تقنية جديدة لعلاج إصابات الرباط الصليبي بعملية واحدة

ابتكار طبي جديد يقلل عمليات ترميم الرباط الصليبي الأمامي ( مصدر الصورة: Freepik ) ابتكار طبي جديد يقلل عمليات ترميم الرباط الصليبي الأمامي ( مصدر الصورة: Freepik )

نجح علماء روس في تطوير تقنية جراحية جديدة لإعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي في مفصل الركبة، من شأنها تقليل عدد العمليات الجراحية المطلوبة لعلاج بعض الحالات المعقدة، وتسريع فترة التعافي والعودة إلى النشاط البدني.

علاج الرباط الصليبي الأمامي ( مصدر الصورة: Freepik )

إصابة شائعة بين الشباب والرياضيين

يُعد تمزق الرباط الصليبي الأمامي من أكثر إصابات الركبة شيوعًا لدى الشباب والأشخاص ذوي النشاط البدني المرتفع، وخاصة الرياضيين. وعلى الرغم من التطور الكبير في تقنيات جراحة العظام، فإن بعض المرضى قد يتعرضون لتمزق جديد في الرباط المزروع بعد الجراحة الأولى، ما يستدعي إجراء عملية إضافية لإعادة الترميم.

وأوضح الباحثون أن إحدى المشكلات الرئيسية تتمثل في توسع القنوات العظمية التي تُثبت فيها الأربطة خلال العملية الأولى، الأمر الذي يجعل إعادة الجراحة أكثر تعقيدا.

علاج مرحلي يتحول إلى عملية واحدة

في الحالات التقليدية، يتطلب العلاج مرحلتين منفصلتين. ففي البداية يتم ترميم العظام المتضررة وإعادة بناء القنوات العظمية، ثم ينتظر المريض عدة أشهر قبل الخضوع لعملية ثانية لإعادة زراعة الرباط الصليبي.

لكن الفريق البحثي في معهد نوفوسيبيرسك للرضوح وجراحة العظام باسم يا. ل. تسيفيان طوّر أسلوبا جديدا يسمح بتنفيذ المرحلتين خلال عملية جراحية واحدة.

وقال جراح العظام والرضوح أنطون غوفير إن التقنية الجديدة تعتمد على استخدام أنسجة عظمية مأخوذة من المريض نفسه، بالإضافة إلى طعوم عظمية خاصة لإصلاح القنوات المتوسعة، قبل إعادة بناء الرباط الصليبي مباشرة في موقعه التشريحي الصحيح.

تقليل مدة العلاج وإعادة التأهيل

بحسب الباحثين، فإن الميزة الأساسية لهذه التقنية تكمن في الاستغناء عن العلاج المرحلي وفترة الانتظار الطويلة بين العمليات الجراحية.

ويسهم ذلك في:

تقليل عدد العمليات الجراحية التي يخضع لها المريض.

تقصير مدة إعادة التأهيل والتعافي.

استعادة استقرار مفصل الركبة بشكل أسرع.

تسريع العودة إلى الأنشطة اليومية والممارسة الرياضية.

تمكين الجراحين من إجراء إعادة بناء تشريحية دقيقة حتى في الحالات المعقدة.

نتائج واعدة على المرضى

وفقًا لبيانات براءة الاختراع التي اطلعت عليها وكالة الأنباء الروسية، جرى اختبار التقنية على مريضين خضعا سابقًا لجراحة الرباط الصليبي قبل ما بين خمس وسبع سنوات.

وخلال التدخل الجراحي الجديد، قام الأطباء بتنظيف القنوات العظمية القديمة، وتعويض النقص في العظام باستخدام طعوم متخصصة، ثم إنشاء قنوات جديدة وتركيب رباط صليبي جديد مأخوذ من أوتار المريض نفسه، مع تثبيته بشكل محكم.

تحسن ملحوظ بعد عام واحد

أظهرت المتابعة الطبية بعد مرور عام على الجراحة نتائج إيجابية لدى المريضين، حيث اختفت آلام الركبة ومشكلات عدم الاستقرار التي كانا يعانيان منها سابقا.

كما أكدت الاختبارات السريرية عودة المفصل إلى أداء وظائفه الطبيعية، وتمكن المريضان من استئناف الأنشطة الرياضية دون قيود تذكر.

ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تمثل خطوة مهمة نحو تحسين نتائج جراحات إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي، خاصة في الحالات التي تتطلب تدخلات تصحيحية بعد فشل الجراحة الأولى.