أوكرانيا تطور أول قنبلة منزلقة محلية لتعزيز الضربات البعيدة ضد الدفاعات الروسية

كييف تدخل سباق القنابل الذكية بسلاح جديد يمنح طياريها حماية من الدفاعات الروسية (مصدر الصورة: Defense Mirror) كييف تدخل سباق القنابل الذكية بسلاح جديد يمنح طياريها حماية من الدفاعات الروسية (مصدر الصورة: Defense Mirror)

أفاد موقع Defense Mirror بأن وزارة الدفاع الأوكرانية أعلنت عن اجتياز أول قنبلة منزلقة محلية الصنع جميع الاختبارات المطلوبة، لتصبح جاهزة للنشر القتالي في سلاح الجو الأوكراني لمواجهة قنابل KAB الروسية.

وذكر الموقع أن القنبلة الأوكرانية المنزلقة ليست نسخة عن الأنظمة الغربية أو السوفيتية، بل هي تطوير محلي خالص أنجزه مهندسون أوكرانيون على مدى 17 شهرا، وتولت منصة Brave1 دعم المشروع بمنحة في مرحلة مبكرة من التطوير، مما أتاح للفريق الهندسي تصميم قنبلة جوية موجهة بهيكل فريد مصمم خصيصا لواقع الحرب الحديثة.

وأوضحت وزارة الدفاع الأوكرانية أن القنبلة تتضمن تصميما فريدا يستند إلى الخبرات القتالية المتراكمة في الحرب مع روسيا، ويكمن جوهر تفوق القنابل المنزلقة على نظيراتها التقليدية في قدرتها على الإطلاق من الطائرات على بعد عشرات الكيلومترات خارج مدى دفاعات العدو الجوية، مما يمنح الطيارين درع حماية حاسم أثناء تنفيذ الضربات.

قنبلة FAB500 الروسية بأطقم توجيه UMPK (مصدر الصورة: Sketchfab‏)

سباق القنابل المنزلقة يحتدم بين موسكو وكييف

وكشف الموقع أن هذا الإعلان يأتي في سياق سباق تسلح محموم في فئة القنابل المنزلقة، فمنذ 2023، نشرت روسيا قنابلها المطورة من مخزونات الحقبة السوفيتية، حيث زودت قنابل FAB بأطقم توجيه UMPK لتصبح ذخائر منزلقة فتاكة.

في المقابل تمتلك القوات الجوية الغربية ترسانة واسعة من الأنظمة المماثلة المعروفة باسم وحدات القنابل الموجهة GBUs، ومن أبرزها GBU-39 Small Diameter Bomb وGBU-31 JDAM والنسخة موسعة المدى JDAM-ER، وجميعها تقوم على أطقم توجيه تركب على القنابل التقليدية.

وتسعى كييف من خلال قنبلتها الجديدة إلى تحقيق التكافؤ القتالي مع قدرات موسكو في هذا المجال الحيوي، الذي يسمح بضرب أهداف العدو من مسافة آمنة نسبيا دون تعريض الطائرات والطيارين لشبكات الدفاع الجوي المعادية.

قفزة نوعية في تكتيكات سلاح الجو الأوكراني

وأشار الموقع إلى أن امتلاك قنبلة منزلقة محلية الصنع، يمثل نقطة تحول جوهرية للقوات الجوية الأوكرانية، فعلى النقيض من القنابل التقليدية غير الموجهة التي تتطلب التحليق مباشرة فوق الهدف في مهمة شبه انتحارية، تتيح القنبلة الموجهة الجديدة للطيارين الأوكرانيين إمكانية الاشتباك من مسافة آمنة.

ويعزز هذا التكتيك فرص بقاء الطائرات الحربية الثمينة وأطقمها في مواجهة شبكات الدفاع الجوي الروسية متعددة الطبقات، ويعكس تطوير هذا السلاح من الصفر، بدلا من مجرد تعديل قنابل قديمة، طموحا صناعيا عسكريا أوكرانيا متصاعدا، ويسد فجوة إستراتيجية طالما مثلت تحديا كبيرا للقوات المسلحة الأوكرانية في مختلف جبهات القتال الممتدة.

توظيف دروس المعارك لتطوير ذخيرة محلية متقدمة

وبحسب الموقع يتمثل العامل الحاسم في تميز هذه الذخيرة الجديدة في أن تصميمها استوعب الدروس القاسية المستخلصة من 17 شهرا من الخبرة القتالية المباشرة، وعلى عكس الأسلحة الغربية التي صممت غالبا لحروب مختلفة تماما، أو القنابل الروسية التي تمثل ترقيعا لمخزونات قديمة، بنيت القنبلة الأوكرانية من الألف إلى الياء لتلائم المتطلبات الفريدة لساحة المعركة الأوكرانية.

ويعد هذا الإنجاز، الذي تسارع بدعم من منصة Brave1، شهادة على قدرة كييف على الابتكار السريع تحت النار، وتوطين إنتاج أسلحة متطورة كانت تعتمد في الماضي على الإمدادات الغربية، مما يمنح القوات المسلحة الأوكرانية استقلالية إستراتيجية متنامية في خوض الحرب.