كشف موقع COINOTAG أن نشاط التداول على كبرى منصات كوريا الجنوبية تمركز بشكل لافت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، إذ هيمنت مجموعة محدودة من العملات البديلة على إجمالي أحجام منصتي Upbit و Bithumb.
وتصدرت عملة RE المشهد بفارق واسع بتداولات تجاوزت 140 مليون دولار عبر المنصتين، تلتها Worldcoin بقرابة 65 مليون دولار، فيما سجلت Axie Infinity نحو 53 مليون دولار، وBiconomy 49 مليونا، وXRP نحو 52 مليون دولار، وأسهمت أيضا كل من The Sandbox وSolstice وWaves وSolana في إثراء قائمة النشاط.
ويكشف هذا التمركز مدى ثبات تدفقات التجزئة الكورية حتى في جلسات تسود فيها النفور من المخاطر، وهو نمط كثيرا ما يسبق تذبذبا حادا في العملات المشمولة بهذا الزخم، وتشير المعطيات العامة إلى أن مؤشر الخوف والطمع يسجل 23 نقطة في منطقة الخوف القصوى، فيما يحتفظ البيتكوين BTC بهيمنة تبلغ 70.1% من إجمالي القيمة السوقية البالغة قرابة 1.82 تريليون دولار.
فتح قفل 21 مشروع رقمي وانقسام سياسي أمريكي يعيدان تشكيل المشهد
وأفاد الموقع بأن جدولا حافلا بعمليات فتح قفل الرموز الرقمية يلوح في أفق الأسبوع المقبل، مما يفرض ضغطا إضافيا محتملا على الأسعار عبر 21 مشروعا في آن واحد، والأبرز في هذا السياق مشروع Newton Protocol، حيث تُعادل الكمية المقررة للإفراج عنها نحو 64.86% من قيمته السوقية الإجمالية البالغة 11.33 مليون دولار، وهو حجم قادر على إغراق دفاتر الأوامر الرقيقة بسرعة.
كما يضم التقويم عمليات فتح بارزة تشمل SoSoValue بقيمة 4.87 مليون دولار، إضافة إلى River و Space ID و Meteora و Humanity، فضلا عن رموز ذات رسملة منخفضة مثل Bless و Spacecoin المرشحة لارتفاع مضاعف في كميات التداول المتاحة.
وعلى صعيد آخر، رصد الموقع انقساما حادا في ملف تبني العملات الرقمية على خط الانتماء السياسي الأمريكي، إذ كشفت بيانات مسح صدرت في الثامن من يونيو الجاري أن 22% من الجمهوريين يتداولون أو يستخدمون أصولا رقمية كBitcoin وEther، مقابل 17% فقط من الديمقراطيين.
وقد تجاوزت الهوة بين الفريقين 10 نقاط مئوية خلال الربع الثاني من عام 2025، فيما ضخت لجنة Fairshake الموالية للعملات الرقمية 12.1 مليون دولار في سباق أولويات جمهورية بولاية ألاباما، مما يكشف عن توظيف سياسي متصاعد لملف العملات الرقمية قبيل الاستحقاق الانتخابي القادم. وتجدر الإشارة إلى أن التوقعات الاقتصادية الكلية تلوح قاتمة في الأفق مع آخر قراءة لمؤشر PCE الأساسي عند 3.3% ونمو الناتج المحلي الإجمالي عند 1.6%.
عملة MSUSD تفقد ربطتها وعملة BNB تختبر حاجزا تاريخيا
وأشار الموقع إلى أن عملة BNB تختبر منطقة طلب مرقوبة عن كثب بعد تراجعها من ذروة أوائل يونيو القريبة من 740 دولارا، لتتحرك حول مستوى 587.82 دولارا بحجم تداول يبلغ 747.8 مليون دولار وقيمة سوقية تقترب من 79.22 مليار دولار، وتبقى المؤشرات الفنية ضعيفة، إذ يتداول السعر دون المتوسط المتحرك لعشرين يوما البالغ 599.82 دولارا، فيما يسجل خط MACD ناقص 13.46 في حالة هبوطية تحت خط إشارته، وقد لفت المحلل كامران أصغر إلى أن هذه المنطقة السعرية تمثل حزاما تاريخيا للتراكم سبق أن أطلق موجات ارتداد قوية.
وعلى صعيد منفصل ومثير للقلق، نبه الموقع إلى أن عملة MSUSD المرتبطة بمنصة MainStreet Finance خسرت ما يصل إلى 85% من قيمتها المرتبطة بالدولار، وذلك في أعقاب وصول نسبة استخدام سوق Morpho msY/USDC إلى 100%، وهو ما كشفته بيانات الأمان على السلسلة.
وتزامن هذا الانهيار مع إنهاء ترتيب للتحقق أثار تساؤلات جدية حول شفافية الضمانات، في حين أكد فريق تطوير البروتوكول أن ما جرى مجرد إخفاق في التقارير لا إعسار حقيقي، مشيرا إلى تحويل ما يزيد على 8 ملايين دولار من عملة USDC لجانب إصدار الرموز والشروع في تسييل مراكز الفارق لاستعادة السيولة، مع الإشارة إلى أن استراتيجية إقراض واحدة كانت تحمل تعرضا يبلغ نحو 18 مليون دولار.
أفريقيا تتجه نحو التنظيم بعد فشل سياسات حظر العملات الرقمية
وكشف الموقع أن كبرى اقتصادات القارة الأفريقية تتجه بثبات نحو التنظيم بعد أن أثبتت سياسات الحظر فشلها في الحد من نشاط التداول، إذ تسابق كل من نيجيريا وجنوب أفريقيا وكينيا إلى إرساء أطر تنظيمية تقوم على الترخيص والرقابة والإشراف على العملات المستقرة.
وتؤكد بيانات السلسلة أن منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى استقبلت ما يتجاوز 205 مليارات دولار من القيمة على السلسلة خلال الفترة الممتدة من يوليو 2024 حتى يونيو 2025، أي بارتفاع سنوي يبلغ 52%، استأثرت نيجيريا وحدها منها بـ 92.1 مليار دولار، والافت أن 43% من هذه الأحجام الإقليمية بات يتدفق عبر عملات مستقرة مرتبطة بالدولار، مدفوعة بالطلب على تحويلات المغتربين والادخار والتحوط من تراجع العملات المحلية.
وبهذا يرسم الواقع الأفريقي صورة مغايرة لما تعيشه أسواق الاقتصادات الكبرى، حيث يُعيد الانفتاح التنظيمي تدريجيا إدماج قطاعات شعبية واسعة في منظومة الاقتصاد الرقمي لا تزال خارج نطاق النظام المصرفي التقليدي، في حين تواصل المنصات المرخصة توسيع نطاق وصولها إلى المستخدم النهائي في السوق الأفريقية المتنامية.