مصر تكشف عن المسيرة جبار 50.. ذخيرة جوالة بمدى يتجاوز 500 كيلومتر

مصر تعرض جيل جديد من المسيرات بمدى يتجاوز 500 كيلومتر (مصدر الصورة: موقع الدفاع العربي) مصر تعرض جيل جديد من المسيرات بمدى يتجاوز 500 كيلومتر (مصدر الصورة: موقع الدفاع العربي)

أفاد موقع الدفاع العربي أن شركة "تورنكس" Tornex المصرية كشفت رسميا عن منتجها المصري الجديد "جبار 50"، وهي ذخيرة جوالة مسيرة متسكعة مخصصة لتنفيذ مهام الضربات بعيدة المدى، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام المصري بتطوير منظومات الطائرات المسيرة المصرية والذخائر الذكية محليا. 

ويأتي الإعلان عن المسيرة جبار 50 بالتزامن مع الاستعدادات لمعرض العلمين الدولي للطيران، حيث ظهرت المنظومة بتصميم لافت يشبه في بعض ملامحه الهندسية المسيرة الانتحارية الإسرائيلية Harop، لكن التشابه في التصميم الخارجي لا يعني بالضرورة أن المنظومة نسخة مباشرة من "هاروب"، إذ يمكن أن تتقاطع تصاميم هذا النوع من الذخائر نتيجة اعتمادها على متطلبات متقاربة، مثل تحقيق مدى طويل مع تقليل البصمة الرادارية وتحسين الكفاءة الهوائية. 

ويبلغ طول المسيرة جبار 50 نحو 1.9 متر، فيما يصل باع جناحيها إلى 1.6 متر، مع وزن إقلاع أقصى يبلغ 50 كيلوغراما، فيما يقدر مداها بتجاوز 500 كيلومتر، ومن المتوقع أن تحمل رأسا حربيا يتراوح وزنه بين 15 و20 كيلوغراما.

مواصفات المنظومة VOLTEX 10 MS

وبحسب الموقع كشفت شركة Tornex كذلك عن منظومة أخرى تحمل اسم VOLTEX 10 MS، والتي لفتت الانتباه بتصميم قريب من عائلة المسيرات الأمريكية Anduril Altius، وتشير التقديرات الأولية إلى أن VOLTEX 10 MS قد توفر مدى يتجاوز 200 كيلومتر، مع قدرة على حمل رأس حربي يتراوح وزنه بين 7 و10 كيلوغرامات، كما تبرز احتمالية تصميمها للعمل ضمن مفهوم الإطلاق الجوي، بحيث يمكن حملها وإطلاقها من منصات مسيرة أكبر، ما يمنحها مرونة أكبر في تنفيذ الضربات على مسافات بعيدة. 

وتكشف هذه المنتجات عن اتجاه مهم في مسار تطوير القدرات المصرية غير المأهولة، لا يتعلق فقط بإنتاج طائرة مسيرة واحدة، وإنما ببناء عائلة متكاملة من الذخائر المتسكعة والمسيرات الهجومية تختلف في المدى والحمولة وطريقة الإطلاق وطبيعة المهمة. 

وتحتاج مصر، إلى جانب هذه الذخائر، إلى تعزيز أسطولها من المسيرات متوسطة وطويلة التحمل MALE وHALE، بما يوفر منصات للاستطلاع والمراقبة وجمع المعلومات وتوجيه الذخائر، إلى جانب تطوير أعداد كبيرة من المسيرات الصغيرة وFPV القادرة على العمل بتكلفة منخفضة وبكثافة عالية.

الذخيرة المتسكعة مصرية الصنع جبار 50 (مصدر الصورة: موقع الدفاع العربي)

الذكاء الاصطناعي والشبكات يعززان فعالية الذخائر المتسكعة

وذكر الموقع أن دمج الذكاء الاصطناعي والقدرات الشبكية يمثل أحد أهم الاتجاهات المستقبلية، خصوصا مع إمكانية تنسيق العمل بين عدة منصات جوية غير مأهولة، وربط المسيرات الاستطلاعية بالذخائر المتسكعة والمسيرات الهجومية ومنظومات القيادة والسيطرة. 

ويتيح هذا التكامل تنفيذ عمليات ضرب معقدة تعتمد على تبادل البيانات في الوقت الفعلي، مما يعزز دقة الاستهداف ويقلل من فرص الخطأ، كما يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساهم في تحسين قدرات الملاحة وتجنب العوائق وتحديد الأولويات بين الأهداف المتعددة، مما يرفع من كفاءة الذخائر المتسكعة في البيئات القتالية المعقدة. 

وتكتسب هذه القدرات أهمية خاصة في ظل تزايد الاعتماد على الحروب غير المتماثلة والعمليات الخاصة، حيث تشكل المسيرات والذخائر المتسكعة عنصرا حاسما في تحقيق التفوق التكتيكي بتكلفة منخفضة نسبيا مقارنة بالمنصات المأهولة.

الأهمية الاستراتيجية للمسيرة جبار 50

وتكمن أهمية المسيرة جبار 50 ليس فقط في المدى المعلن الذي يتجاوز 500 كيلومتر، وإنما في كونها جزءا من توجه أوسع نحو تنويع الذخائر الجوالة والمسيرات الهجومية المصرية، وصولا إلى امتلاك منظومات متعددة الطبقات يمكن استخدامها بأعداد كبيرة وضمن عمليات منسقة. 

ويعزز هذا التوجه القدرة على تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى مع تقليل الاعتماد على المنصات المأهولة في بعض المهام، مما يخفض التكاليف التشغيلية ويقلل من المخاطر على الأطقم الجوية. 

كما يعكس الإعلان عن جبار 50 وVOLTEX 10 MS تطورا ملحوظا في القدرات الصناعية المصرية، وقدرة الشركات المحلية على تصميم وإنتاج أنظمة قتالية معقدة تلبي متطلبات القوات المسلحة، ومن المتوقع أن تثير هذه المنتجات اهتماما كبيرا خلال معرض العلمين الدولي للطيران، حيث ستكون فرصة لعرض القدرات المصرية في مجال الطائرات غير المأهولة والذخائر الذكية أمام وفود عسكرية من مختلف الدول.