الشوفان يتصدر أفضل خيارات الإفطار للمراهقين المصابين بالسكري من النوع الأول

هذا الغذاء أفضل وجبة إفطار لمرضى السكري من النوع الأول ( مصدر الصورة: Unsplash ) هذا الغذاء أفضل وجبة إفطار لمرضى السكري من النوع الأول ( مصدر الصورة: Unsplash )

توصل باحثون في مصر إلى أن الشوفان الغني بألياف "بيتا-غلوكان" قد يمثل أحد أفضل خيارات الإفطار للمراهقين المصابين بالسكري من النوع الأول، بعدما أظهرت دراسة حديثة تحسنا ملحوظا في مؤشرات التحكم بمستويات السكر في الدم وعدد من المؤشرات الصحية الأخرى.

تناول الشوفان لضبط سكر الدم ( مصدر الصورة: Unsplash )

ونُشرت نتائج الدراسة في Nutrients.

مشاركة 60 مراهقا في الدراسة

شملت الدراسة 60 مراهقا مصابا بالسكري من النوع الأول، حيث تناول المشاركون يوميا رقائق الشوفان المحتوية على 6 غرامات من ألياف بيتا-غلوكان، وهي ألياف غذائية قابلة للذوبان معروفة بتأثيرها الإيجابي في عمليات التمثيل الغذائي.

واستمرت التجربة لمدة ثلاثة أشهر، قبل أن تتبادل المجموعات أدوارها بعد فترة توقف قصيرة، ما أتاح للباحثين مقارنة النتائج لدى المشاركين أنفسهم.

تحسن واضح في مستويات السكر

أظهرت النتائج أن تناول الشوفان ارتبط بتحسن عدد من المؤشرات المهمة المرتبطة بالسكري، من بينها:

انخفاض مستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، الذي يعكس متوسط مستويات السكر في الدم خلال الأشهر السابقة.

تقليل تقلبات الجلوكوز على مدار اليوم.

زيادة الوقت الذي تبقى فيه مستويات السكر ضمن النطاق المستهدف.

تحسين الاستقرار العام لمستويات الجلوكوز.

وتعد هذه المؤشرات من أهم المعايير المستخدمة لتقييم فعالية إدارة مرض السكري على المدى الطويل.

فوائد إضافية لصحة القلب

لم تقتصر الفوائد على التحكم بمستويات السكر فقط، إذ سجل الباحثون أيضا انخفاضا في عدة مؤشرات مرتبطة بصحة القلب والأوعية الدموية، منها:

الكوليسترول الكلي.

الدهون الثلاثية.

الكوليسترول الضار منخفض الكثافة (LDL).

وتحظى هذه النتائج بأهمية خاصة لأن مرضى السكري يواجهون مخاطر أعلى للإصابة بأمراض القلب مع مرور الوقت.

تأثير محتمل على وظائف البنكرياس

رصدت الدراسة كذلك ارتفاع مستويات بروتين PDX-1، وهو بروتين يلعب دورًا مهمًا في دعم وظائف خلايا البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الأنسولين.

وأشار الباحثون إلى أن هذا التحسن قد يعكس تأثيرا إيجابيا للشوفان على بعض العمليات الحيوية المرتبطة بتنظيم السكر في الجسم.

تراجع الفوائد بعد التوقف

لاحظ الفريق البحثي أن معظم التحسينات الصحية بدأت بالتراجع تدريجيا بعد توقف المشاركين عن تناول الشوفان، وهو ما يشير إلى أن الاستمرار في استهلاكه قد يكون عاملا مهما للحفاظ على هذه الفوائد.

هل يمكن الاعتماد على الشوفان وحده؟

أكد الباحثون أن الشوفان لا يُعد بديلا للعلاج الطبي أو للأنسولين لدى مرضى السكري من النوع الأول، لكنه قد يشكل إضافة غذائية مفيدة ضمن الخطة العلاجية المتكاملة.

كما أوصوا بإدراج الشوفان ضمن نظام غذائي متوازن، مع متابعة مستويات السكر بانتظام والالتزام بتوصيات الطبيب المعالج.

أفضل طريقة لتناول الشوفان

يشير خبراء التغذية إلى أن أفضل الخيارات تتمثل في:

استخدام رقائق الشوفان الطبيعية غير المحلاة.

إعداد المزيج منزليا دون إضافة السكر.

إضافة البذور والمكسرات أو الفواكه المجففة غير المحلاة باعتدال.

تجنب المنتجات الجاهزة الغنية بالسكريات المضافة.