أشار موقع الدفاع العربي إلى أن القاهرة طلبت رسميا من واشنطن دراسة ترقية أسطولها من مقاتلات إف-16 إلى معيار بلوك 70/72، وهو أحدث وأقوى نسخة إنتاجية حاليا من هذه المقاتلة متعددة المهام.
وكشف ترافيس روهل، مدير تطوير الأعمال الدولية لنظام Viper Shield في شركة L3Harris، على هامش معرض إيديكس 2025، عن وجود محادثات جارية بين الحكومتين المصرية والأمريكية بشأن رفع كفاءة المقاتلات المصرية.
وأكد روهل أن نظام Viper Shield يعد الخيار الأمثل لمصر في حال إتمام هذه الصفقة، مشيرا إلى أنه يمثل أحد أهم حلول الحرب الإلكترونية الحديثة المخصصة لطائرات إف-16، وتعمل الشركة بالتعاون مع لوكهيد مارتن والقوات الجوية الأمريكية على تطوير هذا النظام المعروف باسم AN/ALQ-254(V)1، بهدف تزويد الحلفاء بقدرات متقدمة لمواجهة التهديدات المعقدة والمتغيرة في ساحات القتال الحديثة.
بنية رقمية متطورة تمنح الطائرة مرونة قتالية أكبر
وبحسب الموقع يوفر نظام الحرب الإلكترونية الجديد ما يشبه "درعا إلكترونيا" افتراضيا يحيط بالطائرة، مما يمنح الطيار قدرة أكبر على تنفيذ المهام في بيئات قتالية عالية التعقيد مع تحسين فرص البقاء والنجاة بشكل كبير.
ويعتمد النظام على بنية رقمية متكاملة تتيح استخدام مكونات تجارية جاهزة COTS، مما يساهم في تقليل الحجم والوزن مع رفع الكفاءة، إضافة إلى تسهيل عمليات التحديث المستقبلية دون الحاجة إلى تعديلات هيكلية عميقة.
وأكد روهل أن الشركة باتت في مرحلة الإنتاج الفعلي للنظام، وأنها تتقدم بفارق يتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات مقارنة بالمنافسين، واصفا إياه بأنه "حل رقمي متكامل لساحة المعركة الحديثة"، مدعوما حاليا بشبكة تضم سبعة شركاء دوليين و219 نظاما قيد الإنتاج الفعلي.
كما يوفر النظام نطاقا تردديا واسعا وفوريا لتحذيرات الرادار، إلى جانب نظام تشويش رقمي مدمج بعمق داخل هيكل الطائرة، يسمح بدمج عمليات التشويش مع عمل الرادار في وقت واحد لتعزيز الوعي الظرفي.
الطائرة المقاتلة الأمريكية إف-16 بلوك 70/72 (مصدر الصورة: موقع الدفاع العربي)
مواصفات الطائرة إف-16 بلوك 70/72
وأشار الموقع إلى أن لوكهيد مارتن أوضحت أن النسخة بلوك 70/72 تمثل أحدث ما وصل إليه برنامج إنتاج إف-16، حيث تأتي مزودة بإلكترونيات طيران متطورة، ورادار AESA من طراز APG-83، وقمرة قيادة محدثة، إضافة إلى تسليح متقدم وخزانات وقود مطابقة ومحرك محسن الأداء، مع إطالة العمر الهيكلي للطائرة ليصل إلى نحو 12 ألف ساعة طيران.
ويمنح رادار APG-83 AESA الطائرة قدرات كشف واستهداف أسرع وأكثر دقة في مختلف الظروف الجوية، مع رفع مستوى الوعي الميداني بشكل كبير، مستفيدا من تقنيات مشتركة مع رادارات مقاتلات الجيل الخامس مثل إف-22 وإف-35.
ويتم دمج هذا الرادار مع منظومة الحرب الإلكترونية الداخلية Viper Shield، بما يخلق تكاملا متقدما بين الرصد والتشويش في حلقة واحدة متصلة، وتتضمن المنظومة تحسينات في وصلة البيانات وأنظمة الاستهداف ونظام البحث والتتبع بالأشعة تحت الحمراء IRST، إلى جانب نظام ملاحة عالي الدقة وحاسوب طيران رقمي متطور.
تحديث شامل يعزز التفوق الجوي المصري لعقود مقبلة
وأفاد الموقع أن نظام الطيار الآلي المحسن مزود بقدرات أمان متطورة، أبرزها نظام تجنب الاصطدام الأرضي التلقائي Auto GCAS، المصمم لإنقاذ حياة الطيارين في الحالات الطارئة عبر استعادة السيطرة تلقائيا.
ويتميز النظام بدرجة عالية من الأتمتة، إذ يستطيع رصد التهديدات وتحديد أسلوب الاستجابة الأنسب للتشويش عليها وفقا للموقف التكتيكي دون تدخل الطيار، وتؤكد الشركة أن هذه التحديثات، سواء عبر خطوط الإنتاج الجديدة أو برامج الترقية الهيكلية، من شأنها أن تضمن استمرار خدمة أسطول إف-16 حتى عام 2060 وما بعده بكفاءة تشغيلية عالية.
وتمثل هذه الصفقة المحتملة نقلة نوعية للقوات الجوية المصرية، حيث ستحصل على قدرات تقترب من مقاتلات الجيل الخامس بتكلفة أقل، مما يعزز مكانتها الإقليمية ويمنحها تفوقا جويا مستداما لعقود قادمة في بيئة تهديدات متسارعة التطور.