عملة HYPE تواجه مرحلة حاسمة وسط تراجع سيولة العقود المستقبلية

تراجع تدفقات السيولة يهدد مستقبل عملة HYPE رغم استمرار الاتجاه الصعودي طويل الأجل (مصدر الصورة: U.Today) تراجع تدفقات السيولة يهدد مستقبل عملة HYPE رغم استمرار الاتجاه الصعودي طويل الأجل (مصدر الصورة: U.Today)

كشف موقع U.Today أنه على الرغم من أن البيانات الأخيرة لسوق العملات الرقمية تشير إلى احتمال تدهور الظروف على المدى القصير، إلا أن عملة Hyperliquid (HYPE) لا تزال واحدة من أفضل الأصول أداء خلال الدورة السوقية الحالية.

وتُظهر مؤشرات السيولة إشارات تحذيرية لا ينبغي للمتداولين تجاهلها، حتى مع استمرار تداول عملة HYPE عند مستويات أعلى بكثير من متوسطاتها المتحركة الرئيسية، ومحافظتها على اتجاه صعودي قوي على المدى الطويل.

ويُعد التراجع الحاد في تدفقات السيولة الخاصة بعقود المستقبليات أحد أبرز التطورات اللافتة التي يشهدها سوق عملة HYPE في الفترة الراهنة، وسط متابعة لصيقة من المتداولين لمدى استمرار هذا التراجع خلال الأيام المقبلة.

ويرى مراقبون أن هذا التباين بين الأداء السعري القوي وضعف مؤشرات السيولة يستحق متابعة دقيقة، خاصة أن مثل هذه الإشارات غالبا ما تسبق مراحل تصحيحية أو فترات من تراجع الزخم الصعودي في الأصول الرقمية المماثلة.

انسحاب رؤوس الأموال من العقود المستقبلية يثير مخاوف جديدة

وأشار الموقع إلى أن البيانات الحديثة تكشف عن خسائر في صافي سيولة عقود المستقبليات قد تصل إلى نسبة 1700% خلال فترات زمنية قصيرة نسبيا، وقد تجاوزت التدفقات الخارجة من عقود المستقبليات التدفقات الداخلة بما يقارب 17.6 مليون دولار خلال نافذة زمنية لم تتجاوز أربع ساعات فقط، في حين أظهرت عدة فترات زمنية أقصر أنماطا مشابهة من الانسحاب الحاد لرؤوس الأموال.

وتنبع أهمية هذا المؤشر من أن الموجات الصعودية القوية تُغذى في الغالب بتدفقات السيولة، إذ يمكن أن يتراجع الزخم بسرعة كبيرة عندما تبدأ التدفقات الداخلة في الانخفاض، بالتوازي مع سحب المتداولين لأموالهم من أسواق المشتقات المالية، ونظرا لأن هيمنة عملة HYPE على تداولات العقود الدائمة Perpetual Futures قد ساهمت بشكل كبير في نمو قيمتها السوقية، فإن هذا التطور يحمل أهمية خاصة بالنسبة لمستقبل العملة.

وتظهر الأرقام نتائج متباينة إلى حد ما، فحقيقة أن الفائدة المفتوحة لا تزال مرتفعة عند مستوى 2.8 مليار دولار تشير إلى أن المتداولين ما زالوا مهتمين جدا بهذا الأصل الرقمي، كما لا تزال حسابات منصة Binance تحمل ميلا صعوديا طفيفا، فيما تبقى نسب المراكز الطويلة إلى القصيرة متوازنة نسبيا، إلا أن بيانات تدفقات عقود المستقبليات ترسم في المقابل صورة مختلفة تماما عن واقع السوق.

تراجع مؤشر القوة النسبية يعكس انحسار موجة الشراء

وذكر الموقع أن عملة HYPE، بعد الارتفاع الكبير الذي سجلته خلال الأشهر الأخيرة، تشهد حاليا تدفقات سلبية صافية على معظم الأطر الزمنية المتابعة، وهو ما يعكس تزايد الحذر بين المتعاملين في السوق، وينعكس هذا التذبذب بوضوح على الرسم البياني للعملة، حيث دخلت عملة HYPE، بعد رفضها للمرة الثانية اختراق نطاق 75 إلى 76 دولارا، في مرحلة تماسك سعري حول مستوى 68 دولارا.

وعلى الرغم من تراجع الزخم بشكل واضح، فإن العملة لا تزال تتداول بشكل مريح فوق متوسطاتها المتحركة لفترات 50 و100 و200 يوم، ولم يعد السوق يشهد حالة النشوة السعرية ذاتها التي قادت الاختراق السابق، وهو ما يتأكد من خلال تراجع مؤشر القوة النسبية RSI من منطقة ذروة الشراء.

ومن المهم الإشارة إلى أن كل هذه المعطيات لا تعني بالضرورة أن الاتجاه الصعودي الأوسع قد بلغ نهايته، فمن الناحية العملية، غالبا ما تنسحب السيولة من السوق قبل بدء مرحلة جديدة من التراكم خلال الأسواق الصعودية القوية.

ويرى متابعون أن هذا النمط يتكرر عادة في الأصول الرقمية التي تشهد موجات صعود حادة، حيث تميل السيولة إلى الانسحاب مؤقتا قبل أن تعود لدعم موجة صعودية جديدة، في حال ظل السعر متماسكا فوق مستويات الدعم الأساسية.

مستويات الدعم المقبلة ستحدد وجهة عملة HYPE القادمة

وأفاد الموقع أن المعيار الحاسم في المرحلة المقبلة يتمثل في مدى عودة المشترين إلى السوق قبل أن تتعرض مستويات الدعم المهمة للكسر، ولا يزال نطاق 63 إلى 64 دولارا يمثل، في الوقت الراهن، أول منطقة دعم رئيسية بالنسبة لعملة HYPE، وفي حال فقدت العملة هذا المستوى، فقد يصبح تصحيح أعمق نحو المتوسط المتحرك لفترة 100 يوم، القريب من مستوى 56 دولارا، أمرا واردا بقوة.

ويرى محللون أن المرحلة الحالية تمثل اختبارا حقيقيا لقدرة عملة HYPE على الحفاظ على اتجاهها الصعودي طويل الأجل، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بتدفقات السيولة في سوق العقود المستقبلية، وسط ترقب واسع لما قد تحمله الأيام المقبلة من مؤشرات أكثر وضوحا حول وجهة السعر التالية، سواء نحو استئناف الصعود أو الدخول في موجة تصحيحية أعمق.

ويحذر بعض المراقبين من أن استمرار تراجع تدفقات السيولة في الأسواق المشتقة قد يضعف قدرة العملة على الصمود عند مستويات الدعم الحالية، حتى لو ظلت الأساسيات الفنية العامة للعملة إيجابية نسبيا على المدى المتوسط.