أفاد موقع Army Recognition أن الولايات المتحدة وافقت على صفقة بيع محتملة لأنظمة LAIRCM المضادة للأشعة تحت الحمراء للمملكة المتحدة بقيمة 160 مليون دولار، وفقا لما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية في 5 يونيو 2026، مما يمنح طائرات النقل التابعة لسلاح الجو الملكي حماية أقوى ضد الصواريخ الموجهة حراريا خلال مهام النقل الجوي عالية المخاطر.
وتشمل الصفقة إضافة أبراج ليزر Guardian ومعالجات ومستشعرات وقطع غيار وبرمجيات ودعم صيانة، لإنشاء نظام متكامل لبقاء الطائرة في ساحة المعركة، وبالنسبة لبريطانيا تمثل هذه الترقية تعزيزا للقدرة على الحركة الاستراتيجية وتعزيز قوات الناتو وعمليات الإجلاء وإسقاط القوة في الأجواء المتنازع عليها، وتأتي هذه الصفقة في وقت تتعرض فيه طائرات النقل العسكري بشكل متزايد لأنظمة الدفاع الجوي المعادية خلال مهام الإجلاء والانتشار الأمامي وعمليات الاستجابة للأزمات.
تفاصيل ومكونات صفقة نظام LAIRCM البريطانية
وكشف الموقع عن أن الطلب البريطاني يشمل 36 مجموعة من أبراج الليزر Guardian، حيث تم تخصيص 28 منها للتركيب و8 منها كقطع غيار، بالإضافة إلى 18 وحدة استبدال معالج نظام LAIRCM من طراز AN/AAQ-24(V)N، تشمل 10 وحدات مركبة و8 قطع غيار.
وإلى جانب هذه المكونات الرئيسية، تغطي الصفقة أيضا بطاقات وحدة بيانات مستخدم LAIRCM، ومستشعرات التحذير من الصواريخ، ومعدات الدعم، ومعدات الاختبار، وتعديلات الطائرات، ودعم الصيانة، ومكونات الطائرات، وقطع الغيار، والمواد الاستهلاكية، ودعم الإصلاح والإعادة، وتسليم البرمجيات، والمنشورات، والوثائق التقنية، بالإضافة إلى الدعم الهندسي والفني واللوجستي من الحكومة الأميركية.
ويظهر حجم وتكوين هذا الطلب أن لندن لا تقتني مجرد أجهزة دفاعية، بل نظاما متكاملا لبقاء الطائرة، فالمنتج الدفاعي الذي يقف في قلب هذه الصفقة هو نظام AN/AAQ-24(V)N LAIRCM، وهو نظام مضاد للأشعة تحت الحمراء موجه مصمم لحماية الطائرات الكبيرة من تهديدات الصواريخ الموجهة حراريا.
ويعتمد مبدأ تشغيله على الكشف السريع والمعالجة الآلية للتهديد وتعطيل الباحث بالليزر، حيث تكتشف مستشعرات التحذير من الصواريخ الإطلاق أو الصاروخ القادم، ثم يقيم معالج النظام التهديد ويُنسق الاستجابة، ويوجه برج الليزر Guardian طاقة ليزر مشفرة نحو باحث الصاروخ.
طائرة النقل C-17 العمود الفقري للنقل الاستراتيجي التكتيكي (مصدر الصورة: defense-arab.com)
أهمية نظام LAIRCM لطائرات C-17 وA4000 البريطانية
ونوه الموقع إلى أن أهمية هذه القدرة ترتبط ارتباطا مباشرا بالملف التشغيلي وقابلية تعرض طائرات النقل الكبيرة للخطر، حيث تولد طائرات النقل الاستراتيجي ومنصات الحركة الثقيلة توقيعات حرارية كبيرة، ولديها قدرة مناورة محدودة مقارنة بالطائرات المقاتلة، وغالبا ما تتبع أنماط طيران يمكن التنبؤ بها عند الاقتراب من المطارات أو مناطق الإجلاء أو الممرات الإنسانية أو القواعد الأمامية.
وفي ظروف الأزمات قد تحمل هذه الطائرات قوات ومعدات مدرعة وذخائر ووقودا وفرقا طبية وموظفين قياديين وإمدادات طارئة، مما يجعلها لا غنى عنها من الناحية التشغيلية وأهدافا عالية القيمة، ورغم أن الإشعار لم يحدد أنواع الطائرات الدقيقة المختارة للتركيب، فإن الإشارة إلى منصات الحركة الجوية الكبيرة تجعل هذه الموافقة ذات صلة خاصة بطائرات سلاح الجو الملكي المستخدمة في النقل الجوي الاستراتيجي والتكتيكي، بما في ذلك أساطيل مثل C-17 Globemaster وA400M Atlas.
وتوفر الطائرة C-17 للمملكة المتحدة قدرة رفع ثقيل بعيد المدى للانتشار القتالي والعمليات الإنسانية وحفظ السلام والإخلاء الطبي ورحلات الدعم الاستراتيجي، بينما تجمع طائرة A400M Atlas بين النقل التكتيكي والقدرة على نقل حمولات كبيرة الحجم إلى بيئات تشغيلية أكثر تطلبا، وتشكل هذه الطائرات معا جزءا حاسما من العمود الفقري اللوجستي للقوة الاستكشافية البريطانية.
التعاون الأميركي البريطاني يعزز الجاهزية العملياتية للناتو
وأوضح الموقع أن الموافقة تؤكد أن التعاون الدفاعي الأميركي البريطاني لا يزال يركز على القدرات العملية المهمة في العمليات الحقيقية، فبالنسبة للولايات المتحدة، تدعم الصفقة حليفا في الناتو قادرا على المساهمة في الردع، أما بالنسبة للمملكة المتحدة، تعزز الصفقة حماية الطائرات التي تنقل القوة الوطنية عبر القارات، فلم يعد النقل الاستراتيجي يٌعرّف فقط بالمدى والحمولة والتحمل، بل في الحرب الحديثة، يُعرّف أيضا بالقدرة على البقاء.
فمن خلال تعزيز درع الدفاع الصاروخي حول طائرات النقل الجوي البريطانية، تحمي واشنطن ولندن أحد أهم الخطوط التشغيلية للحياة في الناتو، وتعزز الصفقة أيضا قدرة الناتو على تحريك القوات قبل وأثناء الأزمة، فالردع لا يعتمد فقط على الطائرات المقاتلة والألوية المدرعة والقوات البحرية والصواريخ بعيدة المدى، بل أيضا على القدرة على نقلها واستدامتها وتعزيز المناطق المكشوفة بسرعة.
وغالبا ما يكون النقل الاستراتيجي في أشد الحاجة إليه خلال المرحلة الافتتاحية للأزمة، عندما يجب ترجمة القرارات السياسية إلى تحرك عسكري مرئي. ويقدّر تقييم وزارة الخارجية أن الصفقة لن تغير التوازن العسكري الأساسي في المنطقة، مما يؤكد أن الحزمة دفاعية بطبيعتها، لكن تأثيرها التشغيلي يظل مهما لأنه يحمي الطائرات التي تجعل الانتشار والاستدامة ممكنين.