عملة XRP تهبط إلى أدنى مستوياتها منذ أشهر وسط مخاوف كسر حاجز الدولار

عملة XRP تخسر مراكزها السوقية وتواجه اختباراً حاسماً مع عودة الخوف الشديد إلى السوق (مصدر الصورة: Arincen‏) عملة XRP تخسر مراكزها السوقية وتواجه اختباراً حاسماً مع عودة الخوف الشديد إلى السوق (مصدر الصورة: Arincen‏)

ذكر موقع U.Today أن عملة XRP هبطت إلى أضعف مستوياتها منذ أشهر، حيث سجلت أدنى نقطة عند 1.05 دولار في وقت مبكر من يوم السبت، وذلك بعد ست جلسات متتالية من الانخفاضات التي أعقبت وصوله إلى قمة 1.36 دولار في 30 مايو.

ورغم تسجيل تدفقات واردة جديدة إلى صناديق XRP ETF بقيمة تقرب من 4 ملايين دولار، واقتراب التدفقات التراكمية من 1.5 مليار دولار، إلا أن المشاعر الإيجابية تبددت إلى حد كبير، مما أدى إلى تراجع عملة XRP إلى المرتبة السادسة من حيث القيمة السوقية لتحل محله عملة USDC، كما عاد مؤشر الخوف والجشع الأوسع للعملات الرقمية إلى منطقة الخوف الشديد.

وانخفض سعر عملة XRP من 1.11 دولار إلى 1.05 دولار في جلسة السبت المبكرة، قبل أن يتعافى قليلا إلى 1.09 دولار، ويأتي هذا التراجع الحاد ليضع العملة عند مفترق طرق حاسم، حيث يترقب المتداولون والمحللون عن كثب السلوك السعري حول المستوى النفسي 1.00 دولار.

عملة XRP تدخل منطقة ذروة بيع تاريخية

وأفاد الموقع أن التحرك إلى أدنى مستوى 1.05 دولار دفع عملة XRP إلى واحدة من أكثر ظروف ذروة البيع تطرفا التي شوهدت منذ سنوات، حيث وصلت قراءات مؤشر القوة النسبية الأسبوعي RSI إلى مستويات شوهدت تاريخيا بالقرب من قيعان الدورات الكبرى، ومع ذلك يحذر المحللون من أن السوق يمكن أن يظل في حالة ذروة بيع لفترة أطول مما يتوقعه المتداولون، خاصة أثناء الانخفاضات التي تقودها عمليات التصفية القسرية للمراكز، مما يطرح سيناريو تجميع محتملا حيث يتداول السعر بشكل جانبي لفترة من الزمن قبل اتخاذ الاتجاه الحاسم.

ويمثل مستوى 1.18 دولار نقطة دعم مهمة، خاصة على الرسم البياني الأسبوعي، وذلك لأنه يتزامن مع المتوسط المتحرك الأسبوعي لـ200 يوم MA 200، وهو مستوى بالغ الأهمية يراقبه المحللون عن كثب، فقد دعم سعر عملة XRP منذ نوفمبر 2024، باستثناء الفترة التي انخفضت فيها عملة XRP إلى ما دونه خلال موجة البيع في أكتوبر الماضي.

كما يراقب المحللون الآن بقلق بالغ لأن عملة XRP قد انخفضت إلى ما دون هذا الدعم الرئيسي مرة أخرى، وتتداول حاليا تحته، مما يحول الأنظار إلى مستوى الدعم التالي عند منطقة 0.92 دولار، وهو ما يعني عودة عملة XRP إلى ما دون مستوى 1.00 دولار النفسي والصعب.

مفتاح التعافي قصير الأجل لعملة XRP

وأشار الموقع إلى أن العودة إلى ما فوق 1.18 دولار قد تكون مفتاح التعافي قصير الأجل لسعر عملة XRP، حيث سيتجه بعدها إلى استهداف مستويات 1.6 دولار ثم 2.00 دولار، لكن الاتجاه الأوسع لا يزال هبوطيا حتى تبدأ عملة XRP في استعادة مستويات الدعم السابقة بدلا من مجرد الارتداد من ظروف ذروة البيع.

وفي تطور لافت، أبرز آشيش بيرلا، الرئيس التنفيذي لشركة Evernorth، اهتماما تجاريا كبيرا بعملة XRP في كوريا الجنوبية، حيث قال في تغريدة حديثة: «في مؤتمر Bitcoin Seoul هذا الأسبوع، كانت إحدى أكثر العملات تداولا في البلاد ليست عملة بيتكوين BTC، بل عملة XRP، وعلى Upbit، أكبر بورصة في كوريا، يحتل زوج XRP/KRW باستمرار مرتبة بين أكثر الأسواق تداولا، وتصدر عدة مرات كلا من BTC وETH في الأيام الثقيلة».

ويعكس هذا الاهتمام الكوري المتزايد عاملا إيجابيا قد يدعم عملة XRP في معركته للتعافي من المستويات الحالية، لكنه حتى الآن لم يترجم إلى قوة شرائية كافية لامتصاص الضغط البيعي المسيطر.

عملة XRP بين الدعم النفسي ومناطق الانهيار الأعمق

وكشف الموقع أن عملة XRP تواجه حاليا اختبارا حقيقيا لمدى قدرته على الصمود أمام العاصفة البيعية الحالية، فالمستوى النفسي 1.00 دولار ليس مجرد رقم عابر، بل هو حاجز نفسي يفصل بين مرحلة التصحيح العادي والانهيار الكامل للثقة، فإذا تمكنت عملة XRP من الصمود فوق هذا المستوى واستعادة الزخم الصعودي، فقد تحاول استرداد 1.18 دولار ثم التوجه نحو 1.6 دولار.

أما في حال الانهيار إلى ما دون 1.00 دولار، فستكون منطقة 0.92 دولار هي محطة الدفاع التالية، وهي منطقة كانت قد اختبرت سابقا خلال انهيار أكتوبر الماضي، ويرى محللون أن استمرار تدفقات صناديق XRP ETF رغم انهيار السعر هو إشارة إيجابية قد لا يعكسها المخطط الفني حاليا، إذ تشير إلى أن بعض المستثمرين المؤسسيين لا يزالون يبنون مراكزهم بثقة في المستقبل البعيد.

لكن في المقابل إن عودة مؤشر الخوف والجشع إلى منطقة الخوف الشديد تعكس حالة من الذعر قد تستمر لأسابيع قبل أن يهدأ السوق، ويبقى الرهان الأكبر على ما إذا كانت منطقة 1.00 دولار ستتحول إلى قاع صلب تستطيع عملة XRP الانطلاق منه، أم أنها مجرد محطة عبور في رحلة هبوط أطول نحو 0.92 دولار أو حتى أدنى.