أعلنت American Cancer Society عن تحديث إرشاداتها الخاصة بالكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم ، وذلك في ظل تزايد معدلات الإصابة بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاما.
ويهدف التحديث إلى توسيع خيارات الفحص المتاحة وتحسين فرص الوصول إلى خدمات الكشف المبكر، بما يساعد على تشخيص المرض في مراحله الأولى أو الوقاية منه قبل تطوره.
استمرار العمل بسن الفحص عند 45 عاما
أكدت الإرشادات الجديدة الإبقاء على التوصية السابقة التي تدعو الأشخاص ذوي الخطورة المتوسطة إلى بدء الفحص عند سن 45 عاما بدلا من 50 عاما.
وكانت الجمعية قد خفضت سن الفحص لأول مرة عام 2018 بعد تزايد حالات سرطان القولون والمستقيم بين الفئات العمرية الأصغر.
سرطان القولون والمستقيم ( مصدر الصورة: Pixabay )
كما توصي الإرشادات بمواصلة الفحوصات حتى سن 75 عاما، مع إمكانية الاستمرار بعد ذلك وفق تقييم الطبيب للحالة الصحية لكل شخص.
إضافة اختبارين جديدين للكشف المبكر
تضمنت التوصيات المحدثة خيارين جديدين للفحص.
اختبار البراز المنزلي
يعتمد هذا الفحص على تحليل عينات البراز للكشف عن:
وجود دم خفي.
مؤشرات جزيئية مرتبطة بسرطان القولون والمستقيم.
وتوصي الإرشادات بإجراء هذا الاختبار مرة كل ثلاث سنوات.
اختبار الدم
أضيف أيضا اختبار يعتمد على تحليل الدم داخل العيادات الطبية.
ويُخصص هذا الخيار بشكل أساسي للأشخاص الذين يرفضون الخضوع لتنظير القولون أو اختبارات البراز.
ومع ذلك، تؤكد التوصيات أن هذا الفحص لا يزال أقل دقة وحساسية مقارنة ببعض وسائل الكشف الأخرى.
هل ما زال تنظير القولون هو الخيار الأفضل؟
رغم إضافة الاختبارات الجديدة، لا يزال تنظير القولون يُعد المعيار الأساسي والأكثر شمولًا للكشف عن المرض.
ويُوصى به بشكل خاص للأشخاص الذين لديهم:
تاريخ عائلي للإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
متلازمات وراثية تزيد خطر الإصابة.
أعراض مشتبه بها مثل وجود دم في البراز أو تغيرات مستمرة في وظائف الأمعاء.
كما أن أي نتيجة إيجابية أو غير طبيعية في اختبارات الدم أو البراز تستدعي لاحقًا إجراء تنظير القولون للتأكد من التشخيص.
ما الفرق بين اختبارات البراز والدم والتنظير؟
تنظير القولون
الأكثر دقة في الكشف عن الأورام والسلائل.
يسمح بإزالة بعض الزوائد خلال الفحص نفسه.
يتطلب تحضيرا مسبقا وإجراءً طبيا داخل المستشفى أو العيادة.
اختبارات البراز
سهلة الاستخدام ويمكن إجراؤها في المنزل.
لا تحتاج إلى إجراءات معقدة.
شهدت تطورا ملحوظا في قدرتها على اكتشاف التغيرات غير الطبيعية.
اختبارات الدم
أكثر سهولة لبعض المرضى.
لا تتطلب جمع عينات براز.
أقل حساسية مقارنة بالتنظير واختبارات البراز الحديثة.
ويؤكد الخبراء أن أفضل فحص هو الفحص الذي يلتزم الشخص بإجرائه بالفعل، لأن الكشف المبكر يظل العامل الأهم في الوقاية وتحسين فرص العلاج.
أعراض سرطان القولون التي تستدعي الانتباه
يشير الخبراء إلى أن سرطان القولون والمستقيم قد لا يسبب أعراضًا واضحة في مراحله المبكرة، وهو ما يجعل الفحص الدوري ضروريا.
لكن بعض العلامات التي تستوجب استشارة الطبيب تشمل:
وجود دم في البراز.
تغيرات مستمرة في عادات التبرز.
تغير شكل أو طبيعة البراز.
آلام مستمرة في البطن.
فقدان وزن غير مبرر.
ويُنصح بمراجعة الطبيب فور ملاحظة هذه الأعراض بغض النظر عن العمر.
لماذا يثير المرض قلق الخبراء؟
جاء تحديث الإرشادات في وقت تتزايد فيه الأدلة العلمية على ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بين الشباب حول العالم.
وقد دفعت هذه الزيادة الباحثين إلى إعادة تقييم استراتيجيات الكشف المبكر بهدف اكتشاف الحالات قبل ظهور الأعراض أو تطور المرض إلى مراحل متقدمة.
كيف يمكن تقليل خطر الإصابة؟
تنصح الجهات الصحية باتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية التي قد تساعد في خفض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ومنها:
الالتزام بالفحص الدوري ابتداءً من سن 45 عاما.
ممارسة النشاط البدني لمدة لا تقل عن 30 دقيقة يوميا.
تناول غذاء متوازن غني بالخضروات والفواكه.
الحد من استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة.
تقليل استهلاك الكحول.
الامتناع عن التدخين واستخدام السجائر الإلكترونية.
متابعة أي أعراض غير طبيعية واستشارة الطبيب عند الحاجة.
أهمية الكشف المبكر
يؤكد الخبراء أن الكشف المبكر يظل الوسيلة الأكثر فعالية للحد من الوفيات المرتبطة بسرطان القولون والمستقيم، إذ يمكن في كثير من الحالات اكتشاف الأورام أو الزوائد قبل تحولها إلى سرطان، ما يرفع فرص العلاج والشفاء بشكل كبير.