أثارت الإعلامية المصرية مها الصغير موجة واسعة من الجدل بعد قيامها بحذف معظم صورها ومنشوراتها من حسابها الرسمي على إنستغرام، في خطوة وصفها المتابعون بأنها محاولة لطي صفحة صعبة من حياتها الشخصية والمهنية، عقب سلسلة من الأزمات التي لاحقتها خلال الفترة الماضية.
ولم تُبقِ مها على حسابها سوى منشورين فقط، حملا رسائل اعتبرها الجمهور ذات أبعاد نفسية وإنسانية عميقة. الأول كان مقطع فيديو نادراً لوالدها الراحل، خبير التجميل المعروف محمد الصغير، يتحدث فيه عن رحلته المهنية، ما فُسّر على أنه استعادة لذكريات الدعم والسند في مرحلة دقيقة تمر بها.
أما المنشور الثاني فكان آية قرآنية تقول: "واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا"، وهي الرسالة التي ربطها كثيرون بالأزمات التي واجهتها مؤخراً، سواء على المستوى الشخصي بعد انفصالها عن الفنان أحمد السقا، أو على المستوى القانوني.
ويأتي هذا التغيير المفاجئ في حساباتها الرقمية بعد انتهاء قضية "سرقة اللوحات الفنية"، التي شغلت الرأي العام خلال الأشهر الماضية، عقب ظهور مها الصغير في برنامج "معكم" مع الإعلامية منى الشاذلي، حيث عرضت عدداً من اللوحات ونسبتها لنفسها، قبل أن يتضح لاحقاً أنها تعود لفنانين عالميين، من بينهم الفنانة الدنماركية ليزا لاش نيلسون.
وكانت المحكمة الاقتصادية قد ألغت حكم الحبس الصادر بحق مها الصغير لمدة شهر، بعد قبول الاستئناف المقدم منها، مكتفية بتغريمها مبلغ 10 آلاف جنيه بتهمة التعدي على حقوق الملكية الفكرية.
وخلال التحقيقات، أكدت مها أن إدراج اللوحات ضمن الحلقة حدث بالخطأ، موضحة أنها سلّمت فريق الإعداد ملفاً إلكترونياً يحتوي على أعمالها الخاصة إلى جانب صور محفوظة من الإنترنت، من دون قصد نسب تلك الأعمال لنفسها. إلا أن الجهات المختصة شددت على أن الأعمال الفنية محل النزاع محمية دولياً، وأن عرضها باعتبارها أعمالاً شخصية يُعد انتهاكاً واضحاً للحقوق الأدبية لأصحابها.
وفي ظل هذا الغموض، يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت مها الصغير تستعد لابتعاد مؤقت عن الأضواء، أم أنها تعيد رسم صورتها العامة تمهيداً لبداية جديدة بعيداً عن أزمات المرحلة الماضية.