات الإنسانية بسرعة أكبر عبر المسارح الإقليمية.

وتغطي الصفقة 10 طائرات مؤكدة مع 10 خيارات شراء إضافية، مما يتيح مرونة في تخطيط الأسطول وتخصيص الميزانية على مراحل زمنية لاحقة.

ميزات الطائرة C-390

ووفقا للموقع توفر طائرة C-390، المزودة بمحركين نفاثين من نوع IAE V2500-E5 يولدان قوة دفع تبلغ نحو 31 ألف رطل لكل منهما، نقلا جويا بسرعة مذهلة تصل إلى 0.8 ماخ، أي ما يعادل 870 كم/ساعة تقريبا.

وتمنحها هذه السرعة التي تفوق بكثير طائرات الدفع التوربيني مثل C-130، قدرة فائقة على سد الفجوة بين أسطول C-130J سوبر هركيوليز القديم وطائرات A400M أطلس الأثقل.

وهي تحمل في بطنها، البالغ طوله 18.5 مترا، حمولة قصوى تبلغ 26 طن، ويمكنها نقل 80 جنديا أو 66 مظليا أو 74 نقالة إخلاء طبي، مع قدرة على العمل من مدارج غير معبدة بفضل جهاز هبوط معزز وإطارات منخفضة الضغط.

طائرة النقل العسكرية البرازيلية C-390 (مصدر الصورة: Hungarian Air Force)

تقييم تقني دقيق حسم اختيار الطائرة

وذكر الموقع أن الصفقة جائت تتويجا لحملة تقييم واختبار مكثفة جرت داخل الإمارات تحت ظروفها البيئية القاسية، بما في ذلك درجات الحرارة المرتفعة والعمليات من مدارج شبه جاهزة، وشملت معايير التقييم الملاءمة للمهام المتعددة، والكفاءة التشغيلية، وتكاليف دورة الحياة.

وقد تفوقت C-390 على منافسيها في تلبية المتطلبات المحددة، مما يؤكد أن الاختيار استند إلى عملية تقييم تقني صارم قائم على معايير أداء قابلة للقياس، وليس على اعتبارات أخرى.

ورغم عدم الإعلان عن القيمة الرسمية، إلا أن النطاق السعري المقدر بين 80 و85 مليون يورو للوحدة يضع القيمة الإجمالية المحتملة للبرنامج بين 800 مليون و1.7 مليار يورو في حال تفعيل جميع الخيارات.

الإمارات وسياسة التوطين الدفاعي

وبحسب الموقع يتضمن العقد إلى جانب الطائرات، بنودا استراتيجية للمشاركة الصناعية المحلية وإنشاء قدرات صيانة وإصلاح وعمرة داخل الدولة، بالتعاون مع شريك وطني إماراتي، إن هذا التوجه يضمن إجراء الصيانة واستدامة الأسطول محليا بدلا من الاعتماد على منشآت خارجية، مما يقلل الاعتماد اللوجستي على شبكات الدعم الأجنبية ويساهم في تطوير الخبرات الفنية والكفاءات البشرية الوطنية.

ويعكس إدراج بند التعاون مع شركة دفاع وطنية انسجام الصفقة مع أهداف سياسة التوطين الدفاعي في الإمارات، وقد أعقب توقيع العقد مباشرة حملة توضيحية عالمية لشركة إمبراير قطعت فيها الطائرة 47 ألف ميل بحري عبر 11 دولة، مما يؤكد وجود رابط مباشر بين توقيت الحملة وحسم الصفقة.