ولادة أول عجول هجينة بين الأبقار الأوروبية والزيبو الاستوائي لمواجهة التغير المناخي

روسيا تطور سلالة هجينة من الأبقار والزيبو ( مصدر الصورة: Regions.ru ) روسيا تطور سلالة هجينة من الأبقار والزيبو ( مصدر الصورة: Regions.ru )

أعلن باحثون في المركز الفيدرالي الروسي لأبحاث تربية الحيوان باسم إل. كيه. إرنست بمدينة بودولسك عن نجاحهم في إنتاج أول عجول هجينة ناتجة عن تهجين الأبقار الأوروبية عالية الإنتاج مع الزيبو، وهو أحد السلالات الاستوائية من الأبقار المعروفة بقدرتها الكبيرة على تحمل درجات الحرارة المرتفعة.

ويهدف المشروع إلى تطوير حيوانات أكثر قدرة على التكيف مع التغيرات المناخية المتسارعة، مع الحفاظ على مستويات إنتاج مرتفعة من الحليب.

لماذا اتجه العلماء إلى هذا النوع من التهجين؟

الأبقار الهجينة ( مصدر الصورة: Regions.ru )

جاءت هذه التجربة استجابة للتحديات التي يفرضها ارتفاع درجات الحرارة عالميا على قطاع الثروة الحيوانية.

وتتميز بعض السلالات الأوروبية، مثل:

الهولشتاين (Holstein).

السيمنتال (Simmental).

بإنتاجيتها العالية من الحليب، لكنها تعاني من انخفاض الأداء الإنتاجي والتناسلي خلال فترات الحر الشديد.

في المقابل، يتمتع الزيبو بقدرة كبيرة على التأقلم مع المناخات الحارة والرطبة، إلا أن إنتاجيته من الحليب أقل مقارنة بالسلالات الأوروبية المتخصصة.

الجمع بين الإنتاجية وتحمل الحرارة

يسعى الباحثون من خلال هذا المشروع إلى دمج أفضل الصفات الوراثية في سلالة واحدة.

وتشمل الأهداف الرئيسية:

رفع القدرة على تحمل درجات الحرارة المرتفعة.

الحفاظ على معدلات إنتاج الحليب العالية.

تقليل الخسائر الاقتصادية الناتجة عن الإجهاد الحراري.

تحسين كفاءة التكاثر في الظروف المناخية الصعبة.

تعزيز استدامة الإنتاج الحيواني مستقبلاً.

وأوضح المركز البحثي أن التهجين قد يتيح إنتاج حيوانات تجمع بين التأقلم الممتاز مع المناخ الحار والإنتاجية المرتفعة، وهو ما قد يساعد في الحد من الخسائر المرتبطة بالتغير المناخي.

ولادة أول خمسة عجول هجينة

بحسب الباحثين، أسفر المشروع حتى الآن عن ولادة خمسة عجول هجينة تمثل المرحلة الأولى من البرنامج البحثي.

وسيتم خلال السنوات المقبلة متابعة نمو هذه الحيوانات ودراسة خصائصها الإنتاجية والصحية والتناسلية لمعرفة مدى نجاحها في تحقيق الأهداف المرجوة.

ما هو الزيبو؟

الزيبو هو أحد الأنواع أو السلالات الاستوائية من الأبقار، ويتميز بعدة صفات تجعله مناسبا للبيئات الحارة، من بينها:

وجود سنام دهني فوق الكتفين.

قدرة عالية على تحمل الحرارة والجفاف.

مقاومة أفضل لبعض الطفيليات والأمراض المنتشرة في المناطق المدارية.

كفاءة أعلى في التكيف مع الظروف البيئية القاسية.

وينتشر الزيبو على نطاق واسع في دول آسيا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية.

أهمية المشروع في ظل التغير المناخي

يرى الباحثون أن ارتفاع درجات الحرارة العالمية يفرض تحديات متزايدة على مزارع الأبقار، خاصة السلالات عالية الإنتاج التي تتأثر بشكل واضح بالإجهاد الحراري.

وتسعى برامج التربية الحديثة حول العالم إلى تطوير سلالات جديدة تجمع بين:

القدرة الإنتاجية المرتفعة.

الكفاءة البيئية.

مقاومة الظروف المناخية المتطرفة.

وقد تمثل السلالات الهجينة الجديدة خطوة مهمة نحو تحقيق هذه الأهداف، خصوصًا في المناطق التي تشهد ارتفاعا مستمرا في درجات الحرارة.

آفاق مستقبلية

إذا أثبتت العجول الهجينة نجاحها خلال مراحل التقييم اللاحقة، فقد تصبح أساسًا لتطوير خطوط وراثية جديدة من الماشية قادرة على التكيف مع المناخ الأكثر حرارة المتوقع خلال العقود المقبلة.

كما يمكن أن تسهم هذه السلالات في دعم الأمن الغذائي والحفاظ على إنتاج الحليب واللحوم في ظل التغيرات البيئية المتسارعة.