المقاتلة الروسية Su-57D تتجاوز مرحلة التدريب وتدخل عصر الحرب الجوية الشبكية

روسيا تختبر مفهوما جديدا للحرب الشبكية عبر المقاتلة الشبحية Su-57D ثنائية المقعد (مصدر الصورة: موقع الدفاع العربي) روسيا تختبر مفهوما جديدا للحرب الشبكية عبر المقاتلة الشبحية Su-57D ثنائية المقعد (مصدر الصورة: موقع الدفاع العربي)

ذكر موقع الدفاع العربي أن وسائل إعلام روسية أفادت في 25 مايو 2026 بأن المقاتلة الروسية ثنائية المقعد من الجيل الخامس Su-57D لم تعد تصنف بوصفها مجرد نسخة تدريبية أو تطوير محدود عن النسخة الأحادية، بل جرى توسيع مفهوم تشغيلها ليشمل أدوارا عملياتية متقدمة.

وكشف المصدر أن الطائرة باتت قادرة على أداء وظيفة "عقدة قيادة جوية" تتولى تنسيق وإدارة عناصر القتال المختلفة في ساحة المعركة، بما يشمل الطائرات المسيرة والصواريخ والمقاتلات المأهولة ضمن التشكيل الجوي نفسه، ويعكس هذا الانتقال الواضح في العقيدة الجوية الروسية نحو نمط الحرب الشبكية.

المقعد الثاني ليس للتدريب بل لقيادة المعركة

وأفاد الموقع أن إضافة المقعد الثاني لم تأت لأغراض تدريبية، بل لتخصيصه كمنصة تشغيل متقدمة لمهام دمج بيانات المستشعرات، وإدارة التعاون مع الطائرات المسيرة، وتوزيع الأهداف، والتحكم في الحرب الإلكترونية.

ونوه الموقع إلى أن الطيار الأساسي في المقعد الأمامي يتولى قيادة الطائرة والمناورة القتالية والاشتباك الجوي، بينما يتفرغ ضابط المنظومات في المقعد الخلفي لإدارة شبكة القتال، وتوزيع الأهداف، وتنسيق أسراب المسيرات، وتحليل الصورة التكتيكية العامة، وإعادة توجيه المهام وفق تطورات الميدان في الزمن الحقيقي، ويتوقع أن يؤدي هذا الدور إلى تقليص الاعتماد على مراكز القيادة الأرضية المعرضة للاستهداف.

المقاتلة الروسية الشبحية ثنائية المقعد Su-57D (مصدر الصورة: موقع الدفاع العربي)

دمج المنصة مع شبكة قتل روسية موحدة

وأشار الموقع إلى أن هذا المفهوم يدعمه دمج المنصة مع منظومات قتالية متعددة، من بينها الطائرة المسيرة القتالية الثقيلة S-70 Okhotnik، والنسخ المستقبلية المحتملة من المقاتلة الخفيفة Su-75 Checkmate في صيغتها غير المأهولة، إضافة إلى صواريخ كروز مثل Kh-69 والصواريخ بعيدة المدى جو–جو.

وأوضح الكشف أنه وفق هذا التصور، تتحول المنصة إلى مركز ثقل داخل شبكة قتل روسية موحدة تعتمد على الاستشعار الموزع والمنصات الذاتية وتكامل الضربات بعيدة المدى، كما يمكن للمقاتلة الجديدة أن تعمل كغرفة عمليات جوية متقدمة، تتيح للطاقم إشرافا لحظيا على مجريات المعركة وتطورات الموقف التكتيكي.

تجارب ناجحة ودخول مرحلة التشغيل التجريبي

أوضح الموقع أن كبير طياري الاختبار في مكتب "سوخوي" سيرغي بوغدان أكد أن النسخة ثنائية المقعد تتمتع بقدرات أوسع وتكامل أعلى مع مختلف المنصات الجوية الأخرى، وهو ما يعزز مفهومها كعقدة تنسيق قتالي وليست مجرد تطوير تدريبي.

وكشف التقرير أن سو-57 دي قد أجرت بالفعل أولى رحلاتها التجريبية، مما يمثل دخولها الرسمي مرحلة التشغيل التجريبي، ويعكس - وفق التقييمات الروسية - انتقال برنامج المقاتلات الشبحية الروسية إلى مستوى جديد من حيث المفهوم التشغيلي وبنية الحرب الجوية الشبكية.

فلم تعد سو-57 دي مجرد اشتقاق هندسي، بل منصة قيادة جوية متعددة المهام قادرة على إدارة المسيرات وتوجيه الصواريخ وتنسيق عمل المقاتلات المأهولة مع الإشراف على الاتصالات والحرب الإلكترونية.