عملات الذكاء الاصطناعي تقود انتعاش السوق رغم مخاوف الهبوط المتجدد

عملات الذكاء الاصطناعي تعود للواجهة مع ارتفاعات قوية وتحذيرات من هبوط جديد قريب (مصدر الصورة: aljazeera.net) عملات الذكاء الاصطناعي تعود للواجهة مع ارتفاعات قوية وتحذيرات من هبوط جديد قريب (مصدر الصورة: aljazeera.net)

أفاد موقع Invezz أن العملات الرقمية ارتفعت يوم الأحد بعد انهيار حاد خلال الأيام القليلة الماضية، بالتزامن مع نشر الولايات المتحدة لبيانات قوية عن الرواتب غير الزراعية، وقفزت عملة Humanity Protocol H لثلاثة أيام متتالية، وصولا إلى 0.7055 دولار، بارتفاع 30% عن أدنى مستوى لها هذا الشهر، كما ارتفع حجم تداولها اليومي إلى أكثر من 255 مليون دولار.

كما صعدت عملة Terra Luna Classic LUNC بنسبة 22% إلى 0.00006700 دولار، من أدنى مستوى في عطلة نهاية الأسبوع عند 0.000055 دولار، وقفزت عملة Audiera BEAT بأكثر من 20%، بينما ارتفعت Toncoin بنسبة 17%.

وجاءت هذه المكاسب الكبيرة بالتزامن مع عودة عملة بيتكوين BTC إلى مستويات مرتفعة، حيث ارتدت إلى 62,000 دولار بعد أن كانت انخفضت إلى ما دون 60,000 دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع.

المشاريع التقنية والذكاء الاصطناعي وتغيير العلامة التجارية تدفع المكاسب

وكشف الموقع عن الأسباب الكامنة وراء ارتفاعات هذه العملات الأربع، فـHumanity Protocol هو مشروع يعمل في صناعة التحقق من الهوية البشرية، وتقوم فكرته على أنه مع تزايد انتشار وكلاء الذكاء الاصطناعي، ستحتاج الشركات إلى التحقق من وجود بشر على الجانب الآخر، ويستخدم المشروع نهجا أكثر تميزا ولامركزية من مشروع Worldcoin الذي ابتكره سام ألتمان وفريقه، وترتفع عملة Humanity غالبا لأنه يُنظر إليها كمشروع مرتبط بالذكاء الاصطناعي.

وحققت عملة Terra Luna Classic أداء جيدا وارتفعت بنسبة 120% من أدنى مستوى لها هذا العام، متفوقة حتى على العملات الرقمية الشهيرة مثل عملة بيتكوين BTC وعملة ETH التي واصلت أداءها الضعيف مقابل السوق، ويعزى هذا الأداء في الغالب إلى هيكلها الاقتصادي الذي قلل عدد الرموز المتداولة.

أما عملة Audiera فهي مشروع في صناعة الذكاء الاصطناعي تدير منصة تمكن المستخدمين من توليد الموسيقى والفن والمحتوى الإبداعي، وقد قفزت عملتها بأكثر من 1000% من أدنى مستوى لها هذا العام، وتتداول حاليا عند أعلى نقطة لها منذ ديسمبر الماضي.

وارتفع سعر عملة Toncoin في اليومين الماضيين بسبب قرار الفريق مؤخرا بإعادة تسمية المشروع إلى Gram، في عودة إلى اسمه الأصلي، وتأتي هذه العلامة التجارية الجديدة في وقت يستعد فيه الفريق للترقية الكبرى القادمة التي ستعزز السرعات وتخفض الرسوم.

الغموض الاقتصادي يبقي معنويات المستثمرين هشة

ونوه الموقع إلى أن الارتداد الحالي يأتي بعد فترة انهيار حاد لعدة أسباب، أبرزها أن الولايات المتحدة نشرت بيانات قوية للرواتب غير الزراعية NFP، أظهرت أن الاقتصاد أضاف أكثر من 172,000 وظيفة في مايو، بينما ظل معدل البطالة عند 4.3%، كما أظهرت بيانات ADP أن القطاع الخاص خلق 122,000 وظيفة.

وقد حدث انهيار سوق العملات الرقمية في الوقت الذي كان فيه المستثمرون يتفاعلون مع التدفقات الخارجة المستمرة من صناديق الاستثمار المتداولة، حيث خسرت صناديق بيتكوين BTC وإيثريوم ETH ETFs مليارات الدولارات من الأصول الأسبوع الماضي مع تحول المستثمرين نحو سوق الأسهم.

ويلاحظ المحللون أن العملات البديلة غالبا ما تؤدي بشكل جيد عندما ترتفع عملة بيتكوين BTC، فهل سيستمر هذا الارتداد أم أنه مجرد ارتياح قصير الأجل قبل موجة بيع جديدة، وتشير البيانات إلى أن المشاعر السوقية لا تزال هشة، وأن أي أخبار سلبية جديدة قد تعيد العملات إلى مسارها الهبوطي السابق، خصوصا مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

المحللون يحذرون من ارتدادة القطة الميتة

وأوضح الموقع أن الارتفاع الحالي في أسعار Humanity وAudiera وLUNC وToncoin من المرجح أن يكون مجرد ارتدادة «قطة ميتة» dead-cat bounce، وهو مصطلح يصف حالة يرتد فيها الأصل بشكل مؤقت أثناء السقوط الحر ثم يستأنف الاتجاه الهبوطي.

وتحدث هذه الارتدادة المؤقتة عندما يبدأ المستثمرون في شراء الانخفاضات، معتقدين أن القاع قد تشكل، لكن ضعف الأساسيات واستمرار الضغوط البيعية يعيدان الأسعار إلى الانخفاض مجددا، ويستند هذا التحذير إلى حقيقة أن العوامل التي تسببت في الانهيار السابق لا تزال قائمة، فبيانات الوظائف القوية تقلل من احتمالات خفض أسعار الفائدة قريبا، وهو ما يحد من جاذبية الأصول الخطرة مثل العملات الرقمية.

كما أن التدفقات الخارجة من صناديق ETFs لم تظهر علامات واضحة على التباطؤ، واستمرار تحول رأس المال نحو سوق الأسهم التي تقدم عوائد أكثر استقرارا قد يسحب المزيد من السيولة من القطاع، ولذلك ينصح المحللون بالحذر، فما يراه البعض بداية انتعاش قد يكون مجرد فخ ثوري قصير الأجل، ومن الأفضل انتظار تأكيدات فنية إضافية قبل اتخاذ مراكز شرائية جديدة.