كشف موقع Defense Arabia أن وزارة القوات المسلحة الفرنسية، أعلنت منح شركة Eurosam عقدا لدمج صواريخ VL MICA قصيرة المدى في منظومة الدفاع الجوي SAMP/T NG التي لا تزال قيد التطوير، إن هذه الخطوة تحول المنظومة إلى نظام هجين متعدد الطبقات، قادر على التصدي للطيف الكامل من التهديدات الجوية.
وكانت فرنسا قد أبرمت سابقا عقودا للحصول على ثماني منظومات SAMP/T NG مزودة بصواريخ Aster 30 B1NT، أحدث إصدارات أسرة Aster، والتي تتمتع بقدرة على اعتراض الصواريخ الباليستية التكتيكية والأهداف التقليدية على مدى يتجاوز 150 كيلومترا، وتعتمد المنظومة على رادار Thales Ground Fire 300 الدوار بتقنية المسح الإلكتروني النشط AESA.
تصميم متعدد الطبقات لمواجهة هجمات الإشباع المعقدة
وبحسب الموقع كشف العقد الجديد، أن منظومة SAMP/T NG في هيئتها المطورة ستتحول إلى نظام قابل للتوسيع بالكامل، مصمم للتعامل مع هجمات الإشباع والضربات المركبة متعددة المحاور، وتسمل هذه التهديدات الطائرات المأهولة وغير المأهولة UAV، والصواريخ الجوالة Cruise Missiles، والصواريخ المضادة للإشعاع ARM، والصواريخ الباليستية التكتيكية.
كما أن نطاق التطوير يتضمن تحديث وحدة الاشتباك Engagement Module ورادار Ground Fire 300، لاستيعاب ما يصل إلى ست منصات إطلاق لصواريخ Aster وست منصات أخرى لصواريخ VL MICA.
ويبلغ مدى صواريخ VL MICA 30 كيلومترا في إصدارها القياسي، ويرتفع إلى 40 كيلومترا في الإصدار المطور، وإن وحدة الاشتباك ستتولى مهمة تنسيق النيران بين الصاروخين آنيا، بتعيين الصاروخ الأنسب لكل هدف وفق معطيات التهديد، ومن المقرر أن تبدأ التسليمات للتشكيل متعدد الطبقات بحلول عام 2030.
الصاروخ Aster 30 B1NT المخصصة للتصدي للصواريخ الباليستية متوسطة المدى والتهديدات الجوية الأكثر تعقيد (مصدر الصورة: Defense Arabia)
تكامل دفاعي يغطي الأهداف من 30 إلى أكثر من 150 كيلومتراً
ونوه الموقع إلى أن التطوير الذي أعلنته وزارة القوات المسلحة الفرنسية بمنظومة SAMP/T NG سيصبح العمود الفقري لدرع جوي فرنسي متكامل، فدمج صواريخ VL MICA القصيرة المدى مع صواريخ Aster 30 B1NT البعيدة المدى يخلق تغطية أفقية متصلة، من 30 كيلومترا حتى أكثر من 150 كيلومترا.
إن هذا التكامل يحل مشكلة الفجوات الدفاعية التي كانت تعاني منها المنظومات أحادية الطبقة، خصوصا في مواجهة الهجمات المركبة التي تستخدم أهدافا متنوعة في وقت واحد، كما أن رادار Ground Fire 300 سيستمر في توفير التغطية بزاوية 360 درجة ومدى استطلاع يصل إلى 350 كيلومترا، ليكون عين المنظومة التي تكتشف التهديدات مبكرا.
وأكدت وزارة القوات المسلحة الفرنسية أن SAMP/T NG سيتيح دفاعا جويا أرضيا أكثر كفاءة، من خلال الاستخدام الأمثل لمنصات الإطلاق، في سياق عملياتي تتصاعد فيه أعداد التهديدات الجوية وتتنوع طبيعتها، فهذا التطوير يسهم في بناء منظومة دفاع جوي شاملة، ضرورية لقوة الجو والفضاء الفرنسية للحفاظ على قدرتها في التصدي لكافة أنواع التهديدات على مدار العقود المقبلة.
فرنسا تتبنى مفهوم الدفاع الجوي الهجين متعدد الطبقات
ووفقا للموقع إن تسليمات التشكيل متعدد الطبقات لمنظومة SAMP/T NG ستبدأ بحلول عام 2030، مع استمرار تطوير وحدة الاشتباك ورادار Ground Fire 300 حتى ذلك الحين، فهذه المهلة تسمح باختبار دمج صواريخ VL MICA مع Aster 30 B1NT في سيناريوهات قتالية محاكاة، لضمان التنسيق الناري الأمثل بين الصاروخين.
وإن المنظومة الهجينة الجديدة ستكون قادرة على الاشتباك المتزامن مع أهداف قصيرة وبعيدة المدى، مما يرفع معدلات الاعتراض في مواجهة هجمات الإشباع، ويرى الخبراء أن هذا التوجه الفرنسي يعكس تحولا عالميا في فلسفة الدفاع الجوي، من الاعتماد على منظومات أحادية الطبقة إلى بناء دروع متعددة الطبقات هجينة، تجمع بين صواريخ قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى في وحدة نيران واحدة.