العواصف المغناطيسية تهدد المحاصيل الزراعية والطماطم الأكثر عرضة للخطر

هل تؤثر العواصف المغناطيسية على المحاصيل الزراعية؟ ( مصدر الصورة: Freepik ) هل تؤثر العواصف المغناطيسية على المحاصيل الزراعية؟ ( مصدر الصورة: Freepik )

حذر خبراء من أن النشاط الجيومغناطيسي المرتفع المتوقع خلال عام 2026 قد يؤثر في نمو بعض  المحاصيل الزراعية ويزيد الضغوط التي تتعرض لها النباتات، خاصة خلال المراحل الحساسة مثل الزراعة والنقل والتقليم.

وبحسب معلومات نقلها موقع Regions.ru استنادا إلى بيانات صادرة عن مختبر علم الفلك الشمسي التابع لمعهد أبحاث الفضاء والأكاديمية الروسية للعلوم، فإن الاضطرابات المغناطيسية الناتجة عن النشاط الشمسي قد تؤثر في العمليات الحيوية داخل النباتات.

ما هي العواصف المغناطيسية؟

العواصف المغناطيسية هي اضطرابات تصيب المجال المغناطيسي للأرض نتيجة تدفق جسيمات مشحونة قادمة من الشمس.

وعلى عكس الإنسان والحيوان، تمتلك النباتات خلايا غنية بالأيونات، ما يجعلها أكثر حساسية للتغيرات في المجالات الكهرومغناطيسية المحيطة.

ويرى الباحثون أن هذه التغيرات قد تُفسر من قبل النباتات باعتبارها إشارات بيئية تؤثر في وظائفها الحيوية.

كيف تستجيب النباتات للتغيرات الجيومغناطيسية؟

تأثير العواصف المغناطيسية على النباتات ( مصدر الصورة: Freepik )

بحسب عالم الأحياء الروسي أليكسي فولوديخين، يمكن أن تستجيب الجذور للتغيرات في المجال الجيومغناطيسي بوصفها مؤشرات بيئية تؤثر في النشاط الفسيولوجي للنبات.

وقد ينعكس ذلك على:

عمليات التمثيل الغذائي.

كفاءة البناء الضوئي.

نشاط الجذور.

امتصاص الماء والعناصر الغذائية.

تغذية الأوراق ونموها.

كما يمكن أن تؤدي التغيرات في التوصيل الكهربائي للغلاف الجوي والحقول الكهربائية القريبة من سطح الأرض إلى تأثيرات بيولوجية داخل الأنسجة النباتية.

الخضروات المحبة للحرارة الأكثر تأثرا

يشير الخبراء إلى أن بعض المحاصيل تبدو أكثر حساسية من غيرها تجاه التقلبات الجيومغناطيسية.

ومن أبرز هذه المحاصيل:

الخيار.

الفلفل.

الباذنجان.

وتظهر هذه النباتات انخفاضا في نشاط الجذور واضطرابا في عملية نقل العناصر الغذائية إلى الأوراق خلال فترات النشاط المغناطيسي المرتفع.

كما يمكن أن تسهم العواصف المغناطيسية في إضعاف القدرة الطبيعية للنباتات على مقاومة الضغوط البيئية المختلفة.

الطماطم في مقدمة المحاصيل المعرضة للخطر

تُعد الطماطم من أكثر المحاصيل التي قد تتأثر بالعواصف المغناطيسية وفقًا لما أورده الخبراء.

وأوضح فولوديخين أن أسلاف الطماطم البرية نشأت في بيئات مستقرة نسبيا ضمن جبال الأنديز، حيث كانت التقلبات البيئية أقل حدة.

ويرى أن الأصناف الحديثة ربما احتفظت بجزء من هذه الحساسية الوراثية.

كما أشار إلى نتائج دراسة حديثة أفادت بأن نباتات الطماطم تمتلك عددًا أكبر من المستقبلات الحيوية المرتبطة بالاستجابة للمجالات المغناطيسية مقارنة بالفلفل أو الباذنجان، ما قد يجعلها أكثر تأثرا بالتقلبات الجيومغناطيسية.

تأثير إضافي أثناء النقل والتقليم

لا يقتصر تأثير النشاط المغناطيسي على النمو فقط، بل قد يزداد الضغط على النباتات خلال العمليات الزراعية المختلفة.

ويحذر الخبراء من أن فترات:

نقل الشتلات.

التفريد (الترقيع أو إعادة الزراعة).

التقليم.

قد تصبح أكثر إجهادا للنباتات إذا تزامنت مع عواصف مغناطيسية قوية.

لذلك يُنصح بتأجيل هذه الأعمال إلى فترات أكثر استقرارا من الناحية الجيومغناطيسية كلما أمكن ذلك.

هل يجب تعديل مواعيد الزراعة؟

يدعو بعض المختصين إلى أخذ النشاط الجيومغناطيسي في الاعتبار عند التخطيط للأعمال الزراعية، إلى جانب العوامل التقليدية مثل الطقس ودرجات الحرارة والرطوبة.

وبحسب هذه الرؤية، إذا تزامنت الأيام التي يعتبرها بعض المزارعين مناسبة للزراعة مع عاصفة مغناطيسية قوية، فقد يكون من الأفضل تأجيل عمليات الزراعة إلى فترات أكثر هدوءا.

كما يوصى خلال فترات الذروة المغناطيسية بالتركيز على أعمال الرعاية الخفيفة والمراقبة بدلًا من تنفيذ عمليات زراعية حساسة.

الحاجة إلى مزيد من الدراسات العلمية

رغم تزايد الاهتمام بدراسة تأثير الطقس الفضائي على النباتات، فإن هذا المجال لا يزال يحتاج إلى المزيد من الأبحاث العلمية واسعة النطاق لتحديد حجم التأثير الحقيقي للعواصف المغناطيسية على المحاصيل والإنتاج الزراعي.

ويؤكد عدد من الباحثين أن العوامل التقليدية مثل التربة والمياه ودرجة الحرارة والأمراض والآفات تظل العوامل الأكثر تأثيرًا في إنتاجية المحاصيل، بينما لا يزال دور النشاط الجيومغناطيسي محل دراسة ونقاش علمي مستمر.